محسن محيى الدين لـ«الشروق»: متصالح مع نفسي ولا أعمل مع أصحاب «النجومية الزائفة»

حوار ــ منة عصام:
نشر فى : الأحد 26 مايو 2019 – 9:24 م | آخر تحديث : الأحد 26 مايو 2019 – 9:26 م

«قمر هادى» مسلسل إنسانى ولم يستورد فورمات جاهزة.. وخطه الروحانى الفلسفى يمس كل البشر
لا أعمل لمجرد الوجود.. ولحيتى ليست عائقا
4 من صناع المسلسل ينتمون لمدرسة يوسف شاهين.. والمخرج رشحنى لدور شقيق هانى سلامة لوجود تشابه بيننا

يخوض الفنان محسن محيى الدين سباق رمضان الحالى، بمسلسل «قمر هادى» الذى يظهر فيه شقيقا لبطل العمل هانى سلامة.

فى هذا الحوار، يتحدث محسن محيى الدين، مع «الشروق» عن المسلسل، والأسباب التى دفعته للموافقة عليه، كما يكشف عن سبب عدم تمسكه بالبطولة المطلقة، وما هى شروطه فى الموافقة على أى عمل فنى يقدمه.

* ما الذى حمسك للمشاركة فى مسلسل «قمر هادى»؟
ــ المسلسل مختلف كليا وأنا بطبيعتى أنجذب بشدة تجاه الأعمال الإنسانية، حيث يعرض عليّ أعمالا كثيرة ولكن أرفض أغلبها بسبب أن الخط الإنسانى فيها ضعيف أو لم تمسنى من الداخل كممثل، فالنواحى الإنسانية تصنع قيمة وهدفا للعمل الفنى وتجعل المشاهد ينجذب إليه لأنه يشعر أن هناك شيئا يمسه فيه، إنما الأعمال التى تكون بفورمات أو قصص مستوردة وأكشن خال من أى ناحية إنسانية فهى أعمال ليست جاذبة على الأقل بالنسبة لى ولا تحرك أى شىء بداخلى إطلاقا، وبصراحة مسلسل «قمر هادى» يسير على الخطى الإنسانية بشكل جيد وقصته مشوقة والشخصية التى أجسدها فيها أبعاد كثيرة ومركبة لحد كبير، والشخصيات كلها تتحرك بدافع عوامل نفسية مختلفة ومتداخلة مع بعضها.

* هل كان ترشيحك لشخصية شقيق هانى سلامة بسبب التشابه بينكما؟
ــ المخرج رءوف عبدالعزيز هو من رشحنى للدور، لأنه وجد وجه شبه بينى وبين هانى سلامة وأننا مناسبان لأداء شخصيات الأخوين.
ورغم أننى وهانى سلامة لم نكن أصدقاء بالمعنى الحرفى لكن كانت علاقتنا طيبة، فهو شخص ودود وفنان محترف.

* المسلسل فيه خط فلسفى وروحانى كبير.. ألم تتخوف من تأثير هذا الخط على نسب المشاهدة خاصة أن البعض قد لا يستوعب هذا البعد؟
ــ صحيح أن العمل فيه خط روحانى فلسفى مهم إلا أنه يمس كل إنسان فى الحياة وكل منا سيجد ما يمسه ويخصه بشكل أو بآخر، فكثير ما نجد بشرا فى حياتنا يعيشون حياتهم بالطول والعرض وفى غفلة دون الالتفات أنهم فى يوم ما قد تنقلب كل الأمور ضدهم فى لحظة ويجدون أنفسهم يعيشون حياة متناقضة ومختلفة عن السابق، فكثيرون ينسون الموت والنهاية وغيرها من الأمور المهمة التى تعتبر حقيقة ونهاية محتومة لكل واحد منا، ولذلك عبرنا عن هذا بسورة «القمر» ضمن الأحداث، وبالتالى العمل يمس كثيرا من الناس.

والسيناريست سلام حافظ مؤلف جيد جدا ويمسك بخيوط الموضوع بشكل ممتاز واستطاع الحفاظ على بناء الشخصيات بشكل لافت فى إطار الموضوع الكبير كوحدة كبيرة، وهو من قصد معالجة الموضوع بشكل فلسفى.

* وهل واجهتك صعوبات فى أداء الشخصية؟
ــ لم أجد أى صعوبات إطلاقا، فقد ظللت فترة طويلة أحضر للشخصية إلى أن استوعبتها جيدا وأدركت أبعادها ونفسيتها ومن ثم كان الأمر سهلا عند البدء فى التصوير.

** هل التناقض بين شكل الشخصية الذى يبدو متدينا وبين نفسيته الشريرة كان مقصودا؟
ــ أستطيع القول إنه مجرد التواء لو صح التعبير، فصحيح أنه يظهر للوهلة الأولى أنه متناقض بين كون شكله متدين وبين أنه شرير، ولكن لاحقا ستظهر الحقيقة أنه عكس ذلك، فهو إنسان مستاء نفسيا بما يحدث فى حياته من خراب ودمار لنجد أن السبب فى ذلك هو أخيه الأصغر وأن لديه حقا لحد كبير فى هذا الإحساس، فالأمر أشبه بقابيل وهابيل الذين تسببت الغيرة بينهما فى حدوث مأساة، وبالمناسبة أى شخص لو أراد التمتع بجمال الإيمان فعليه أن يتخلص من كل ما فى قلبه من سواد أو كره، ولو فعل عكس ذلك فإن تدينه يأخذ شكلا غير صحيح وملتو كأن يكون عنيفا أو غيره ويصبح متناقضا، وبناءً عليه فإن الله تحدث كثيرا فى القرآن عن النفس ومشكلاتها.

* أنت وهانى سلامة خرجتما من نفس مدرسة يوسف شاهين.. فلأى مدى خلق هذا بينكما نوعا من التفاهم؟
ــ أحب أضيف أن رءوف عبدالعزيز ويسرا اللوزى من مدرسة يوسف شاهين أيضا، وبصراحة هذه نقطة مهمة للحديث فيها لأن كلنا شعرنا أننا ننتمى لنفس الأجواء والتربية الفنية تقريبا، وشعرت للوهلة الأولى أن العمل بهذه التركيبة من الفنانين سيكون مختلفا.

وفى الحقيقة هانى سلامة إنسان طب وبسيط وليس لديه عقدة «النجومية المزيفة» التى مع الأسف أجدها فى بعض الفنانين ولا أحبها ولا تخلق فنانا موهوبا، فضلا عن أنه ملتزم للغاية.

* معنى كلامك هذا أنك تعاملت مع فنانين ولم تكن راضيا عن ذلك بسبب النجومية المزيفة ــ كما وصفت؟
ــ لا إطلاقا، فأنا أختار أدوارى بعناية ولا أعمل لمجرد التواجد، وهذا بناءً على ما أسمعه ويصلنى من أشخاص أثق فيهم جدا، فالنجم الحقيقى هو من يستوعب العمل ويحترم المواعيد وزملاءه والنجم المزيف هو من يفعل عكس ذلك.

* لماذا أنت مقل فى وجودك بالأعمال الفنية؟
ــ كما قلت سلفا أنا أميل جدا للأعمال الإنسانية مثلما قدمت مسلسل «زواج بالإكراه» وهو حالة مختلفة، وأحب تقديم ما يمس الناس ويعبر عن المشكلات الاجتماعية والإنسانية والنفسية التى تخص مجتمعنا، لأن هذا هو ما يهم المتفرج، ونحن فى مجتمعنا لدينا كم كبير من المشكلات التى يمكن أن تخلف آلاف القصص وأهم من أن نتركها ونتجه لقصص مستوردة لا تهمنا فى أى شىء.

* بصراحة.. هل تربيتك للحيتك أثرت لحد ما على نوعية الأدوار التى تعرض عليك؟
ــ لا إطلاقا، والدليل على ذلك أن كثيرا من الممثلين الآن يطيلون لحاهم، وبالعكس أجدها تصنع أجواءً جميلة وتخلق خصوصية من نوع ما.

* هل تبحث عن عودتك للبطولة المطلقة أم أنت راض بوجودك إلى جانب البطل؟
ــ «كل وقت وله أذان»، وأنا شخص متصالح مع نفسى فهل يعقل فى سنى هذا أن أقدم دور الجان؟!، وبعيدا عن هذا فصدقينى البطولة الحقيقية أن تكونى مؤثرة جدا وليس معنى البطل هو من يظهر من الجلدة للجلدة، والعمل الناجح هو من يستعين بطله بفريق عمل ناجح، فحتى عندما كنت بطلا فى أفلام يوسف شاهين كنت أحاط بنخبة مهمة من الفنانين وكل منهم كان بطلا فى موقعه، ولو كل الفنانين نجحوا فى أداء أدوارهم فإن هذا يساعد البطل الرئيسى جدا ويظهره.

وأضاف «لو نظرنا حتى للفنانين الأجانب سنجد أن أعظمهم جاء عليه الوقت ليعاون النجوم الصاعدين ويظهر فى دور الأب أو الأخ أو المنافس ولنا مثال فى آل باتشينو وروبرت دى نيرو، ولكن فى الغرب هم لديهم ثقافة ليست لدينا، فهم يقدمون أفلاما لكبار السن ــ الجراندات ــ وتكون الشريحة المستهدفة معروفة ومحدودة، أما نحن فنقدم كل الأعمال للشريحة الغالبة وليس لدينا أى تنوعات، ولدينا ثقافة أن البطل لازم يبقى صغير فى السن».

* ما هو مصير فيلم «التاريخ السرى لكوثر» مع ليلى علوى وإخراج محمد أمين؟
ــ مع الأسف توقف تماما رغم أنه يتبقى لنا فيه 3 أيام فقط بسبب مشكلات إنتاجية، فقد تشارك فى إنتاجه 2 شركاء ثم اختلفوا وسافر واحد منهم للخارج، وإلى الآن لا أعلم مصيره، فقد توقف منذ سنة تقريبا.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .