الطبيب المتمرد الذى دخل عالم التمثيل عبر بوابة الموسيقى

تقرير ــ أمجد مصطفى:
نشر فى : الإثنين 1 يوليه 2019 – 8:26 م | آخر تحديث : الإثنين 1 يوليه 2019 – 8:26 م

صاحب عمر خيرت فى الـ«بى تى شاه» وعادل إمام فى «حسن ومرقص» وأحمد زكى فى «أرض الخوف» وكريم عبدالعزيز فى «واحد من الناس»

لم يكن الفنان عزت ابو عوف الذى رحل عن عالمنا فجر الاثنين بعد صراع مع الام القلب، مجرد فنان تقليدى او نمطى لكنه كان فنانا متمردا عبر مشواره الطويل، ومنذ ان بدأ رحلته فى عالم الموسيقى ليقدم اشكالا غنائية مختلفة عما كان سائدا وعندما دخل عالم التمثيل دخله وفقا لهذه النظرية، لذلك كان صاحب بصمة مميزة وروح خاصة فى الاتجاهين الموسيقى والتمثيل وخاصة فى السينما التى اقتحمها بقوة مع المخرج خيرى بشارة فى فيلم «أيس كريم فى جليم».

عزت أبو عوف من مواليد 21 أغسطس عام 1948، درس الطب لكنه لم يعمل بعد تخرجه بهذه المهنة، حيث كان حريصا على تنفيذ رغبة والدة فى استكمال دراسته الجامعية، وقرر بعد ذلك احتراف الفن.

ورث عزت حب الموسيقى عن والده أحمد شفيق أبوعوف ابن مدينة بنى مزار بمحافظة المنيا، والتى تربى فيها حتى قدم إلى القاهرة فى أربعينيات الماضى، وكان وقتها ضابطًا صغيرًا فى الجيش المصرى.

وعشق والده شارع محمد على بمجرد مجيئه، لضمه الكثير من الفرق الموسيقية والتى كانت تسمى فى تلك الفترة بالتخت، كما واظب على حضور جلسة الفنان الراحل سيد درويش حتى استقى منه التراث الغنائى إلى أن اشترى لنفسه آلة العود.

رافق أبوعوف فى جلساته بشارع محمد على الكثير من الأسماء التى لمعت فيما بعد، مثل محمد الكحلاوى وعبدالعزيز محمود وشفيق جلال.

لذلك لم يكن غريبا ان تكون بداية عزت ابو عوف الفنية من خلال الموسيقى والغناء عبر فرقة الـ«بيتى شاه» فى ستينيات القرن الماضى مع مجموعة من اصدقائه من كبار الموسيقيين الذين اصبح لهم شأن كبير بعد ذلك فى عالم الموسيقى منهم الفنان الكبير عمر خيرت، وجدى فرانسيس، فريدى رزق على الجيتار أندرسيان، جورج لوكاس على الساكس فون، هانى شنودة على الهاموند وصادق قلينى، تيمور كوتة على البيز، وعمر خورشيد على الجيتار، وصبحى بدير غناء وغيرهم.

وبعد ان توقفت الـ«بى تى شاه» عن العمل اسس مع شقيقاته فرقة «الفور إم» الغنائية، فى السبعينيات من القرن الماضى، وحققت نجاحا كبيرا وقتها، حيث اصبحت من اهم الفرق التى تقدم اعمال غنائية مودرن إلى جانب تقديم بعض اغانى التراث بشكل جديد وانضم لهذه الفرقة المطرب محمد فؤاد واشتهر بتقديم اغنية سلطان زمانى ومتغربين من اهم اعمال تلك الفرقة جنون الديسكو، الليلة الكبيرة، مغنواتى، لا عجبك كده ولا كده، ليالى زمان، خلى الستارة، متغربين، دبدوبة التخينة وهى الاغنية التى حققت دوى كبير وقت طرحها إلى جانب اغنية برهوم يا برهوم، وكانت تتمع الفرقة بخفة الظل فى الغناء إلى جانب التقنية العالية فى العزف والاداء، كل ذلك بفضل ثقافة عزت ابوعوف الفنية.

السينما نقلة كبيرة فى حياته الفنية

عام 1992 حدثت نقلة فنية كبيرة فى حياة عزت ابو عوف عندما قرر احتراف التمثيل وأصبح له رصيد كبير فى السينما والدراما التلفزيونية، وشارك معظم فنانى مصر أعمالهم، منهم عادل إمام فى فيلم «طيور الظلام» حيث جسد شخصية فاروق سكرتير المحامى الشهير، و«حسن ومرقص» فى شخصية اللواء مختار سالم، وعمرو دياب فى فيلم «آيس كريم فى جليم» وأحمد زكى فى «أرض الخوف» بشخصية الضابط عمر الاسيوطى اخراج داوود عبدالسيد، و«أسرار البنات» بشخصية الاب خالد مع المخرج مجدى احمد على، و«إشارة مرور» مع محمد فؤاد والمخرج خيرى الذى قدم معه ايضا حرب الفراولة امام يسرا ومحمود حميدة، و«ليلة البيبى دول» مع محمود عبدالعزيز، و«كشف المستور» اخراج عاطف الطيب و«ليلة ساخنة» مع نور الشريف ولبلبة وأيضا اخراج عاطف الطيب، كما اشترك مع احمد حلمى فى فيلم «مطب صناعى»، و«عمر وسلمى» مع تامر حسنى وظهر بشخصيته الحقيقية فى فيلم «اسماعيلية رايح جاى» مع هنيدى ومحمد فؤاد، رمضان مبروك ابوالعلمين حمودة مع هنيدى ايضا و«واحد من الناس» مع كريم عبدالعزيز و«عبود على الحدود» مع المخرج شريف عرفة.

تأثير كبير فى الدراما

حقق عزت ابوعوف تأثير كبير من خلال مشاركته فى العديد من المسلسلات الدرامية والتى جسد خلالها مجموعة من الشخصيات المتنوعة منها «العائلة، وهوانم جاردن سيتى، ونصف الربيع الاخر، عباس الابيض، وحلم الجنوبى، وشىء من الخوف، وحد السكين، زيزينيا، وجحا المصرى، والبر الغربى، والعائلة والناس، واوبرا عايدة، والدالى، ولحظات حرجة وعمارة يعقوبيان الذى جسد به شخصية زكى الدسوقى، وأنا وهؤلاء، اصحاب المقام الرفيع، وباب الخلق، وشيخ العرب همام، وعفاريت عدلى علام، والاب الروحى، ظل الرئيس. وفى كل دور من الادوار التى قدمها فى هذه الاعمال وغيرها ترك بصمة كبيرة نظرا للتنوع الذى ظهر عليه فى الشخصيات التى قدمها، وكان كل دور جيد يمهد له لاختيارة فى دور جديد يحمل نفس مواصفات الجودة.

7 سنوات من النجاح فى القاهرة السينمائى

استطاع وزير الثقافة الاسبق فاروق حسنى اقناع عزت ابو عوف برئاسة مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، وحمل على عاتقة منذ ان تولى المسئولية عام 2006 تطوير روح المهرجان ومكانته، واستمر بنجاح لمدة 7 سنوات، ان يخرج بالقاهرة السينمائى من عنق الزجاجة وحالة الفتور التى كان يعيشها المهرجان بعد رحيل سعد وهبة وبالفعل استطاع خلال الفترة التى تولى فيها الرئاسة ان يحدث حراكا داخل المياه الراكدة للمهرجان وتم لأول مرة استضافة الممثلة الفرنسية، جوليت بينوش، والنجم الأمريكى، ريتشارد جير، وذلك فى الدورة الـ 34 للمهرجان.كما انه استطاع ان يعيد النجوم المصريين لمتابعة فعاليات المهرجان فى ظل حالة المقاطعة التى عاشوها لسنوات. كما استطاع عزت نظرا لعلاقاته الواسعة ان يستقطب عددا كبيرا من الرعاة للمهرجان فى ظل تراجع الميزانية المخصصة للمهرجان وقت رئاسته له.

الظهور الأخير مع عمرو دياب

آخر ظهور له كان فى اعلان مع عمرو دياب لاحدى شركات الاتصالات فى رمضان الماضى وظهر عليه الاعياء نتيجة المرض الذى لازمه فى السنوات العشر الاخيرة ورغم ذلك قدم عددا من الأعمال الفنية.

عزت أبو عوف كان ينتظر استكمال تصوير فيلم «كل سنة وأنت طيب» مع تامر حسنى، لكن القدر لم يمهله ذلك.

عزت ابوعوف كان يتعامل مع الفن بحكمة الهاوى العاشق للفن، لذلك لم يهتم كثيرا بمساحة الدور، الاهم بالنسبة له كيف يؤثر الدور فى المتلقى لذلك نجح فى اغلب الادوار التى قدمها، والتى تنوعت بين الشرير والخير، وفى كل الاحوال كان مقنع جدا بالنسبة للمشاهد كما كان مقنعا جدا بالنسبة لمن استمعوا إلى موسيقاه وادائه الغنائى مع اشقائه، لذلك كان قريبا جدا من الجمهور كما كان صديقا لاغلب نجوم الفن فى مصر، الكل اجمع على موهبته واخلاقه وحبه للناس.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .