من وجهة نظر عشاق «ما وراء الطبيعية».. صعوبات قد تواجه «نتفليكس» عند تحويلها لعمل فني؟

محمد نصر
نشر فى : الثلاثاء 28 مايو 2019 – 9:38 م | آخر تحديث : الثلاثاء 28 مايو 2019 – 9:38 م

ما بين متحمس وقلق، انقسم جمهور الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق، بعد الإعلان عن تحويل أحد أبرز أعماله الأدبية، سلسلة «ما رواء الطبيعة»، بالتعاون مع المخرج عمرو سلامة، والمنتج محمد حفظي، إلى عمل فني يعرض عبر منصة “نتفليكس” وسط حالة من الترقب الحذر لما للشكل النهائي الذي سيخرج به هذا العمل.

يخشى القلقون من تحويل «ما رواء الطبيعة» إلى عمل فني أن يؤدي ذلك إلى فرض رؤية بعينها لقارئ واحد أو حتى مجموعة من القراء على التصور الفردي لشخصية البطل «رفعت إسماعيل»، الذي طالما تجسدت في أذهان كل فرد فيهم، أثناء قراءته للسلسلة التي امتدت لنحو ربع قرن، وهي المعضلة التي دائما ما تواجه تحويل الأعمال الأدبية الناجحة إلى عمل درامي، وهو أمر تزداد وطأته مع خصوصية حالة عمل تربى عليه أجيال، إلا أن العزاء الوحيد للجمهور المتشائم، يكمن في أن السينما كانت هي عشق أحمد خالد توفيق، وحلمه الذي لم يتحقق في حياته، برغم سعيه نحوه مرات عديدة دون توفيق.

لدى غالبية جمهور أحمد خالد توفيق، تخوفات جمة من تحويل أحد أبرز الأعمال التي ساهمت في تكوينهم المعرفي إلى عمل فني قد لا يرقى إلى طموحاتهم التي كسرت السقف، ورغم أن المعايير السينمائية تختلف عن معايير الرواية، إلا أن البعض عدد بعض الصعوبات التي قد تواجه تحويل العمل من الكلمة إلى الصورة، منها ما حمل روحا ساخرة، وكان من أبرزها:

– سحر البطل
من بين أكثر التحديات التي يراها القلقون من تحويل العمل الأدبي الضخم إلى الشاشة، هو كيفية إيجاد المعادل البصري لتحقيق ما يراه غالبية عشاق السلسلة السحر الخاص لشخصية «رفعت إسماعيل»، والتي تكمن في طريقته الخاصة في التفكير، وخواطره التي دارت في ذهنه، التي عبر عنها السرد الشيق على الورق على لسان إسماعيل، مستدعيا لتصورات خيالية خاصة بكل قارئ عن الشخصية الفريدة، لاسيما كونها من أوائل الشخصيات الأدبية عربيا التي اعتمدت كتابتها على نمط البطل الضد، وهو بطل لا يمتلك مقومات البطل التقليدي الشائعة، وهو في حالة رفعت إسماعيل، عجوز يفتقر إلى الوسامة والشجاعة، أستاذ في أمراض الدم، ويعاني من الربو ومشاكل في الشرايين التاجية.

– حجم العمل
يضع عشاق «ما رواء الطبيعة»، تحديا جوهريا أمام من تصدوا لتحويلها إلى الشاشة، وهو امتداد السلسلة لنحو 85 عددًا، في الوقت الذي تعتمد فيه منصة العرض “نتفليكس” على نظام لعرض الحلقات من 5 إلى 20 حلقة للمسلسل الواحد، فكيف سيتم الإلمام بمجمل تفاصيل العمل الأدبي؟ أو ما هي أجزاء السلسة الأدبية التي سيتم تسليط الضوء عليها؟ وعلى أي أساس تم الاختيار أو الاستبعاد؟.. وهذا في حالة تقديم العمل في شكل مسلسل، فما هو الوضع إذا تم تقديمه في فيلم سينمائي؟

– اختيار الفنانين
انطبعت في ذهن كل فرد من الجمهور العريض لسلسلة ما وراء الطبيعة، صورة فريدة لشخصية بطلها رفعت إسماعيل، ولأبطال السلسلة، تختلف من شخص لآخر حسب خياله وتصوراته عن الأبطال، وعلى امتداد رحلة السلسة لربع قرن زاد التعلق، وهو ما يضع على كاهل صناع العمل ضغطا شديدا، في اختيار الفنان الذي سيؤدي دور البطل، حيث يتخوف جمهور السلسة من ضعف مستوى الفنانين ممن سيتم اختيارهم لأداء الأدوار.

-الحوار الفصيح
تميزت السلسلة ببعض الجمل الحوارية باللغة العربية الفصحى، والتي حفظها عشاق «ما وراء الطبيعة»، وكانت ضمن ما شكلت شخصية رفعت إسماعيل الساخرة، كان منها «للأبد ؟ – ماذا ؟ – ستظل تحبني للأبد ؟ نعم و حتى تحترق النجوم.. وتفنى العوالم.. وحتى تتصادم الكواكب.. وتذبل الشموس.. وحتى ينطفئ القمر.. وتجف البِحار والأنهار.. حتى أشيخ فتتآكل ذكرياتي .. حتى يعجز لساني عن لفظ اسمك.. حتى ينبض قلبي للمرة الأخيرة. فقط عند ذلك ربما أتوقف .. ربما…»، وأيضا « صبوا لنا بعض الدم المختمر، ولتسمعونا صرخات المعذبين في أقبية (هيدز).. ولترقص الجثث المتحللة في انتشاء»، كيف ستتحول هذه الجمل إلى العامية المصرية؟ معضلة طرحها قراء السلسلة بنوع من السخرية.

قد يكون ما يطرحه عشاق سلسلة ما وراء الطبيعة على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، من صعوبات ومعضلات تبدو مجحفة لكونها لا تحاول الفصل بين معايير العمل السينمائي والروائي، إلا أن هذا قد يعزى إلى ارتباط هذا الجمهور بشخصية «رفعت إسماعيل»، التي يرى كثيرون أن توفيق منحها الكثير من روحه.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .