كامل الباشا لـ«الشروق»: الغرفة 207 أهم عمل قدمنى للجمهور المصرى

حوار ــ محمد عباس
نشر في: الأربعاء 28 ديسمبر 2022 – 8:27 م | آخر تحديث: الأربعاء 28 ديسمبر 2022 – 8:27 م

* المشاهدون أصبحوا ينادوننى بـ«عم مينا».. ورد الأفعال على المسلسل فاقت توقعاتى
* مشاهد الحلقة الأخيرة من أصعب ما قابلت على المستوى النفسى والجسدى
* أنتظر عرض مسلسلى مع «ديزنى» فى 2023
* فيلم «حمزة» خرج للنور بتمويل شعبى وكل مشاهد يقرأ رسالته بطريقته الخاصة
* أعمل بالمسرح منذ 40 عاما.. وكل شخصية أقدمها لها صفات وتاريخ وحياة
* لا نملك صناعة للسينما فى فلسطين.. ولكن لدينا أفلاما جيدة تنافس على مستوى عالمى
استطاع الفنان الفلسطينى كامل الباشا أن يضع بصمة مميزة ومختلفة على أدواره، وحصد من خلالها إعجاب الجمهور المصرى، والذى أصبح يلقبه بـ«عم مينا» الذى جسده فى أحداث مسلسل «الغرفة 207»، وهو العمل الدرامى المبنى على قصة تحمل نفس الاسم للراحل أحمد خالد توفيق.

وفى لقائه مع «الشروق» تحدث كامل الباشا عن تفاصيل هذا العمل، وأصعب ما قابله أثناء التصوير، وكيف استقبله الجمهور المصرى، كما تطرق للحديث عن العديد من مشاركاته بأعمال عالمية.

> فى البداية.. حدثنى عن ردود الأفعال حول مسلسل «الغرفة 207»؟
ــ مسلسل «الغرفة 207» هو الذى قدمنى للجمهور المصرى، على الرغم من إننى عملت بأكثر من عمل قبله، ولكن أدوارى لم تكن مؤثرة، والجمهور الآن أصبح يعرفنى فى مصر بـ«عم مينا»، وهذا الأمر وحده يشرفنى، وإن شاء الله سأتواجد بأعمال أخرى بمصر، بداية من العام الجديد، وسعدت جدا بردود الفعل على المسلسل، والتى فاقت توقعاتى بكثير، فلم أكن أتوقع أن يتفاعل الجمهور مع شخصيتى بهذا الحجم. وأنا سعيد بهذه التجربة جدا، كانت تجربة ممتعة بشكل كبير، وتعاونت فيها مع فريق عمل متكامل، والمسلسل كان متكامل العناصر، بداية من السيناريو المأخوذ عن رواية عظيمة لروائى عظيم وهو الدكتور أحمد خالد توفيق.

> من الذى رشحك للعمل؟
ــ رشحنى المخرج تامر العشرى؛ فهو كان مخرج المسلسل فى البداية وعمل عليه لمدة أسبوعين، ثم اعتذر عن استكماله، واستكمل العمل المخرج محمد بكير، ولم يعترض على تسكينى بالشخصية، أو وجود أى فنان آخر.

> كيف استعددت لشخصية «عم مينا» وهل قرأت رواية «الغرفة 207»؟
ــ قبل أن أقرأ السيناريو بحثت عن الرواية وقرأت منها جزءا، وعندما وصلت لى أول حلقة من المسلسل لم أكمل الرواية لأن شخصية «عم مينا» فى المسلسل بها اختلافات عن الرواية، ففضلت الاكتفاء بالسيناريو خوفا من الارتباك والتشتت، وجلست مع المخرج وفكرت كثيرا فى النماذج التى مرت علىَّ بحياتى أى منها يشبه الشخصية فى الصفات، لأكوّن تفاصيلها بصدق ودقة.

> هل تشبه شخصية «عم مينا» أى من الشخصيات التى قدمتها خلال أعمالك؟
ــ لا، فهى مختلفة تماما عن كل الشخصيات التى قمت بتقديمها فى مختلف أعمالى، على الرغم من أننى أعمل بالمسرح منذ 40 عاما، وكل شخصية لها مميزاتها وطابعها فالكون يحتوى على حوالى 8 مليارات شخص لا يوجد من بينهم شخص مثل الآخر، لأن كل شخصية لها صفات وتاريخ وحياة مختلفة.

> البعض يرى تصرفات «عم مينا» سلبية.. ما تفسيرك لتصرفاته؟
ــ تصرفات «عم مينا» ليست سلبية، فهو يعمل بالفندق منذ 34 عاما، ومن الطبيعى أن يكون مر بالكثير من الأحداث مع الغرفة 207، وهو ما يجعله يتصرف بهذه الطريقة التى قد تبدو سلبية، وفى بداية عمله فى الفندق اعترض على ما يحدث واقترح غلق الغرفة ولكنهم لا يستطيعوا غلقها مثل ما حدث فى الحلقة الرابعة.

> ما هو أصعب المشاهد بالنسبة لك فى مسلسل «الغرفة 207»؟
ــ جميع مشاهد الحلقة الأخيرة بشكل عام كانت صعبة، خاصة أنها فاصلة فى الأحداث، وكانت مؤلمة ومرهقة نفسيا وجسديا خاصة وأننا كنا نصور فى شهر يناير، أثناء الأمطار والجو البارد.

> كيف كان التعاون مع محمد فراج؟
ــ التعاون مع محمد فراج ممتع للغاية، فهو إنسان مجتهد ومتواضع ومخلص فى عمله، وأصبح صديقا عزيزا ومنافسا فى المهنة، فخور بالعمل معه، وخلال فترة التصوير التى دامت 4 أشهر، زاد احترامى وتقديرى له، والمشاهد التى عملت معه فيها كنت أستمتع بها كثيرا وأريد أن أكررها مرة أخرى فهو إنسان وفنان مجتهد ويدرس العمل الذى يقوم به، وعملنا سويا فى مسلسل «الملك»، وتقابلنا أثناء التصوير وبدأ يحدثنى عن فيلمى «قضية رقم 23»، وبعد ذلك شاهدته وهو يمثل أحد مشاهده فى المسلسل واندهشت من براعته.

> كيف اتقنت اللهجة المصرية؟
ــ شاهدت العديد من الأفلام والمسلسلات المصرية منذ الصغر، وعندما جئت إلى مصر أثقلت باللهجة، حيث إننى آتى إلى مصر ثلاثة أشهر سنويا من أجل العمل، إلى جانب التدريبات ووجود مصححين لهجات أثناء التصوير.

> حدثنى عن مشاركتك فى المسلسل العالمى «المذنبون ــ Culprits»؟
ــ أنتظر عرض المسلسل مع بداية 2023، وهو من إنتاج «ديزنى»، وأقوم فيه بشخصية أحد أفراض عصابة من اللصوص، وهو خبير خزائن عجوز وأحد أهم عناصر العصابة، وصاحب شخصية مرحة وكوميدية، والمسلسل تدور أحداثه فى 8 حلقات، انتهينا من تصويره فى أبريل الماضى، وأحببت التجربة كثيرا فهى كانت ممتعة وجميلة.

> كيف جاء ترشيحك للمسلسل؟
ــ عن طريق الوكالة المسئولة عن أعمالى بالخارج، كما أننى أشارك فى مسلسل جديد أسترالى، أبدأ تصويره فى فبراير المقبل، ولكنى لا أستطيع البوح عن تفاصيله، إلى جانب مشاركتى فى فيلم مصرى جديد، بدأت تصويره الشهر الجارى.

> هل ترى أن المنصات الرقمية تؤثر بالسلب على صناعة السينما والتلفزيون؟
ــ بالطبع لا، فهى تطور لهما، ولكنها تزيد من المنافسة بينهم وتقويها، لأن الجمهور أصبح من السهل عليه أن يصل إلى أى عمل فى جميع أنحاء العالم ليشاهده، وينتقى منها ويقارن بينها ولن يقبل أن يضيع وقته فى عمل ردىء، وهذا يدفع صناع السينما والتلفزيون إلى إتقان أعمالهم أكثر حتى يحجز مكانا عند الجمهور.

> شاركت فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى مؤخرا بفيلم «حمزة».. حدثنى عن هذه التجربة؟
ــ فيلم «حمزة» هو فيلم قصير مدته 18 دقيقة، يحكى عن رجل عجوز أو كهل، قضى فترة طويلة من حياته بالسجن، ويعيش حالة من الوهم بأن أسدا يطارده، فيقرر أن لا ينتظر ولا يعيش فى الخوف، ويخرج للبحث عن الأسد ليصطاده، والفيلم متعدد القراءات فكل مشاهد يرى فيه شيئا مختلفا، والفيلم خرج للنور بالتمويل الشعبى وكل المشاركين فيه من فلسطين.

> ما أصعب شىء قابلكم بالفيلم؟
أصعب شىء واجهنا بالفيلم هو التمويل، وتم حله عن طريق التمويل الشعبى، لرغبتنا فى عدم الحصول على أى دعم من أى جهة كانت، حيث قدمنا نداء على الإنترنت وقلنا به إننا نريد أن ننتج فيلما بتمويل شعبى فلسطينى، وتفاعل الناس مع الإعلان وقاموا بالتبرع، إلى جانب أن طاقم الفيلم وفريق العمل عملوا تطوعا أو بأجرة تغطى التكاليف، وهناك من كان يعطينا الطعام، وآخر يشارك بسيارته، وأحد يتبرع ببعض من الديكورات، وهناك من تبرع لنا بمحله لنصور به، وكل الناس عمليا مؤمنين بقضية الفيلم ورسالته المهمة والتى يترجمها كل منهم بطريقته الخاصة. أما خلال التصوير فكان ممتعا جدا ولكنه كان مرهقا كثيرا بالنسبة لى لأننى كنت أركض كثيرا، وأحمل شخصا آخر أيضا، بالإضافة إلى أننا كنا نعيد تصوير المشاهد لأكثر من مرة لنخرج بأفضل شكل ممكن، إلى جانب أننا كنا نصور بمنطقة جبلية وبها أشواك وحجارة.

> كيف تجد صناعة السينما الفلسطينية؟
ــ لا توجد صناعة للسينما فى فلسطين، ولكن نمتلك عددا من المخرجين الشباب والجيل الذى سبقهم، ابتدءا بمشيل خليفة، وجيلين من بعده، وهذه مبادرات شخصية من أفراد أحبوا السينما ودرسوها وعملوا بها، لا يوجد لدينا دور عرض، ولا مؤسسة رسمية ترعى السينما، والسلطة الفلسطينية اهتمامها بالثقافة محدود جدا، ونحن نعمل فى ظروف صعبة، ولا نستطيع أن نقول إننا نملك صناعة للسينما فى فلسطين، ولكن نملك أفلاما فلسطينية جيدة تنافس على مستوى عالمى، والسوق العربية دائما مفتوحة لنا وهي تعطى لنا مجالا لتطويرها وأحيانا السوق العالمية، ولكن هذا لا يكفى، خاصة وأن الأفلام التى ننتجها دائما ما تكون مربوطة بالقضية الفلسطينية حتى إذا كنا نطرح قضايا اجتماعية فالوضع السياسى يطغى وينعكس عليها، إلى جانب أن تسويقها أيضا صعب، بالإضافة إلى أن الطرف النقيض لقضيتنا الفلسطينية، والذى يحاربنا طوال الوقت، يحاربنا أيضا فى مجال السينما ويحاول أن يقلل من قدرتنا على إظهار روايتنا للعالم، ولكن بالرغم من ذلك لدينا مجموعة من المخرجين والفنانين يشرفون أى فلسطينى، ليس كافيا ولكننا نسير بخطى ثابتة على الطريق.

> أنت ممثل وكاتب ومخرج مسرحى.. لماذا لا تجمع هذه المواهب فى عمل واحد؟
ــ الممثل لا يستطيع أن يقوم بفعلين فى نفس الوقت، كما أننى لا أريد أن أجمع بين المواهب الثلاثة، حيث إننى أريد تعدد الرؤى للعمل، لأن الكاتب يكون له رؤية مختلفة عن المخرج وعندما يكون الكاتب والمخرج نفس الشخص يخرج العمل بنفس الرؤية.

> ما الذى تتطلع إليه فى الفترة المقبلة؟
ــ على المستوى الإنسانى أتمنى تحرير فلسطين دون تفكير، أما على المستوى الشخصى أتطلع للمشاركة بأعمال كثيرة جيدة على مستوى عالمى، للحصول على الأوسكار، وجائزة الإيمى.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .