في ذكرى ميلاده.. «شكوكو» من المونولوج في الملاهي الليلية إلى نجم في السينما الغنائية

الشيماء أحمد فاروق
نشر فى : الإثنين 4 مايو 2020 – 11:17 ص | آخر تحديث : الإثنين 4 مايو 2020 – 11:17 ص

في هذا الشهر نتذكر ميلاد أحد النجوم اللامعين المتميزين بالتفرد والموهبة، الفنان محمود شكوكو، الذي وُلد في 1 مايو عام 1912، وهو أحد نجوم فن المونولوج في مصر، اشتهر بأغنياته وأعماله في السينما، إلى جوار نجوم ذلك العصر مثل كمال الشناوي وعبدالفتاح القصري وشادية وعماد حمدي، ورحل عنا عام 1985، بعد أن ترك مجموعة من المنولوجات الشهيرة.

وفي ذكرى ميلاد صاحب الهيئة الشعبية والجلباب، الذي أحيا فن الأراجوز، محمود شكوكو، نتعرف على ما هو فن المونولوج الذي اشتهر به، وكيف استطاع أن يغزو السينما في ظل وجود إسماعيل يس، ونجاحه في تقديم الفيلم الغنائي.

المونولوج وشكوكو

في كتاب “فنيات الكتابة الأدبية” لسيد غيث، تناول في أحد فصوله مفهوم فن المنولوج وأبرز الأسماء المصرية في هذا المجال، والمونولوج وفق تعريفه هو عبارة عن حوار يوجد في الروايات ويكون قائما بين الشخصية وذاتها، أي حوار مع النفس، وقد ارتدى المونولوج ثوبا جديدا ينطق بخفة الظل وسهولة الأداء مبنيا على عنصري الطرافة والنقد الاجتماعي الساخر، وأصبح لونا فنيا خاص، وهو قالب مميز من فن الغناء العربي، وكان أول من قدمه الراحل سيد درويش، بعنوان “والله تستاهل يا قلبي” عام 1920.

تعود أصل كلمة المونولوج إلى اللاتينية القديمة ومعناها الأداء المنفرد، وهذا الفن مستوحى من فن “الآريا” في الأوبرا الإيطالية، حيث يثقف البطل بين حدثين من الأحداث، فينطلق بالحديث مع نفسه في وقفة وجدانية تأملية، يروي فيها واقعة ويفصح عن مشاعره، وتتميز بأن الكلام فيها سردي، واللحن لا تتكر فيه المقاطع أو المذاهب.

ويعتمد نجاح فن المونولوج على عاملين يجب أن يكونا متكاملين لكي يحقق الانتشار بين الجمهور، وهما اللحن وأسلوب الأداء المقدم به، وذلك ما توفر في الفنان محمود شكوكو، فكان يظهر بخفة ظل وروح مرحة تعطي الكلمات طابعا خاصا مميزا به، وقد قدم أكثر من 600 منولوج وقام بتأليف معظمها.

وُلد شكوكو في حواري حي الجمالية الشعبي في القاهرة، ومن الأفراح والملاهي في مرحلة بدايته الفنية، حيث كان يقلد الفنانين إلى دخوله عالم فن المونولوج، ويقول غيث: “قام شكوكو بالتمثيل في كثير من الأفلام وارتبط اسمه بإسماعيل يس واشترك معه كثنائي مونولوجست، ثم كون فرقة خاصة به، ولازالت الكثير من منولوجاته باقية لدرجة أن شركة مصر للطيران تخصص إحدى القنوات الإذاعية على متن رحلاتها لمنولوجات محمود شكوكو”.

ومن السمات التي حافظت على نجاح شكوكو هو حفاظه على شكل ثابت له، مميز عن غيره من الفنانين بشكل عام، ومن يؤدوا نفس ما يقدمه من فن، حيث اشتهر بالجلباب البلدي والطاقية الطويلة، وكان أول ظهور له بهما على مسرح البوسفور في باب الحديد، وظل محتفظ بهذا المظهر حتى يوم تكريمه من الرئيس الراحل أنو السادات في عيد العلم والفن.

الفيلم الغنائي وشكوكو

في كتاب الناقد محمود قاسم “الفيلم الغنائي في السينما المصرية”، تحدث عن فن المونولوج ودخوله إلى السينما، ودوره في نشاط الأفلام الغنائية في تلك الفترة، التي انتشرت فيها هذه النوعية من الأفلام وكان من أهم أسمائها فريد الأطرش وصباح وليلى مراد.

انتقل فن المونولوج الشعبي من صالات الملاهي الليلية إلى الإذاعة المصرية ومنها ذاع صيته إلى السينما، التي تستقطب الفنون الناجحة الصالحة لأن تكون صورة على شاشتها.

قدمت السينما فن المنولوج في صور متعددة، وفق ما ذكر قاسم، أحيانا اسكتش غنائي، أو دويتو أو استعراض جماعي، وكان شكوكو من أبرز أسماء هذا الفن في السينما، إلى جوار نجوم آخرين مثل ثريا حلمي.

ووصف قاسم، شكوكو أنه أحد فرسان هذا النوع الفني الذي توقف، ولم يجد من يجدده ويستمر فيه بعد توقف شكوكو ثم وفاته عام 1985، ولم يصعد نجم شكوكو كبطل لفيلم سينمائي، إلا في مرات قليلة، فكان يساهم في الإضحاك والغناء من أجل المشاركة في صناعة الكوميديا والبهجة.

وكما ذكرنا سابقا أن هذا النوع من الغناء يرتبط أساسا بالكوميديا وخفة الظل، ويحتاج إلى مؤدٍ ماهر، يعرف كيف يخرج ألفاظه كي يكون له تأثر عالي، وقد كان لشكوك حركاته الخاصة المميزة له.

وقال قاسم إن سنوات المجد بالنسبة لشكوكو زامنت سنوات المجد بالنسبة للسينما الغنائية والاستعراضية بشكل عام، فساهم كل منهما في نجاح الآخر، فكان يظهر شكوكو في هذه الأفلام بمثابة عامل مساعد أو صديق البطل، وظلت أدواره مرسومة في صورة ابن البلد والشهم.

تراوحت مساحة أدوار شكوكو في الأفلام بين الصعود والهبوط، سواء في بداية مشاركته في الأفلام السنيمائية أو في نهايتها، ولم يكن يظهر في الأفلام الغنائية والكوميدية فقط، بل ظهر في أعمال مثل “نحو المجد” لحسين صدقي في دور جاد عن كفاح شاب بسيط، وظهر شكوكو بمنولوجين، أضفا بعض البهجة على الأحداث، كما ظهر مع إسماعيل يس في أفلام “قلبي دليلي” و”حب مجنون”، وكان له بطولة واحدة من خلال فيلم “عنتر ولبلب”.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .