عمرو سمير عاطف لـ«الشروق»: بيان إسرائيل ضد «النهاية» زاد من شعبية المسلسل

إيناس عبدالله
نشر فى : الجمعة 1 مايو 2020 – 12:45 ص | آخر تحديث : الجمعة 1 مايو 2020 – 12:45 ص

الرقابة لم تعترض على مكان الأحداث.. وطبيعى أن يكون حلمنا العربى هو تحرير القدس
نقدم دراما اجتماعية بعيدة عن السياسة.. والحدوتة وارد حدوثها فى أى وقت وزمن
فرحة نجاح البرومو ضاعت بسبب مجموعة من الحاقدين كنت أظنهم أصدقاء
لن أطلب من المشاهد النظر بعين الرحمة لمسلسلنا ومن حق المتفرج أن ينتقد ويقارن كيفما يشاء
الجمهور لا ذنب له بما يحدث بالكواليس ولا يهتم إذا كنا عملنا فى ظروف صعبة أم لا.. وبدورى أرفض تقديم مبررات أو حجج
ما زلنا فى بداية المشوار ولا أعرف إذا كنت سأعيد التجربة أم لا

«لم أتخيل لحظة أثناء كتابة المسلسل أن تغضب إسرائيل وتحتج لأننا نحلم».. بهذه الجملة تحدث المؤلف عمرو سمير عاطف عن رأيه فى بيان وزارة الخارجية الإسرائيلية الذى أعلنت فيه رفضها ما جاء فى مسلسله «النهاية» الذى تدور أحداثه فى المستقبل بعد مرور نحو مائة عام أو أكثر، وتوقع فيه فناء دولة إسرائيل وتحرير القدس وتفتيت الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما دفع بوزارة الخارجية الإسرائيلية أن تصف العمل فى بيانها بـ«المؤسف وغير المقبول» بعد مرور 41 عاما على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل ـ حسب نص البيان.

بسؤال مؤلف «النهاية» إذا كان شعر ولو لحظة أثناء كتابته لحلقات المسلسل أنه سيثير غضب الإسرائيليين، أجاب: «لم أتوقع أبدا وأنا أكتب المسلسل إن إسرائيل ممكن تعترض على أحداث العمل، وذلك لأننا نقدم دراما خيال علمى لأول مرة فى المنطقة العربية، وحرصنا أن يكون متقن الصنع وأن يمثلنا، بمعنى أن تكون هويته مصرية عربية خالصة، أى يتحدث عنا وعن مشاكلنا، والقضية التى تجمعنا كلنا هى تحرير القدس، وبما أن الأحداث تدور فى المستقبل فكان من الطبيعى أن نحلم أن اليوم الذى انتظرناه سنوات قد تحقق، ولكن أن تثور إسرائيل وأن يصل الأمر لبيان رسمى من الخارجية فكان أمرا مضحكا حقا، ولكن يحسب لهم أن هذا الجدل الذى أثاروه عن المسلسل ساهم فى زيادة شعبيته بشكل كبير جدا، وكثيرون أقبلوا عليه لرؤية ماذا نقول عن إسرائيل لكن للأسف كل من شاهد المسلسل اكتشف أننا بصدد حدوتة وارد حدوثها فى أى وقت وزمن، فالمسلسل بعيد تماما عن السياسة، وهو عمل اجتماعى ملىء بالشخصيات المختلفة والمتنوعة.

> هل قامت أى جهة رسمية فى مصر بمخاطبة صناع المسلسل على أثر هذا البيان؟
ــ لا، لم يحدث، فالبيان غريب وغير مقبول، فنحن نتحدث عن عمل فنى إبداعى، وحدوتة من وحى الخيال وتدور أحداثها فى المستقبل، وعليه فمن غير الطبيعى أن يحاكمنا أحد على خيالنا وإبداعنا، والموضوع كله مبالغ فيه من جانبهم صراحة.

> وبالنسبة لجهاز الرقابة على المصنفات الفنية كيف كان رد فعل الرقيب حينما عرضت عليه السيناريو قبل تنفيذه؟
ــ تم إجازة السيناريو دون أى ملاحظات، وكان هناك فقط تساؤل من الرقيب عن سبب اختيارنا للقدس مكانا لانطلاق أحداث المسلسل، وهو سؤال بغرض المعرفة وليس من باب الاستنكار أو الرفض وحينها قلت إن المكان مرتبط بحدوتة المسلسل وبحالته فنحن نتحدث عن عمل تدور أحداثه فى المنطقة العربية بعد أكثر من مائة عام وتخيلنا ماذا سيكون الوضع حينها، وانتهى الأمر عند هذا الحد وتم إجازة المسلسل وها نحن نشاهده يعرض على الشاشة الآن.

> قبل عرض المسلسل حقق البرومو التشويقى ردود أفعال طيبة للغاية فهل شعرت بطمأنينة لنجاح المسلسل؟
ــ الطمأنينة لا تحدث إلا مع عرض آخر حلقة فأنا أشاهد المسلسل الآن كأى متفرج عادى رغم أننى شاهدته قبل عرضه، لكن ما زلت أشعر بتوتر مع كل حلقة وأحرص على معرفة رأى الناس، لكن بكل تأكيد سعدت كثيرا بردود الأفعال التى حققها البرومو وإن كانت سعادتى هذه لم تدوم طويلا فحدث ما لم أكن أتخيله جعلنى أشعر بصدمة عمرى، صدمة لم أتخيلها بعد 25 عاما من عمرى أفنيتها فى العمل فى هذا المجال، جعلتنى أتمنى، بل وأفكر فى الاختفاء تماما عن الساحة الفنية.

> أى صدمة هذه التى أوصلتك لهذه الحالة؟
** للأسف اكتشفت حقيقة كثيرين كانوا يدعون أنهم أصدقائى، ولكن بعد نجاح البرومو بهذا الشكل الكبير، رأيت حقيقة نفوسهم المريضة والأحقاد التى تملأ قلوبهم، وربما كانت هذه حقيقتهم ولم أستطع رؤيتها إلا بعد انتشار مواقع التواصل الاجتماعى التى كشفت لى وجههم الحقيقى، فهؤلاء الذين ظننت يوما أنهم مقربون لى هالهم أن نكون نحن أصحاب السبق فى هذه النوعية من الأعمال وأن نحقق هذا النجاح الكبير، وبدأوا يبثون سمومهم ويظهرون الغل والحقد الذى يملأ قلوبهم، وتناسوا أنه تحسب لنا تلك الخطوة التى فتحت الباب للجميع للدخول فى هذه المنطقة فى ظل ترحيب الرقابة والجهة المنتجة، وأصبح لدينا هذه النوعية من الأعمال التى لم يكن أحد يتوقع أن يراها على شاشتنا المصرية فى يوم من الأيام وبهذا الشكل المتقن، وعليه فأنا أشعر بصدمة خاصة وأنا أتذكر كل لحظة حرصت فيها على تهنئتهم على أعمالهم حتى لو من باب المجاملة.

> ولكن أتصور أنك تلقيت كثيرا من التهانى والإشادات خففت من وطأة صدمتك ولو قليلا؟
ــ بلا شك، والحمد لله كم التهانى والإشادات كان كبيرا، وسعدت بكل كلمة طيبة قيلت لى، ولكن الصدمة كانت كبيرة لأنها كانت مفاجأة غير متوقعة على الإطلاق من جانبى.

> بعيدا عن الصدمات دعنا نتحدث عن العمل نفسه وقبل أن أسالك عن بعض تفاصيله بداية هل تطلب من المشاهد أن يرى المسلسل بعين الرحمة خاصة أن هذه هى أول تجربة مصرية من نوعها؟
ــ أبدا، ولا أجرؤ على هذا، فكل مشاهد يرى العمل كيفما يشاء وينتقد كيفما يشاء، ولست من الذين يطلبون المشاهد الصبر والانتظار حتى ينتهى العمل أو حتى تمر الـ 10 حلقات الأولى ليحكم عليه، ومؤمن أن المشاهد من حقه أن ينتقد العمل من أول مشهد، فهذا حقه ولن أبخل عليه بهذا الحق.

> ولكن طبيعى لأى مشاهد سبق وشاهد هذه النوعية من الأعمال فى السينما الأمريكية التى تتمتع بإمكانيات ضخمة أن يعقد مقارنة بين مسلسلك وبين هذه الأعمال وأن يتصيد لك الأخطاء؟
ــ أتقبل هذه المقارنة ولا أغضب منها، فكما ذكرت لقد حرصت أن أقدم تجربة مصرية عربية خالصة، وكل فرد من أفراد هذا العمل بذل قصارى جهده لكى يقدم للمشاهدين عملا فنيا ممتعا، وأرى أن النتيجة جيدة جدا، ومرضية لنا جميعا وأود أن أشيد بالجهد الذى بذله مهندس الديكور الرائع رامى دراج الذى صمم ديكورا أعتبره أحد أهم عوامل نجاح المسلسل وهناك إنجى علاء مصممة الملابس ومدير التصوير حسام حبيب والمخرج ياسر سامى والمونتير عمرو عاكف الذى أبدع فى مشاهد الجرافيكس، وكل واحد من هؤلاء أبدع فى دوره وقدم أقصى ما لديه.

> كنت أتصور أنك سترفض المقارنات انطلاقا من الإمكانيات المتاحة والظروف الصعبة التى صورتوا بها المسلسل وهى ظروف يعلمها الجميع لكنك لم تفعل فلماذا؟
> لأن المشاهد لا يهتم كثيرا بما يحدث بالكواليس، فلن يهتم إذا تحدثنا عن هذه الأمور ولن يشغل باله بها فكل اهتمامه ينصب على العمل المعروض على الشاشة وهذا حقه، ومن ناحيتى فأنا أرفض تقديم مبررات وحجج، وأرى أنه من واجبنا أن نقدم للمشاهد عملا فنيا يرفه عنه ويبسطه وأتمنى أن نحقق له هذه المتعة.

> وماذا كان رد فعلك تجاه سخرية البعض وبينهم فنانان من بعض المشاهد مثل استخدام أحد الأبطال القفل التقليدى ليغلق باب محله فى وقت التنكولوجيا مسيطرة على كل شىء؟
ــ لم أغضب على الإطلاق، خاصة فيما يتعلق بمشهد «القفل» فهو لم يكن سهوا من جانبنا، بل كان متعمدا، وما أسهل علينا أن يشاور البطل بيديه للباب فيغلق وينتهى الأمر، لكن من قال إننا فى المستقبل سنستغنى عن كل ما هو قديم، فحينما اخترع الإنسان الأسانسير لم يستغن عن السلالم وحينما اخترع السيارة لم يستغن عن «الكارو» و«الحنطور»، ولو نتذكر أفلام الخيال العلمى فى السبعينيات كانت تظهر الأبطال وهم يرتدون ملابس واحدة براقة ويطيرون فى السماء، وفى سنة 2000 اختلف الأمر فى أفلام الخيال العلمى التى أظهرت الناس بشكل عادى ومعهم أشياء مرتبطون بها من الماضى.

> كان هناك انتقاد آخر عن شعر السيدات «المنكوش» وثيابهم الرثة فما تفسيرها؟
ــ نحن لا نتحدث عن مجتمع مثالى فى المستقبل، بل هناك مشاكل وصراعات، ونقص فى الطاقة والكهرباء، وكماليات الحياة غير متوفرة، وعليه فالناس لا تعيش فى رغد ولكنها تعانى، وطبيعى أن يكون شكلهم هكذا.

> هل يجوز أن يحاكم أحد خيالك ويقول لماذا أظهرت الناس بهذا الشكل ولماذا فعلت هذا وذاك؟
ــ من حق أى إنسان أن يسأل ما يشاء من الأسئلة، ولكن أتمنى أن يوجه سؤاله للعمل وأن يتلقى إجابته من الأحداث فلا يجوز أن أجيب عن شىء موجود داخل العمل، فكل من لديه أسئلة سوف يجد أجوبتها بداخل المسلسل.

> أخيرا.. بعد خوضك هذه التجربة هل وارد أن تكررها مرة أخرى؟
ــ حتى هذه اللحظة لا أعلم، فأنا ما زلت أعيش فيها، وعليه فمن الصعب أن أجيب عن هذا السؤال الآن.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .