«الشروق» ترصد توقعات النقاد لدراما رمضان

كتب ــ محمد عباس:
نشر فى : الأحد 26 أبريل 2020 – 9:21 م | آخر تحديث : الأحد 26 أبريل 2020 – 9:21 م

«النهاية» و«الاختيار» على رأس قائمة المشاهدات.. «سكر زيادة» و«الفتوة» ينافسون بقوة.. الجمهور يشتاق لـ«فلانتينو».. والجميع ينتظر مفاجأة «100 وش»

بأحلام وطموحات كبيرة يبدأ الماراثون الدرامى الرمضانى الجديد، ومع كثرة الأعمال التى يتم الإعلان عنها قبل الشهر الكريم من كل عام، ومع التنافس المتزايد بين صناع المسلسلات، فى البحث عن أعمال جديدة وجيدة لتقديمها على الشاشة، ومحاولة استغلال جميع الإمكانيات المتاحة من جانب الصناع للتطوير من أعمالهم وتقديم إضافة جديدة كل عام من حيث التقنيات المستخدمة والتطرق إلى زاوية ومناطق إخراجية جديدة، يكون من الصعب على المشاهد أن يحسم أمره ويختار قائمة مشاهداته، وفى هذا التقرير تستعرض «الشروق» آراء بعض النقاد حول توقعاتهم لدراما رمضان هذا العام.

قالت الناقدة خيرية البشلاوى: إنها تتوقع أن تزيد نسبة المشاهدات لمسلسلات رمضان هذا العام، وذلك بسبب الظروف التى يمر بها العالم فى هذه الفترة، فالجمهور كان فى العادة ينشغل بعمله فى نهار رمضان، وبعد الإفطار ينقسموا إلى عدة أقسام فمنهم من كان يخرج للتنزه وتقضية الليل فى الخارج، ومنهم من كان يصلى التراويح، ومنهم من كان يزور أقاربه، أما الآن فبعد منع التجمعات وغلق المساجد والكافيهات والمولات والأماكن الترفيهية كإجراءات احترازية، فلن يكون أمام الجمهور سوى شاشة التلفزيون لتسليته، ولكن ستنقسم نسبة المشاهدات بين التلفزيون والذى سيشكل كتلته العائلات والأعمار السنية الكبيرة، والمنصات الإلكترونية التى قدمت عدة عروض لجذب المشاهد وهى تضم فى الأغلب جمهور الشباب الذى لا يحب مشاهدة الكثير من الفواصل الإعلانية.

أما عن المسلسلات التى ستجذب أكبر قدر من الجمهور، فقالت خيرية إنها تتوقع أن يأتى مسلسل «النهاية» ليوسف الشريف على رأس القائمة، فهو لديه رصيد كبير من إعجاب الجمهور لنوعية وجودة الأعمال التى يقدمها، كما أن مسلسله يقدم فكرة جديدة لم تقدم بالدراما المصرية من قبل، وتم تخصيص ميزانية إنتاجية كبيرة له، كما أنه يستخدم بعض التقنيات الجديدة مثل التى تستخدم فى الخارج، والجمهور ينتظر بفارغ الصبر حتى يرى هذا العمل، ثم يأتى بعده مسلسل «الاختيار» لأمير كرارة، لأنه يحكى عن قصة واقعية بطلها شخص الناس تعرفه وتحبه وتأثرت بما حدث له، خاصة وأننا فى فترة نقدم فيها العديد من الشهداء الذين يفدون الوطن بأرواحهم، فمن المؤكد أن هذا العمل سيحصل على نصيب كبير من المشاهدة، لأنه سيلمس الجانب العاطفى من الجمهور والذى سيتأثر كثيرا بأحداثه.

وعن الفنانين الذين تتوقع أنهم لن يقدموا جديدا، قالت خيرية إن الفنان عادل إمام لن يقدم جديدا ولن يقدم عملا لا تغلب فيه صفات عادل إمام على العمل، ولكنها تتمنى أن يخيب ظنها وتشاهد عملا جديدا ونصا جيدا يبرز إمكانيات «الزعيم» التى نعرفها جيدا كجمهور ونريد أن نراها من جديد.

أما عن الذين تتوقع أن يقدموا أعمالا مختلفة هذا العام، قالت خيرية إن الفنانة نيللى كريم ستقدم عملا ينتمى إلى نوعية اللايت كوميدى وتتمنى أن تنجح فيما تقدمه، كما تتمنى أن تقدم الفنانات نادية الجندى ونبيلة عبيد وسميحة أيوب وهالة فاخر، عملا جيدا عكس التوقعات وأن يكون النص مناسبا لهم، حيث إن الفنان هو «ترس» داخل آلة لن ينجح المسلسل بمفرده، ولكن يجب أن تتوافر عدد من العناصر الجيدة مثل السيناريو والإنتاج والإخراج، وأنه لا يجب أن نغفل مسيرتهم المليئة بالأعمال الناجحة.

وأضافت خيرية أن جودة الأعمال المقدمة لن تزيد عما سبق فكل عام يكون هناك حوالى 4 مسلسلات هى التى تكون جيدة والباقى أما متوسط أو ضعيف أو سيئ جدا، وهذه النسبة لن تزيد بين يوم وليلة ولكنها تحتاج الكثير من العمل، وأن يدرك صناع المسلسلات أن المشاهد أصبح يفهم جيدا ويفرق بين العمل المصنوع بدقة والعمل الرديء، ويحترم هذا فالجمهور الآن أصبح ينتقد وبشدة ما لا يعجبه، كما أتمنى أن أشاهد عمل كوميدى حقيقى يقدم كوميديا جيدة ولا يكون مبتذلا ويحاول إضحاك الجمهور «بالدغدغة» أو بـ«العافية».

وقال الناقد أندرو محسن إنه يتوقع أن تزيد نسب مشاهدة المسلسلات فى رمضان، والتى هى مرتفعة منذ بدء أحداث فيروس كورونا المستجد «كوفيد ــ 19»، وأوضح أنها ستزيد فى رمضان، لأن الطبيعى أن الناس يشاهدون المسلسلات فى رمضان فهو موسم، ومع حظر التجول ومنع التجمعات وإغلاق الكافيهات والمساجد وكل الأماكن الترفيهية، وهذا الأمر ليس له علاقة بجودة المسلسلات حيث إن زيادة المشاهدة لن تكون لجودة الأعمال ولكن لأنها الشيء الوحيد المتاح، مضيفا أن جمهور المنصات الرقمية فى تزايد وهو يأكل من حصة التلفزيون بسبب الإعلانات التى أصبحت مزعجة جدا للمشاهد، خاصة مع توافر البديل بمقابل مدى مقبول، كما أن منصة «Watch It» التى تعرض الدراما المصرية أصبحت جاهزة ومستعدة لاستقبال الجمهور على عكس العام الماضى.

وعن الأعمال التى ستحظى بمشاهدة عالية، قال أندرو إنه يعتقد إن هناك بعض الفنانين سيحتفظون بنسبة المشاهدة الخاصة بهم، مثل عادل إمام، ويوسف الشريف الذى لديه قاعدة جماهيرية كبيرة كما أنه مبتعد منذ عامين عن الساحة الرمضانية، إضافة إلى الإعلان القوى للمسلسل الذى جعل الجمهور ينتظره بفارغ الصبر، ومسلسل «الفتوة» للفنان ياسر جلال أيضا أعتقد أنه يلعب فى المنطقة الآمنة وله جمهوره.
وتابع أندرو قائلا إنه لا يتوقع أن يكون هناك مسلسل ما قد يشكل مفاجأة، وأنه من الممكن وهذا أعتقد أنه أمر بعيد أن يشكل مسلسل «سكر زيادة» لنبيلة عبيد ونادية الجندى، ويخالف توقعات الجمهور، ولكن لا يوجد عمل يمكن أن أراهن عليه وأقول إنه سيشكل مفاجأة، مضيفا أنه لا يعتقد أن المسلسلات الكوميدية ستقدم جديدا، حيث إنها هذا العام يتشكل من ثنائيات تحاول تقديم عمل مضمون، فبعضهم يتعامل مع نفس كتاب السيناريو تقريبا، فلا أستطيع أن أقول إننى مراهن على نجاح مفاجئ لأى أحد، بالطبع سيكون هناك نجاحات ولكنها لن تكون غير متوقعة مثلما حدث مع مسلسل «نيللى وشيريهان» من 4 سنوات أو مسلسل «قابيل» العام الماضى.
وأضاف أندرو أنه لا يمكن أن يتوقع من الفنان الذى سيقدم جديدا عن الذى يكرر نفسه من خلال الإعلانات فهى لا تعطى مساحة لذلك، ولكنى فى نفس الوقت أتوقع أن الفنانة نيللى كريم ستقدم مسلسلا مختلفا عما تقدمه، وأن التشكيلة المتكونة من المخرجة كاملة أبو زكرى وآسر ياسين ونيللى كريم ستقدم شيئا مختلفا قد يشكل مفاجأة.

وأشار أندرو إلى أن الموسم الرمضانى هذا العام تعرض لمشكلة فيروس «كورونا»، وهو ما قد يؤثر بالسلب على جودة الأعمال المقدمة، متابعا أننا لم نشاهد تعطيلا حقيقيا للتصوير ولكنه بالطبع يبقى شيئا مؤثرا، حيث إن هذا تسبب فى تغيير بعض أماكن التصوير وتقليل مشاهد المجاميع، إلى جانب أن هناك مسلسلات كثيرة بدأ تصويرها متأخرا عن الطبيعى، ولكن بالطبع لا يمكن الحكم إلا بعد مشاهدة المسلسلات.
وتوقع الناقد طارق الشناوى أن نسبة المشاهدة هذا العام سوف تكون مرتفعة، نظرا لأن أصبح المواطن يجلس فى بيته وذلك فى العالم أجمع وليس فى مصر فقط أو فى الوطن العربى فقط، وهذا تصادف مع حلول الموسم الرمضانى، وحتى من كان يقوم بنشاطات مختلفة فى رمضان مثل الخروج لصلاة التراويح والمقاهى والحسين والسيدة أصبح الآن جالسا فى المنزل، إلى جانب عدم وجود مباريات كرة قدم مثلما كان الحال فى الماضى، فبالتالى لم يصبح أمام المواطن سوى التلفزيون، فأصبح نظريا من المتوقع أن ترتفع نسبة المشاهدة كثيرا، وهنا يمكننا القول إن «الكورونا» لعبت بشكل إيجابى لصالح دراما رمضان، ولكن إلى أى مدى ستلقى الأعمال رضا الجمهور هذا هو الموضوع الأهم.

وعن المسلسلات التى من المتوقع أن تحظى باهتمام الجمهور، قال طارق إن الزعيم عادل إمام يأتى فى المقدمة، لأن بغيابه العام الماضى عن الساحة بعد أن كان الجمهور تعود على وجوده كل عام منذ 2012، ازداد الاشتياق إليه لذلك يعد «فلانتينو» وجبة ينتظرها الجميع بشوق، كما قال إن التجميعة التى بين نادية الجندى ونبيلة عبيد فى «سكر زيادة»، ستكون ملفتة وجاذبة فى البداية، وذلك لأنهم ابتعدوا عن الساحة لفترة كبيرة، إلى جانب رجوعهم فى هذا العمر سيكون هذا محط اهتمام ومتابعة من الجمهور، ويمكننا القول إن ضربة البداية ستكون لصالح «فلانتينو» و«سكر زيادة»، وبالطبع إذا لم تكن هذه الأعمال جيدة ومتميزة سينصرف الجمهور عنها.

وتابع طارق أنه يرى أن الفنانين أمير كرارة وياسر جلال فى المسار الصحيح واختياراتهم هذا العام ذكية وموفقة، حيث إن ياسر جلال اكتسب قاعدة جماهيرية كبيرة فى السنين الماضية لما يقدمه من أعمال مميزة، وأن أمير كرارة وبيتر ميمى يشكلان ثنائيا ناجحا قدم خلال الأعوام الماضية الكثير من النجاحات لذلك أصبح يمتلك ثقة المشاهد، مضيفا أنه يتوقع أن مفاجأة هذا العام ستكون مسلسل «100 وش»، حيث إن التركيبة المكونة من نيللى كريم وآسر ياسين والمخرجة كاملة أبوزكرى ستكون موفقة، كما أنهم ليس لهم باع طويل فى الكوميديا ولكن المخرج المتميز يقدم كل الأعمال، ونيللى كريم أيضا ظهر فى بعض أعمالها روح كوميدية تنتظر من يأتى ليطلق لها العنان، ويمكننى أن أقول إن «100 وش» سيكون «الحصان الأسود» هذا الموسم.

وأضاف طارق أن الثنائى الكوميدى أكرم حسنى وأحمد فهمى، بينهم كيميائية عالية وقدموا أعمالا ناجحة كثنائى فى السينما، وأيضا فى الدراما الرمضانية قبل عامين، لذلك أعتقد أنه من الممكن أن يقدموا مسلسلا ناجحا فى رمضان وبه كوميديا جيدة، مشيرا إلى أنه يتوقع أن يكرر أبطال «مسرح مصر» أنفسهم وأنه لا يتمنى ذلك، حيث إن أعمالهم الكوميدية فى السنين الماضية تشعر وكأنها مبنية على فكرة «الإسكتش»، والإسكتش عدو الدراما، فالدراما يجب أن تكون مبنية جيدا وتشغل 15 ساعة على الأقل أما «الإسكتش» مصمم ليشغل نصف ساعة فقط، وهذا الأمر إذا وجدوا له حل بالطبع سينجحوا ولكن ما شاهدته فى الأعمال الماضية لا يبشر بأمل.

وأوضح طارق أن ما حدث هذا العام من منع سفر وخوف من تنفيذ مشاهد جماعية، والتوتر الذى يعيشه الناس فى كل مكان، وتغيير بعض أماكن التصوير، كل هذا سيؤثر سلبا بشكل أو بآخر على جودة الأعمال الدرامية هذا العام، والعبقرى فقط هو من يستطيع أن لا يشعر المشاهد أن هناك مشكلة، وذلك من خلال المونتاج الجيد.
وقال الناقد عصام زكريا إن الإعلانات وأسماء الممثلين المشاركين فى كل عمل ليست كافية لوضع التوقعات عن سير المسلسلات أو أنها جيدة أو سيئة، فهناك الكثير من الأعمال لم يكن أحد يتوقع لها النجاح ولا أحد يشاهدها ثم بعد ذلك نكتشف فى نصف شهر رمضان أنها مسلسلات جيدة وقوية، وعلى العكس هناك مسلسلات يكون من المتوقع لها أن تقدم نجاحات باهرة ثم تجد أنها رتيبة ومملة وضعيفة.

وأشار عصام أن كثافة المشاهدة لمسلسلات رمضان ستكون مرتفعة جدا، لأن الجمهور لن يجد ما يشغله ويملأ وقته غير المسلسلات، لأن الزيارات العائلية توقفت، كما منعت النشاطات الآخرى التى كان يقوم بها الجمهور من صلاة التراويح إلى الخروج والذهاب إلى المقاهى، كما أعتقد أن المشاهد سوف ينصرف عن مشاهدة التلفزيون هذا العام بالتحديد بسبب الزيادة الكبيرة المتوقعة فى الإعلانات التى هى فى الأساس مشكلة الجمهور مع القنوات التلفزيونية فى كل رمضان، والتى بدأت فى الزيادة منذ بداية الحجر الصحى، وسيتجه الجمهور إلى المنصات الرقمية بدلا من ذلك ليستطيع متابعة ما يريده دون إزعاج الإعلانات، وأنا أدعو إلى حملة لمقاطعة القنوات التى تعرض إعلانات كثيرة.

وأضاف عصام أن الآن أصبح لا يوجد جمهور واحد كما كان فى الماضى، حيث إنه كانت العائلة تتجمع أمام تلفزيون واحد لمشاهدة مسلسلين أو ثلاثة فقط، أما الآن ومع وجود المواقع الإلكترونية والمنصات الرقمية التى تتيح لك مشاهدة أى شيء فى أى وقت، وأصبح كل فرد فى العائلة يستطيع مشاهدة ما يحلو له، فانقسم الجمهور إلى عدة طوائف، مضيفا أن الجمهور يرتب قائمة مشاهداته على حسب الأعمال السابقة لكل فنان إلى جانب إعلان المسلسل، ولكن هناك بعض الفنانين جمهورهم ثابت مثل عادل إمام، ويوسف الشريف، وأمير كرارة، ونيللى كريم، وياسر جلال، ومحمد رمضان، ولكن بالطبع من سيكمل حتى النهاية هذا متوقف على جودة العمل، خاصة وأن صناع الأعمال متكتمون على قصص المسلسلات، كما أن الإعلانات يمكن أن تكون مختلفة كثيرا عن مضمون المسلسل لأنه فى بعض الأحيان لا يقوم صناع المسلسل بعمل الإعلان ولكنه يتم إنتاجه عن طريق بعض الشركات المتخصصة فى ذلك.

وأوضح عصام أن الأعمال الدرامية هذا العام تأثرت بشكل كبير جدا بـ«الكورونا»، فالمسلسلات كل عام يستمر تصويرها حتى آخر أيام شهر رمضان، ولكنهم حاليا اضطروا إلى حذف مشاهد واختصار بعض الحلقات وتبديل أماكن التصوير، إلى جانب عدم تركيزهم فى التصوير لأنهم يعلمون أن هناك وباء يهدد أمنهم، مشيرا إلى أنه من الصعب جدا توقع من سيقدم جديدا أو من سيكرر نفسه من خلال الإعلانات فقط، كما أن فى النهاية جميع القصص متشابهة ومتشابكة، ولكن الأهم كيف يتم إخراجها وتقديمها من خلال أداء الممثلين، فهذه التفاصيل هى التى تصنع الفن وليس القصة الخارجية.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .