أيمن سلامة: نجحت فى العبور بـ«لما كنا صغيرين» إلى بر الأمان

حوار ــ إيناس عبدالله:
نشر فى : الثلاثاء 5 مايو 2020 – 9:33 م | آخر تحديث : الثلاثاء 5 مايو 2020 – 9:33 م

• الجدل المثار حول أفيش المسلسل ساهم فى دعايته وكل من حاول ترصده ارتبط به
• الكاتب يحمل هم مناقشة البطل الواحد فى تفاصيل عمله.. فما بالى ومعى ثلاثة نجوم
• قمت بعمل تعديلات بسيطة على السيناريو بسبب «كورونا».. وأنا ضد وقف تصوير المسلسلات
• مسلسلنا مختلف عن الأعمال المنافسة وحريص على مشاهدة «الاختيار» و« بـ100 وش» و«ليالينا 80»
• دراما «من القاتل» صعبة… ورغم أن العمل تشويقى لكنه يناقش قضية اجتماعية مهمة
• سعيد بالتعاون لأول مرة مع محمود حميدة والنبوى فنان عالمى.. وريهام حجاج ستصبح أحد الوجوه الرمضانية كل عام

نجح المؤلف ايمن سلامة ان يلفت الانظار إلى مسلسله «لما كنا صغيرين» منذ الحلقات الأولى، رغم صعوبة المنافسة فى موسم يراه كثيرون انه الافضل من بين المواسم الاخيرة نظرا لتنوع اعماله واختلافها ومشاركة عدد كبير من النجوم فيه، من بينهم ثلاثة نجوم تشارك فى بطولة مسلسله، هم محمود حميدة وخالد النبوى وريهام حجاج، وقبل ايام من بدء شهر رمضان تعرض المسلسل لهجوم كبير بعد انتشار أفيش تتصدره صورة الفنانة ريهام حجاج وهو ما اعتبره البعض اهانة لتاريخ «حميدة والنبوى»، وبدا واضحا لدى صناع العمل ان هناك حالة تصيد ستطارد المسلسل بعد عرضه، ومع الوقت استطاع تحقيق نسبة مشاهدة كبيرة، وابدى كثيرون اعجابهم به.
وعن كواليس هذه التجربة وردود الأفعال التى حققها المسلسل والجدل الذى أُثير على مواقع التواصل الاجتماعى كان هذا الحوار مع مؤلف المسلسل الكاتب ايمن سلامة
فى البداية سألته كيف كانت الخطوة الأولى فقال:
• كان هناك اتصال بينى وبين الفنانة ريهام حجاج حيث كانت تريد تقديم مسلسل هذا الموسم واقترحت عليها فكرة «لما كنا صغيرين» فاعجبت بها كثيرا، ثم اجتمعنا مع المنتج احمد عبدالعاطى، وبدانا خطوات تجسيد القصة على أرض الواقع، وتم ترشيح المخرج محمد على لإخراج المسلسل، ثم بدأت خطوة ترشيح الأبطال.
• كيف أقنعتم الفنان خالد النبوى ومحمود حميدة الذى لا تستهويه الدراما التليفزيونية كثيرا؟
ــ كان هناك شبه اتفاق جماعى على ان من يلعب دور «سليم» هو الفنان محمود حميدة، فكلما قرأنا الورق وجدنا الدور يناديه، وراهنا انه اذا قرأ الدور سيلبى النداء وسيوافق عليه فورا، وارسلنا له الورق بالفعل وكانت المفاجأة انه طلب الاجتماع بنا وجمعتنا جلسة وتبعتها جلسات، وبدأ الفنان محمود حميدة يتحدث عن تفاصيل الشخصية وأبدى اهتماما شديدا بها فهى شخصية مليئة بالتناقضات فهو يتمتع بإنسانية شديدة وشراسة كبيرة فى نفس الوقت، كما انه تعذب كثيرا فى طفولته، غير انه محرك للعبة والاحداث كلها.
• والامر تم بنفس الطريقة تقريبا مع الفنان خالد النبوى، فدور «ياسين» نادى بطله أيضا، وكل تفصيلة فى الدور كانت تشير إلى خالد النبوى، وحدثت مكالمة بينى وبينه، أعقبها زيارة إلى منزله بصحبة المنتج أحمد عبدالعاطى فور تعرضه للوعكة الصحية الاخيرة، وأثناء الزيارة فوجئنا به يتحدث عن اعجابه الشديد بالدور وتحمسه للعب شخصية المحامى الحقوقى الذى كان ضابطا، وبدأ يتحدث معنا فى التفاصيل وتم الاتفاق، وبعدها جاءت مرحلة ترشيح الشباب وكل الذين شاركوا فى المسلسل كانوا المرشحين رقم واحد ولم يعتذر احد عن الدور بل العكس كلما عرضنا دورا على احد ابدى اعجابه وحماسه الشديد للعمل.
• لاول مرة تكتب مسلسل بطولة جماعية فما مدى صعوبة التجربة؟
ــ لا انكر ان هذا المسلسل هو من اصعب الاعمال التى كتبتها فى مشوارى كله، فكما ذكرت انه يجمع فى بطولته بين ثلاثة نجوم كل منهم له تفكيره ووجهة نظره، واذا كان الكاتب يجد صعوبة فى اقناع بطل عمله حينما يكون واحد، فما بالى وانا احاول اقناع ثلاثة نجوم، لكن الحمد لله نجحت ان اعبر بالمركب لبر الامان ويحسب لى اقناع ثلاثتهم بوجهة نظرى فى النهاية.
• هل احتدت المناقشات بين الثلاثة نجوم فى الكواليس؟
ــ لا لم يصل الامر لهذا أبدا، فكلنا هدفنا واحد، هو تحقيق نتيجة تحسب لنا جميعا تسعدنا وترضينا، والمناقشة ليست بقصد الاختلاف ولكن للاتفاق، فكلنا نسعى ان نصل بالمركب لبر الامان، والحمد لله أتصور انه حتى الآن حققنا نتيجة رائعة بشهادة الناس على مواقع التواصل الإجتماعى، وما قصدته من صعوبة التجربة هو اهتمام كل واحد منهم بتفاصيل دوره خاصة، والعمل ككل، وانا مؤلف اتقبل المناقشة البناءة خاصة اننى معى ثلاثة نجوم كبار فريهام حجاج نجمة شابة وموهوبة وتمتلك مفردات وادوات ممثلة ممتازة، ومرت بخبرات كبيرة رغم رحلتها الفنية القصيرة، وكانت أثناء المناقشة مبهرة وتجيد قراءة ما بين سطور السيناريو، وكنت ولا زلت أراهن عليها وانها قادرة على تحقيق النجاح، وسعيت لتقديمها بشكل مختلف، والفنان محمود حميدة صاحب خبرة فنية كبيرة وسعيد جدا بتعاونى معه لاول مرة وهو رجل مثقف للغاية وذكرنى بالفنانين الراحلين نور الشريف ومحمود مرسى، فنادرا ان نجد فنان مثقف بهذا الشكل، اما الفنان خالد النبوى فهو رفيقى فى معهد الفنون المسرحية ورفيق درب رحلة طويلة وتعاونا سويا بالاذاعة والتليفزيون وقدمنا معا مسلسل مريم اخراج صديقنا محمد على وشاركه البطولة الفنانة هيفاء وهبى، وهو فنان موهوب وعالمى بكل ما تحمله الكلمة من معنى ومثقف للغاية وأشعر بسعادة كبيرة وانا اعمل معه.
• ما مدى تأثر المسلسل أثناء تصوير بأزمة فيروس كورونا؟
ــ لم يتأثر مسلسلنا وحده، بل كل الاعمال الدرامية واجهت ظروف غاية فى الصعوبة بسبب هذا الفيروس، ويكفى الحالة النفسية الصعبة التى نمر بها جميعا ونحن نرى حياتنا تتغير بهذا الشكل بسبب تداعيات الوباء وبدأ يحدث هذا التباعد الاجتماعى وحظر التجول الجزئى ووقف تصوير المسلسل بعض الوقت، وهو ما ادى لتأخر الانتهاء من التصوير ومن المتوقع ان يستمر التصوير حتى منتصف شهر رمضان وربما اكثر، وبالنسبة لى فلقد استمريت فى كتابة الحلقات حتى اوئل شهر رمضان.
• ولكن هل قمت بعمل تعديلات على السيناريو بسبب هذه الظروف؟
ــ بالطبع اضطررت لإجراء بعض التعديلات على السيناريو، فهناك مشاهد كان مفترض تصويرها ليلا ولكن بسبب ظروف الحظر استبدلناها بالنهار، ومشاهد المجاميع تم تأجيلها كثيرا، وتم التحايل على كثير من الامور وبذل المخرج محمد على جهدا كبيرا فى تنفيذ المسلسل مع تطبيق كل الاجراءات الاحترازية والوقائية لتطهير اماكن التصوير للحفاظ على سلامة الجميع.
• ما رأيك فيما طالب به البعض حينذاك بوقف تصوير الاعمال الدرامية هذا العام بسبب فيروس كورونا حفاظا على سلامة الجميع؟
ــ كنت ولا زلت ضد هذه المطالبات بكل تأكيد، فنحن نتحدث عن صناعة كبيرة يعمل بها ملايين من البشر، ففى المسلسل الواحد هناك ما لا يقل لاعن 1500 فرد يعمل فى المسلسل، فلا يغر الناس العشرات التى تظهر أمام الكاميرا، فخلفها يقف اعداد مضاعفة من فنيين وحرفيين وسائقيين وجيش كامل نزل من بيته فى هذه الظروف ليعمل، فكل واحد منهم لديه بيت وأسرة، وقرار وقف التصوير والعمل كان من شأنه ان يعرض هذه البيوت لخراب كبير لن يرضاه احد ويقبله، وكما ذكرت فهناك اجراءات احترازية يومية يتم تطبيقها للحفاظ على سلامة وصحة الجميع.
• قبل بدء الموسم تعرض المسلسل لهجوم شديد بسبب الأفيش الذى تصدرت صورته ريهام حجاج متقدمة عن خالد النبوى ومحمود حميدة كيف كان رد فعل صناع العمل من هذا الهجوم؟
ــ بالنسبة لى، وأعتقد لنا جميعا، كان له مردودا إيجابيا للغاية، فكان خير دعاية لمسلسل، وكنا نعلم ان هناك من سيحرص على مشاهدة العمل للتصيد والنقد والهجوم، لكن فى نفس الوقت كنا واثقين ان المسلسل سيحسم هذا الهجوم تماما، وهذا ما حدث بالفعل فمن كان يريد مشاهدة العمل للتصيد، ارتبط به منذ الحلقة الأولى، وانجذب لأحداثه، اما الجدل الذى أثاره الأفيش فهى كلها امور تتم بالاتفاق مع المنتج وهناك عقودا تنص على هذا.
• ما سر ارتباطك بدراما من القاتل، والبحث عمن يقف وراء الجريمة كما فعلت فى مسلسل «ضد مجهول» والآن فى «لما كنا صغيرين»؟
• فكرة «من القاتل» هى فكرة تشويقية وجاذبة للناس، كما أنها دراما صعبة حيث اجعل المشاهد فى حيرة طوال الحلقات دون ان يعرف الاجابة، ومن خلال رحلة البحث عن القاتل نقدم دراما اجتماعية تشويقية، وانا أصنف مسلسل «لما كنا صغيرين» بأنه مسلسل اجتماعى فى المقام الأول رغم كل الاثارة والتشويق وجرائم القتل الذى ستكشف عنها الاحداث القادمة، لاننا نتحدث عن قصة كثيرا ما تحصل لنا حينما يكون هناك مجموعة من الاصدقاء تمتد علاقتهم لسنوات وكل واحد يظن انه يحفظ الاخر عن ظهر قلب، ثم تحدث مفاجاة ويكتشف الجميع انهم لم يكونوا يعرفون بعضهم البعض وان هناك خفايا كثيرة غائبة عنهم وأسرار لم يتخيلوها يوما من الايام.
• منذ بداية الحلقات وحرصت ان تثير علامات استفهام كثيرة حول العمل بخلاف ما هو معتاد ان يتم التمهيد لتقديم شخصيات المسلسل فلماذا لجأت لهذا الاسلوب؟
ــ اولا لأن المسلسل يعرض فى موسم رمضان حيث المنافسة القوية، وكل مؤلف يسعى للفت الانظار اليه، وثانيا فكل قناة تعرض أكثر من 5 مسلسلات فى اوقات متقاربة واذا لم أشغل بال المشاهد وأجعله يبحث عن مسلسلى حتى يعرف ماذا سيحدث سوف ينصرف لعمل اخر، وعليه اخترت هذه الطريقة حتى ادخل المنافسة منذ البداية وألفت نظر الناس للعمل، فعنصر التشويق والإثارة يجعل المشاهد حريص على مشاهدة العمل وتكون لديه الرغبة لمعرفة ماذا سيحدث فى الحلقة القادمة، ويبدأ يجتهد ويفكر محاولا حل لغز الجرائم التى تُرتكب فى العمل، ولو كان المسلسل خارج الموسم كنت لجأت لاستخدام طريقة مختلفة، ومهدت لتقديم الشخصيات.
• ما تقييمك لمستوى الدراما عموما هذا العام باعتبارك احد المتنافسين؟
ــ موسم قوى بكل المقاييس ومتنوع للغاية والمنافسة قوية جدا، وكل واحد يسعى كى تكون له منطقته التى تميزه ومسلسلنا متميز عن باقى الاعمال فهو مختلف عن كل المعروض وليس هناك من ينافسنا، وعن نفسى هناك مجموعة من الاعمال حريص على مشاهدتها فى مقدمتها مسلسل «الاختيار» و«ب100 وش» الذى أبدعت فيه المخرجة الجميلة كاملة أبوذكرى، ومسلسل «ليالينا 80».
• أخيرا كيف كانت ردود الافعال التى تلقيتها انت وفريق العمل فور عرض المسلسل؟
ــ الحمد لله تلقيت اتصالات كثيرة جدا، وحرص عدد كبير من الفنانين لتهنئتى منهم الفنانات غادة عبدالرازق وإلهام شاهين ووفاء عامر وكذلك من المخرجين احمد شفيق ومحمود كامل ورءوف عبدالعزيز، واسعدنى اراء المخرج الكبير يسرى نصرالله الذى نشره على الفيسبوك ورأى المخرج احمد خالد امين والناقدة الكبيرة ماجدة خيرالله.
وتابع: ونحن كفريق العمل باركنا لانفسنا بعد عرض الحلقة الأولى، وبعد كل حلقة او حلقتين يكون هناك تواصل مستمر بيننا، لإبداء الملاحظات، واكثر شخص حريص على هذا ومهتم بكل التفاصييل الفنانة ريهام حجاج التى تشعر وكان المسلسل ابن لها، فهى تتواصل باستمرار معى ومع المخرج، بخلاف انشغالها فى التصوير، وبالطبع معها كل الحق فى مشاعرها هذه تجاه المسلسل فهو اول بطولة لها فى موسم رمضان واعتقد انها ستكون من الوجوه الرمضانية كل عام، فهى نجمة كبيرة وتطور من ادواتها ونفسها باستمرار.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .