خالد محمود يكتب: 10 أفلام تتربع على عرش السينما المبهرة في 2022


نشر في: السبت 24 ديسمبر 2022 – 8:33 م | آخر تحديث: السبت 24 ديسمبر 2022 – 8:33 م

 اجتاحت الشاشات بقضاياها وقصصها الإنسانية التى استحوذت على قلوبنا.. وأخذتنا إلى عوالم من التجارب الجديدة
ها نحن ذا نلملم أوراق 2022، وقد شهد العام طرح مجموعة من الأفلام السينمائية المهمة والضخمة والتى حازت على إعجاب الجمهر والنقاد، وطافت المهرجانات الكبرى.

فى السطور التالية نرصد عشرة من أفضل أفلام العام، والتى جاءت مليئة بالحيوية واجتاحت الشاشات بقضاياها وقصصها الاجتماعية التى استحوذت على قلوبنا. لقد كان عام المؤلفين والمخرجين الذين يقومون بأشياء رائعة أخذتنا الأفلام إلى جميع أنواع العوالم والتجارب الجديدة.

1ــ «جنيات انشرين»

تحفة المخرج والسيناريست مارتن ماكدونا التى تمزج بين الكوميديا والدراما بطولة كولن فاريل، برندان جليسون، كيرى كوندون.

قصة إنسانية تنبض بالإبداع، بعد صداقةٍ مديدة ووطيدة، يقاسى صديقان مقرّبان أثر القطيعة وتبعاتها حينما تنقطع الصلة التى جمعتهما فجأة. وفى إطار من الكوميديا التراجيديّة، يستعرض الفيلم تداعيات القسوة وكبرياء الذكورة، فى قصّة تدور أحداثها فى جزيرة خياليّة على ضفاف سواحل أيرلندا فى عام 1923.

يستحق الفيلم المشاهدة فالسرد الجيد له سحر، وعندما يخبرك مارتن ماكدونا بقصة، فأنت تعلم أنك فى يد ساحر حقيقى.

نال كولين جائزة أفضل ممثل بمهرجان فينيسيا عن دوره فى هذا الفيلم الذى ينافس على الأوسكار أيضا.

2ــ «فابلمانز»

إخراج ستيفن سبيلبرج، والذى توج بالجائزة الكبرى فى مهرجان تورنتو كما فاز بجائزة الجمهور، وهو بطولة جابريل لابيل، وميشيل ويليامز، وبول دانو، وجود هيرش.

صورة سبيلبرج الذاتية للفنان الناشئ باعتباره ابنًا ملهمًا للسينما ومحبوبًا للقلب، مما أدى إلى تفاقم الصراع الأسرى والحزن من خلال إنجازاته المتزايدة كصانع أسطورة سينمائية.

نرى قصة من حياة سامى فابلمان، الفتى الصغير الذى نشأ فى أريزونا فى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، يكتشف سرًا خطيرًا عن عائلته، مما يؤدى به إلى اكتشاف قدرة الأفلام على إرشادنا إلى الحقيقة.

لم يخجل فى فيلمه الجديد «فابلمانز» The Fabelmans من نسج عناصر من تاريخ عائلته وتأثيرها فى أفلامه وكيف شكلت قصص والده فى الحرب العالمية الثانية عام 1941 خياله فى صناعة أفلام مثل «إنقاذ الجندى رايان»، وأيضا «إى تى» وأن فيلم «لقاءات قريبة من النوع الثالث» نما إليه من آلام طلاق والديه.

ما نلمسه فى أحداث فيلم سبيلبرج مذكرات جزئية، وهو بمثابة جزء من قصيدة ألهمت خياله ليقدم أفلاما قوية، بحثت فى جذور العائلة التى ساعدته فى جعله صانع أفلام محبوب لم يفقد لمسته السحرية.

سبيلبرج يعد من أهم وأكثر الشخصيات تأثيرًا فى تاريخ السينما، ترشح ١٤ مرة للفوز بجائزة الأوسكار.

3ــ «أثينا»

دون شك، يجىء الفيلم الفرنسى «أثينا» فى مقدمة الأعمال الأكثر إثارة وجمالا فنيا لهذا العام.
هكذا ترك الفيلم انطباعا بداخلى، عقب مشاهدته، وأعترف أولا أننى كنت مترددا قبل الجلوس أمام الشاشة لهاجس تقليدية القصة التى سمعتها «عنف الشرطة فى مواجهة مجتمع غاضب»، لكن منذ افتتاحية المشهد الأول أدركت أننى أمام سينما أخرى، ملحمة فنية ستغزل أمام عينى، ومع تتابع الصورة باتت مشاعرى رهينة ذلك الشريط الإبداعى بتوتره ومأساته التى تروى، فيلم يفيض إنسانية يمر بنا بمأزق اجتماعى وسياسى بل ولحظة من تاريخ توحى باليوم، توحدت تلك المعانى جميعها فى «أثينا» على يد المخرج رومان جافراس وشخصياته التى جسدها دالى بن صالح، سامى سليمانى وأنتونى باجون، وقد طافوا فى خضم معركة عدالة بمعناها الأعمق، تحققت أم لم تتحقق على الشاشة، إلا أنه يقدم عرضًا مثيرًا وصعبًا فى وقتنا الحالى.

فى أحداث الفيلم، يتم استدعاء الشقيق الأصغر لشاب قتل إثر مشاجرة مزعومة للشرطة، هذا الشقيق جندى يدعى عبد (دالى بن صالح) من خط المواجهة ليجد عائلته ممزقة، عالقًا بين رغبة شقيقه الثانى كريم (سامى سليمان) فى الانتقام من الجناة وبين المعاملات الإجرامية لأخيه الأكبر مختار (أوسينى مبارك)، يكافح عبد لتهدئة التوترات المتصاعدة، لكن يتحول مجتمعهم، أثينا، إلى قلعة تحت الحصار، ليصبح مسرحًا لمأساة لكل من بالعائلة وخارجها.

الافتتاحية المتفجرة التى تتميز بلقطة متقنة مصممة لتشعر وكأنها لقطة طويلة، على طريقة «وان شوط»، بينما نشاهد ونلمس بداية ثورة فى الأفق، والموقف فى بقية أحداث الفيلم لا يهدأ أبدًا فى ظل دراما عصرية غاضبة مليئة بالألعاب النارية والعنف لأنها تتعامل مع الطبقات الدنيا التى تم تجاهلها منذ فترة طويلة فى فرنسا.

المخرج رومان جافراس يقوم بأكثر من مجرد وضع فيلم طموح وحيوى فى سيرته الذاتية؛ إنه يقدم شيئًا مثيرًا، غالبًا ما يكون قاتمًا للغاية، من خلال خيارات التقليب حول منظورات عدة للمواضيع التى تشمل وحشية الشرطة والعنصرية وغير ذلك، عندما تظل هذه الأنواع من المشاكل ذات صلة بعد سنوات عديدة من معركة الجزائر، وغيرها من النظرات المماثلة على الهوية والمقاومة الفرنسية.

ينتهى المطاف بثلاثة أشقاء على طرفى نقيض من النزاع بعد قتل شقيقهم الأصغر فى ظروف مريبة على يد الشرطة. مليئة بالطاقة المتفجرة منذ البداية، مع مشاهد محفورة فى الذاكرة بفضل إخراج رومان جافراس، تُظهر أثينا كمجتمع تأثير إنكار العدالة.

4ــ «بعد الشمس»

إخراج شارلوت ويلز، بطولة بول ميسكال وفرانكى كوريو وسيليا رولسون هول
دراما جميلة لكيف تغير طبيعة ذكرياتنا والحنين إليها أسلوب حياة وحقيقة رؤيتنا لأنفسنا فى لحظة عابرة من الزمن.

هو واحد من الأفلام القليلة التى تمكنت من نقل تلك الأحاسيس، وتلك الصور التى تشكل ذكريات طفولتنا وهى ما تمنح الفيلم نغمة تشبه الحلم.. أوقات ملهمة لا يمكن إنكارها، ولكن يكاد يكون من الحتمى الخروج بجروح عاطفية وألم فى الروح.

فى الفيلم تتذكر (صوفى) السعادة التى شاركتها مع أبيها خلال عطلة قضتها معه قبل عشرين عاما، وهى سعادة ممزوجة بحزن ذى طابع خاص. تغمرها ذكريات حقيقية وأخرى متخيلة تملأ بها فراغات الذاكرة، بينما تحاول التصالح مع التباين بين شخصية الأب الذى عرفته من ناحية، وشخصية الرجل الكامن بداخله الذى لم تعرفه أبدًا من ناحية أخرى.

5ــ «توب جان.. المنشق» للمخرج جوزيف كوسينسكى، وبطولة توم كروز جينيفر كونيلى مايلز تيلر، مونيكا باربارو، إد هاريس، جلين باول، فال كيلمر.

فيلم مذهل ورائع يفوق بكثير نسخته السابقة بقصة جيدة وائتمانات تقنية مذهلة وبعض العروض الرائعة التى تبدأ مع كروز نفسه، الذى يستحق أن يكون فى ترشيحات الأوسكار، تلك الصورة مُرضية بصريًا بطرق تعتقد أنها ستكون المعيار للأفلام الكبيرة.

وتدور أحداث الفيلم بعد مسيرة «مافريك» التى امتدت لأكثر من ثلاثين عاما، حتى صار واحدا من أكفأ الطيارين فى سلاح الجو اﻷمريكى، يخطو بيتى ميتشيل خطوة جديدة فى مسيرته فى مجال الطيران من خلال تجربة الطائرات الجديدة «مافريك» شخصية توم كروز بالجزء الأول الذى عرض عام 1986، وأشرف توم كروز بنفسه على أدق التفاصيل بالفيلم، حرصا منه على أن يخرج الجزء الثانى للجمهور فى أفضل صورة على المستوى التقنى والبصرى، إلى جانب اهتمام بواقعية الأحداث، مما جعله متمسكا على تصوير جميع مشاهد الطيران بالطائرات الحربية خلال أحداث الفيلم بنفسه.

وكان الفيلم قد حقق رقما قياسيا جديدا، ووصل إلى المركز الخامس كأعلى الإيرادات على الإطلاق فى السوق المحلية بأمريكا الشمالية، وأصبح فيلم «توب جان.. مافريك» أعلى الأفلام تحقيقا للإيرادات فى تاريخ توم كروز، ووضعه فى «نادى المليار»، وذلك على الرغم من عدم رغبة «كروز» بالبداية فى العمل على جزء جديد من فيلم مضى على عرضه أكثر من 30 عاما.

6ــ «أسوأ شخص فى العالم»

أنت لا تتوقف أبدًا عن بلوغ سن الرشد ــ وهى فكرة تم استكشافها بشكل رائع فى فيلم يواكيم ترير المضحك، والقابل للتعبير، والرومانسية، والعاطفى للغاية، أسوأ شخص فى العالم. رينات رينزفى تلعب دور جولى غير الحاسمة والمندفعة التى تتجول فى الحياة (وأوسلو)، وتحاول التوفيق بين اتباع قلبها باتخاذ خيارات سيئة، والرغبة الشديدة فى العثور على شىء تلتزم به. تمكنت من تأريخ تأخر عشرين شيئًا مع أصالة منعشة طوال فصولها الـ 12، بفضل السيناريو الذى لا تشوبه شائبة المرشح لجائزة الأوسكار وعروضه الساحرة والصادقة. تتوازن اللحظات الهادئة المليئة بالحيوية تمامًا مع الذكاء الطبيعى، وتزيد التسلسلات الخيالية (مدينة مجمدة فى الوقت الذى تسير فيه جولى نحو رغباتها؛ رحلة مخدرة تتخللها الرسوم المتحركة) ترفعها إلى أبعد من ذلك.

يتتبع الفيلم فى اثنى عشر فصلا رينات رينزفى، الفائزة بجائزة أفضل ممثلة فى مهرجان كان، وهى تستكشف طرقًا مهنية جديدة وتشرع فى علاقات مع رجلين مختلفين تمامًا فى بحثها عن السعادة والهوية.

يعود المخرج يواكيم ترير بلمسة عصرية أخرى على صورة شخصية مشيدة بشكل كلاسيكى للحياة المعاصرة فى أوسلو. أربع سنوات من حياة جولى، تفحص أسوأ شخصية فى العالم سعى امرأة واحدة للحب والمعنى فى العالم الحديث. تم سرد الفيلم فى اثنى عشر فصلا، ويقدم الفيلم أداءً متميزًا للفائزة بجائزة أفضل ممثلة فى كان، رينات رينزفى، حيث تستكشف طرقًا احترافية جديدة وتشرع فى علاقات مع رجلين مختلفين تمامًا (أندرس دانيلسن لاى وهربرت نوردرم) فى بحثها عن السعادة والهوية.

7ــ «قرار المغادرة»

فيلم الجريمة والدراما والغموض والرومانسية أيضا، للمخرج الكورى بارك تشان ووك.

وفى الفيلم بينما ينطلق محقق بوليسى فى تحريّاته عن ملابسات وفاة أحد متسلّقى الجبال، تقوده كلّ الخيوط صوب مشتبهةٍ وحيدة؛ وهى أرملة القتيل التى تعمل فى دار الرعاية بعد أن هاجرت بشكل غير شرعى. وفيما تزداد الشكوك وتتوالى الأسرار عن دافعها، يجد المحقق نفسه منجذبًا إلى الأرملة على نحو غريب، فى إطار درامى مثير يتوسّل بتناقضات الخير والشر؛ والخبث والثقة، والموت والحياة.

8 ــ «مثلّث الحزن»

فيلم المخرج السويدى روبين أوستلوند الذى يمزج بين الكوميديا والدراما

فى الفيلم بينما ينعمون بالاستجمام والرفاهية فى قلب البحر، يتعرض مجموعة من الأثرياء على متن سفينة باذخة لحصارٍ من القراصنة، وفيما يصارعون ضد الموت، يتصدّى عمّال السفينة المهمّشين لإنقاذ الموقف. ضمن ملحمةٍ سينمائية تنتصر فيها البطولة والشجاعة والقوّة على الطبقيّة والدّونيّة.

9ــ «كل شىء فى كل مكان دفعة واحدة» إخراج دان كوان دانيال شاينرت

وبطولة ميشيل يوهستيفانى هسوجيمى لى كورتيس
وفى الفيلم تنجرف مهاجرة صينية مسنة فى مغامرة مجنونة، تستطيع فيها بمفردها إنقاذ العالم من خلال استكشاف أكوان أخرى مرتبطة بالحياة التى كان من الممكن أن تعيشها.

فيلم إبداعى بلا حدود، وعاطفى بشكل يؤطر القلب، فى مزيج من الكوميديا والخيال العلمى السريالى والحركة المبتكرة والمخاطر العاطفية الملحمية تجعله واحدا من أكثر الأفلام سحرًا وأصالة فى العالم خلال السنوات الأخيرة.

10ــ «EO»

فيلم المخرج البولندى جيرزى سكوليموفسكى الرائع؛ حيث تبقى السينما دائما هى الوجه الآخر للضمير، تعيد نظرتنا لأنفسنا عبر مشاهد على الشاشة، هى لمحات من حياتنا، تفرج عن مكنون الخطايا الذى لم نكن نجرؤ على البوح به، تحرك بوصلة مشاعرنا نحو الحب والخير والصواب، تستكشف أحوالنا كعالم نتعايش مع ما تجلبه عجلة الأقدار «Eo»، الذى يتجاوز المألوف وكأنه لوحة أدبية نقرأ كل أفكاره من خلال تتبع سرده وصورته الكاشفة لمتغيرات اجتماعية معاصرة، بطل الفيلم الرئيسى حمار رمادى اللون يعكس لون حياة.. نعم حمار يصادف فى رحلته أناسا سيئين وجيدين يراقبهم، فى عالم غامض يختبر الفرح والألم وفق سلوكهم فى لغة مبتكرة جديدة مذهلة لإظهار طريقة غير بشرية للرؤية على الشاشة.

قال سكوليموسكى: «أنا سعيد للغاية لأن «EO» حظى بتقدير النقاد العرب لأنها تعنى أن قصتى البسيطة عن الحمار قد حركت قلوب الناس عبر الثقافات المختلفة». «من المهم بشكل خاص بالنسبة لى أن يبدو هذا النداء من أجل التعاطف مع الحيوانات عالميًا جدًا. أشكر جميع المشاهدين الذين قرروا مشاهدة الفيلم وجميع النقاد الذين صوتوا لـ «EO».

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .