في ذكرى وفاته.. الأوراق الخاصة لموسيقار الأجيال تكشف فلسفته في تفسير الأشياء

محمد حسين
نشر فى : الإثنين 4 مايو 2020 – 4:54 م | آخر تحديث : الإثنين 4 مايو 2020 – 4:54 م

تحل اليوم الذكرى الـ29 لرحيل الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب، والذي فارق عالمنا في 4 مايو 1991 عن عمر قارب 90عاما، بعد مسيرة فنية ممتدة، جعلته بين رموز الفن والقوة الناعمة لمصر، ولازالت ألحانه محفورة في ذاكرة محبيه باختلاف أجيالهم، وتمثل مكتبة ثرية للموسيقى العربية.

تاريخ فني طويل يمتلكه عبد الوهاب، والذي بدأه مطربا في أحد أهم أجيال تجديد الموسيقى العربية، ثم تواجده المميز على شاشة السينما، وبداية عهد الأفلام الغنائية؛ انتهاء بتركيزه بشكل أكبر على تأليف الألحان لكبار المطربين من المصريين والعرب، مثل: أم كلثوم وأسمهان وعبد الحليم حافظ.

لكن يظهر في شخصية عبد الوهاب جوانب أخرى من حياته، بعيدا عن الفن، والتي عبّر عن بعضها من خلال حواراته الصحفية والتلفزيونية؛ إلا أن الجزء الأهم من آرائه كان يحتفظ به في أوراقه الشخصية، والتي لم يرد أن يفرج عنها إلا بعد رحيله، وكتب بشأن ذلك وصية لزوجته نهلة القدسي، ورأى أن أنسب من يتولى تلك المهمة، هو صديقه الكاتب فاروق جويدة، والذي قام بالفعل بقبول تلك المهمة، لتنشر الأوراق الهامة لعبد الوهاب في كتاب بعنوان” رحلتي: الأوراق الخاصة جدا” عن “دار الشروق” في 2007.

بالقراءة في تلك الخواطر، نرى صورة هامة من عبد الوهاب، أشبه بالفيلسوف، الذي يتأمل بدقة، بغية أن يقدم تفسيرا للظواهر والأشياء، ومع ذكرى رحيل موسيقار الأجيال، نستعرض سطورا من تلك الخواطر في التقرير التالي:

العمر ناطحة سحاب!

سرد الفنان محمد عبد الوهاب في أوراقه، عددا من المواقف أظهرت حرصه الشديد على اتباع نظام غذائي صعب، من شأنه أن يحافظ على صحته، وكان له تفسير خاص في مسألة عمر وحياة الإنسان.

يعرض عبد الوهاب، وجهة نظر جزء واسع من الناس، والتي ترى أن كل سنة من عمر الإنسان، تمثل خسارة؛ لذا يجب أن يبكي الإنسان على السنة التي تنتهي من حياته، لا أن يحتفل بعيد ميلاده.

يختلف عبد الوهاب بتلك النظرة؛ حيث يرى أن السنة التي تمر من عمر الإنسان هي بمثابة طابق، يضاف لعمارة العمر، يؤكد أن كل إنسان يمكن أن يضيف كل سنة طابقا جديدا لتلك العمارة من نجاح وإنجازات، وذلك حتى يرتفع البناء أكثر وأكثر، ويكون قد علا كناطحة سحاب.

تعبير التمثايل!

أحد المواقف يصف من خلالها عبد الوهاب الوجود والجمال، فيذكر أنه يمكن أن يستمر أمام تمثال بأحد المتحف لساعات وساعات، دون أن يصيبه ملل أو سأم، وعن سبب ذلك يقول بأن وجدوه التماثيل محايدة، ولا تتغير صورتها من وقت لآخر وأنت أمامها؛ فهي لا تضحك ولا تعبس؛ ما يجعلك دائما تقف وأنت في انتظار هذا الجديد حتى تقرر تركها.

على العكس من ذلك الوجوه البشرية، التي لا تمهلك ثوان حتى تكتشفها؛ فمتى رأيت شخص يضحك أو يبكي، تكون قد تشكل لديك الانطباع وعرفت ما بداخله؛ لذا تظل المتعة الخاصة مع الوجوه الساكنة، والتي تجبرك على البحث معها عن اتباع محدد، والذي قد يمتد إلى اللا محدود من الزمن.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .