في ذكرى تأسيس أول جهاز لمكافحتها.. كيف ناقش الفن «المخدرات» في المجتمع المصري؟

الشيماء أحمد فاروق:
نشر فى : الجمعة 20 مارس 2020 – 2:32 م | آخر تحديث : الجمعة 20 مارس 2020 – 2:32 م

انتشار المواد المُخدرة في مصر في عشرينيات القرن الماضي، أدى إلى تشديد العقوبة على تلك الجرائم منعًا لها، ورأى وزير الداخلية حينها محمد محمود باشا، أنه من الضروري إنشاء إدارة مُختصة لمحاربة جرائم المخدرات، وفي 20 مارس 1929، صدر قرار مجلس الوزراء بإنشاء مكتب المخابرات العام للمواد المخدرة، ليكون بذلك أول جهاز مركزي متخصص في مكافحة المخدرات في العالم.

وحاولت السينما والدراما على مدار تاريخها معالجة القضية، بصور عدة، بعضها ركز على مكافحة المخدرات أمنياً وآخر أسرياً، وبعض من الأعمال ركزت على المدمن ذاته، وعرضت محاولات الدولة للتخلص منها من خلال أعمال فنية مختلفة.

– في الخمسينيات والستينيات

كانت الأفلام في تلك الفترة تعالج، وتكشف عن طرق تهريب المخدرات وتجارها وطريقة تفكيرهم، ومحاولات الشرطة الدائمة في كشفهم وإلقاء القبض عليهم، ولم تتناول تلك الفترة مشكلة متعاطي المخدرات ذاته، بل ركزت على جانب التجارة فقط، كما نلاحظ أن تلك الفترة كان نوع المخدر المنتشر فيها الحشيش.

وهناك أمثلة عديدة على أفلام من هذا النوع، منها: “رصيف نمرة خمسة” للنجم فريد شوقي ومحمود المليجي، ويتناول قضية الإتجار في المخدرات وتهريبها عبر الحمام الزاجل، حيث يستخدم المهربون أرجل الحمام لربط المواد المخدرة بها، لنقلها وبيعها، وعرض عام 1956.

“ابن حميدو” للنجوم: إسماعيل يس وأحمد رمزي وعبد الفتاح القصري وهند رستم، والذي يتحدث عن طريقة تهريب الحشيش عن طريق المياه، في خليج السويس، فيتنكر ضابط ومعاون له في هيئة صيادين لمحاولة كشف العصابة المسؤولة عن التهريب، وأنتج عام 1957.

“شاطئ الأسرار”، لماجدة وعمر الشريف وتحية كاريوكا، ويتحدث عن محاولات تهريب المواد المخدرة عن طريق اللانشات في مياه بورسعيد، وعرض عام 1958.

“ثرثرة فوق النيل”: لعماد حمدي وميرفت أمين وماجدة الخطيب وأحمد رمزي، وهو عمل مختلف من نوعه حيث يتحدث عن متعاطين المخدرات من طبقات متنوعة الموظف والفنان والصحفي، ويتناول فترة التيه التي أصابت المجتمع بعد نكسة 67، ودفعت الناس لتناول العقاقير المخدرة بكم أكبر، وعرض عام 1971.

– في الثمانينيات والتسعينيات

بدأت هذه المرحلة التعمق في قضية المخدرات، واتجهت السينما فيها نحو الإنسان المدمن ومحاولة معرفة أسبابه ودوافعه نحو هذا السلوك، واختلف نوعية العقاقير المخدرة التي تناولتها الأعمال في هذه الفترة، فكان بطل المرحلة هو “الكوكايين” والهرويين”.

ومن أفلام هذه الحقبة: “المدمن” للنجم الأسمر أحمد زكي ونجوى إبراهيم، ويحكي عن قصة مدمن توجه لتناول العقاقير المخدرة بعد حادث فقد على إثره زوجته وابنه، وتخوض إحدى الطبيبات محاولات لإعادته للحياة مرة أخرى، ويستعرض العمل فكرة أن كره الإنسان للحياة وشعوره بالذنب هما أحد دوافع التوجه للمخدر، وعرض عام 1983.

“الضائعة”، لنادية الجندي والذي جسدت فيه شخصية مدمنة، كانت تعمل ممرضة في بادئ حياتها وبعد خيانة زوجها لها وطردها من بيتها والزواج عليها، عانت في الحياة فتوجهت لتناول المخدرات كسلوك للتخلص من المعاناة التي تعيشها، وعرض عام 1986.

“الباطنية”، وقدمت نادية الجندي قضية مهمة في هذا الفيلم، حيث عرضت مشكلة مناطق تجارة المخدرات، والتي كانت على رأسهم منطقة الباطنية الشهيرة، وقدمت حياة هذا الحي ومشاكله وسيطرة تجار المخدرات عليه، وعرض عام 1980.

“القتل اللذيذ”، لإلهام شاهين وميرفت أمين ومنى زكي، ويحكي عن وقوع الشباب الصغير في مرحلة المراهقة والجامعية تحت يد تجار المخدرات، وكيف يستخدمهم هؤلاء للحصول على ما يريدون من أموال، بالإضافة إلى توجيه الفيلم اللوم للتحقيقات وبطئها في إثبات الحقيقة ومحاسبة الفاعلين، ما يدفع البعض لأخذ حقهم بأيديهم، وهو ما يحول المجتمع لغابة، ويظهر ذلك في نهاية الفيلم حينما تحصل إحدى تاجرات المخدرات على براءة فيضطر والد أحد الضحايا لقتلها أثناء خروجها من المحكمة، وعرض عام 1998.

– الألفية

“أرض الخوف”، للنجم أحمد زكي، ويحكي عن ضابط شرطة يحاول مواجهة عصابة تتاجر في المواد المخدرة في مكان يسمى أرض الخوف، ولكنه يتورط معهم ويحول أن يثبت الحقيقة، وهنا يسلط الضوء على المخاطر التي تواجه رجال الشرطة أثناء محاولتهم التصدي لتجار المخدرات، وأنتج عام 2000.

“زي النهارده”، لبسمة وآسر يس وأروى جودة، ويحكي عن معاناة الأسرة التي ينتمي لها فرد مدمن، ويكشف عن أن طرق التعامل الخاطئة مع المدمن تؤدي لنتائج سلبية أكثر وتجعله يتصرف بجنون، ما يشكل خطرًا على من حوله، وأنتج عام 2008.

“الجزيرة” للنجم أحمد السقا، ويتناول جانب تجارة المخدرات في الصعيد وسيطرتهم على قرى ونجوع، وتحدث العمل عن جانب جديد وهو علاقة أباطرة تجارة المخدرات برجال الأمن والاتفاقات السرية التي تدور بينهم، وأنتجا عامي 2007 و2014.

فيما دخلت الدراما التلفزيونية على خط تقديم مدمني المخدرات متأخرة قيلًا.

“العطار والسبع بنات”، في الحلقات الأخيرة من هذا المسلسل الاجتماعي، تناول قضية مدمن مخدر الهروين، وآثار هذا العقار التي أدت لوفاته نتيجة لجرعة زائدة، ويلقي المسلسل الضوء على جانب تفكك الأسرة والتربية الخاطئة وآثارها في توجه الشباب للمخدرات، وأنتج العمل عام 2002 من بطولة نور الشريف وهالة فاخر وسوسن بدر.

وفي عام 2015 تم تقديم 3 مسلسلات في الموسم الرمضاني عن المخدرات: “تحت السيطرة” لنيلي كريم ومجموعة من الفنانين ويحكي عن حياة مدمن المخدرات والمعاناة التي يواجهها وسط المجتمع الذي ينتمي إليه وأسرته، وأهمية الدعم النفسي له لكي يستطيع تجاوز فترة العلاج.

“الكابوس”، حيث قدمت غادة عبد الرازق في مسلسلها جانبًا من عالم تجارة المخدرات أثناء رحلتها في البحث عن قاتل ابنها.

“مريم”، للمطربة اللبنانية هيفاء وهبي، ويكشف عن استغلال البعض للمخدرات للسيطرة على الآخرين وابتزازهم.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .