المؤلف تامر إبراهيم: راهنت على ذكاء الجمهور في فهم التفاصيل البسيطة بـ«الغرفة 207»

لا يمكن تصنيف المسلسل بأنه «رعب».. وكل علامات الاستفهام تجيب عنها أحداث الجزء الثانى
متفهم غضب المشاهدين.. لكن الحدوتة أكبر من أن تستوعبها 10 حلقات
لم أشاهد «ما وراء الطبيعة» قبل تنفيذ «الغرفة».. وكتبت الحلقات بطريقة الأفلام القصيرة
المقارنة مع مشهد هند صبرى فى «الفيل الأزرق2» ليست فى محلها.. واستلهمت رقصة سالومى للتعبير عن الغواية

على الرغم من أن جمهوره هم الشريحة المهتمة بالأعمال التى تعرض على المنصات الرقمية، ومعظمهم من الشباب، وعلى الرغم من أنه مصنف على أنه مسلسل «رعب» من نوعية الأعمال الدرامية التى غالبا تتعرض لسهام وانتقادات الجمهور الذى يقارنها بأعمال الرعب العالمية ــ فإن مسلسل الرعب والإثارة «الغرفة 207» نجح أن يحقق نسبة مشاهدة كبيرة، ودُشنت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى تحمل اسمه، وتدعو لمناقشة أحداثه، خاصة الحلقة الأخيرة التى أذيعت مؤخرا، وامتلأت بعلامات استفهام عديدة، مهدت الطريق بقوة للجزء الثانى، المتوقع تصويره العام المقبل.
«الشروق» التقت بالمؤلف تامر إبراهيم، كاتب سيناريو وحوار المسلسل الماخوذ عن المجموعة القصصية للراحل أحمد خالد توفيق، والتى تحمل نفس الاسم، وهو القادم من عالم الكوميديا، حيث كتب تامر مجموعة من الأعمال الكوميدية الناجحة منها مسلسل «ريح المدام»، و«ربع رومى» وفيلم «قلب أمه»، و« لص بغداد».

< فى البداية سألته عن سر هذه النقلة فى أعماله من الكوميديا للرعب فقال:
ــ لم تكن بدايتى كوميدية فأول أعمالى كان مسلسل «لحظات حرجة» و«عد تنازلى»، كما أن بدايتى ككاتب، كانت من خلال مجموعة قصص، تدور أحداثها فى إطار الإثارة والتشويق، منها «عالم آخر» و«عبر الزمن»، وبالمناسبة فدار النشر التى كنت أتعاون معها فى نشر قصصى هى نفس الدار التى كان يتعاون معها الراحل أحمد خالد توفيق، ومن خلالها تعرفت عليه، وجمعتنا معا علاقة صداقة قوية لسنوات طويلة، فكان أستاذى وصديقى، وبعد وفاته ظللت أسعى لتحقيق حلمه بتحويل رواياته وقصصه لأعمال درامية.

< لماذا وقع اختيارك على مجموعة قصة «الغرفة 207» لتحويلها إلى مسلسل تليفزيونى؟
ــ أولا لأن كل أعمال أحمد خالد توفيق تحتاج لميزانية كبيرة، مع وضع فى الاعتبار أن ميزانية مسلسل «الغرفة 207» ضخمة للغاية، لكن ميزانية أى رواية أخرى ستكون أكبر بكثير، فاخترت هذه الرواية لانها أيضا أصغر روايات الكاتب الراحل، ورأيت أنها سهلة التشكيل.

< هل وجدت صعوبة فى إيجاد من يمولها؟
ــ طبعا فى البداية كانت هناك صعوبة شديدة فى تمويل هذه النوعية من الأعمال، فنادرا ما يتحمس منتج لتمويل عمل يصنف على أنه «رعب»، لأن نتائجه غير مأمونة، كما أنه مكلف للغاية، ولكن مع انتشار المنصات الرقمية، وتمويل أفكار خارج الصندوق، تحمست منصة شاهد للعمل، ووفرت له كل الإمكانيات اللازمة، حتى خرج بهذه الصورة.
< أعمال درامية كثيرة حققت نجاحا عبر المنصات، لكن نجاح «الغرفة 207» مختلف، فما تفسيرك؟
ــ الجماهيرية الكبيرة التى يتمتع بها الكاتب الراحل أحمد خالد توفيق لعبت دورا فى إقبال المشاهدين على المسلسل، وهو أمر لا يمكن تغافله، إضافة إلى أننا كفريق عمل سعينا بكل قوتنا أن نقدم مسلسلا متقنا، فمن ناحيتى تعاملت مع رواية الراحل بكل حب وصدق، واستغرقت وقتا طويلا اقترب من الـ9 أشهر لكتابة حلقات المسلسل، فكنت حريص على تدقيق كل كلمة ومشهد فيه، فالعمل يدور فى أكثر من فترة زمنية، ولن أبالغ اذا قلت إن كل حلقة منه كانت بمثابة فيلم قصير.

< هل الوقت الطويل الذى استغرقته فى كتابة الحلقات لتتفادى الهجوم الذى تعرض له مسلسل «ما وراء الطبيعة» المأخوذ عن إحدى روايات أحمد خالد توفيق أيضا بسبب الأخطاء التى وقع فيها أصحاب المسلسل؟
ــ لا أبدا، فلقد انتهيت من كتابة حلقات مسلسل «الغرفة 207» قبل عرض مسلسل «ما وراء الطبيعة» للمخرج عمرو سلامة، وعليه فلم أتأثر بأى شىء فى أثناء الكتابة، لكن ربما لأننى أخوض تجربة جديدة، وهى كتابة مسلسل مأخوذ عن رواية، فاستغرق الأمر وقتا طويل حتى يخرج العمل للنور، وفى النهاية الأخطاء واردة.
< لكن هذا لم يمنع أن مسلسل «الغرفة 207» تعرض لانتقاد أيضا بعد مقارنة المشهد الذى لعبته الفنانة أسماء جلال بالمشهد الذى لعبته هند صبرى فى «الفيل الأزرق2» أليس كذلك؟
ــ صحيح، ولكن أؤكد أننى لم أستلهم هذا المشهد من فيلم «الفيل الأزرق2» خاصة أنه ذاته موجود فى القصة الأصلية التى كُتبت قبل إنتاج الفيلم، وفى نفس الوقت لا يمكن ان اتهم فريق الفيلم أنهم أخذوا المشهد من قصة أحمد خالد توفيق، فرقصة «سالومى» هى أشهر رقصة فى التاريخ، وكثيرا ما لجأ إليها صناع الفن فى أعمال تحدثت عن الغواية.
< تعرضت لانتقادات أيضا خاصة بتباين مستوى الحلقات، فما تعليقك؟
ــ لمست «زعل» الناس من الحلقة الثامنة والتاسعة، وذلك بعد أن تصاعدت الأحداث بقوة حتى الحلقة السابعة، ولكن ما لا يعلمه كثيرون أن الحلقة الثامنة والتاسعة هما حلقة واحدة انقسمت لحلقتين لطول مدتها، وكان لابد أن نلتقط أنفسنا، بعد صعود متزايد ومتلاحق للأحداث.
< هناك من يرى أن كتابة عمل مأخوذ عن روايه أمر أسهل خاصة أن بداية الأحداث وتصاعدها ونهايتها معروفة مسبقا، فهل هذا صحيح؟
ــ سأتحدث عن تجربتى مع «الغرفة 207» فأنا أمام قصة قصيرة جدا، والنهاية مفتوحة، وكل الشخصيات ليس لها أى تفاصيل ما عدا شخصية البطل جمال الصواف، وعليه كان لابد أن أكتب تفاصيل كل الشخصيات، وأن أصل لنهاية واضحة وملموسة، وعليه فالموضوع لم يكن هينا بالمرة.
< هل جاء قرار الجزء الثانى للمسلسل استثمارا لنجاح الجزء الأول كما ردد البعض؟
ــ لا على الإطلاق، وسمعت هذا الكلام بالفعل واندهشت منه، فلقد انتهينا من تصوير المسلسل قبل عرضه، والحلقة الـ10 كما هى لم تتغير، والجزء الثانى كان مقررا بالفعل، واشترطت الجهة المنتجة الانتهاء من كتابة المسلسل كاملا قبل تنفيذ الجزء الأول، والسبب فى عدم الاكتفاء بالـ10 حلقات كما هو متعارف عليه مع مسلسلات المنصات، أن الاحداث كثيرة جدا، والعمل مليء بالشخصيات، فالعشر حلقات لم تكن كافية.
< كيف تعاملت مع ردود أفعال الناس الذى أغضبهم وجود جزءا ثانيا، فى حين كانوا ينتظرون الإجابة عن كل شىء فى الحلقة الــ10؟
ــ متفهم جدا لردود الأفعال، وسعيد بها لأن هذا يدل على كم التفاعل مع المسلسل، ومنذ البداية وأنا أراهن على ذكاء ووعى الجمهور، فالعمل يعتمد على كشف المشاهد للتفاصيل الدقيقة بالمسلسل، وكان هذا الأمر محل نقاش مع فريق العمل، الذين أبدوا تخوفهم من ألا ينتبه المشاهد لهذه التفاصيل، ولكن التجربة العملية اثبتت مدى الوعى الكبير الذى يتمتع به المشاهد المصرى، خاصة مع المسلسلات الأجنبيه التى تنتمى لهذه النوعية وتُعرض على المنصات وتحظى بنسبة مشاهدة كبيرة فى مصر، والحمد لله اتصور اننى ربحت الرهان، وأود أن أعلن للجميع، أن الجزء الثانى من المسلسل هدفه هو الإجابة عن كل الأسئلة التى طرحها الجزء الأول.
ــ هل سيحدث أى تغيير فى أبطال العمل بالجزء الثانى؟
ــ لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال، لأن إجابته ستحرق أحداث الجزء الثانى، وعلى ذكر الأبطال، فأود أن أشكر كل الفنانين المشاركين فى بطولة العمل الذين أبدعوا حقيقة، وتألقوا كل فى دوره، كما تألق جميع أفراد المسلسل خلف الكاميرا من ديكور وتصوير وإضاءة وموسيقى تصويرية وإخراج وخدع بصرية، الحقيقة أن الجميع كانوا عند حسن ظن الناس بهم.
< ومتى سيتم عرض الجزء الثانى من المسلسل؟
ــ من المفترض أن يتم تصوير الجزء الثانى من المسلسل العام المقبل، وذلك نظرا لإرتباط أبطال العمل والمخرج محمد بكير بأعمال اخرى. ولا أعلم موعد العرض بالتحديد، ولم يحدث أن علمت موعد عرض الجزء الأول، فهذا يعود لخريطة وخطة منصة العرض، كما أن طريقة العرض أيضا ليست اختيارية، فعن نفسى كنت أتمنى عرض حلقتين بالأسبوع، وليس حلقة واحدة، لكن هذه هى رؤية المسئولين، وأنا دورى ينتهى عند الكتابة.
< ما صحة ما تردد بشأن نشوب خلاف بينك وبين المخرج تامر عشرى أدى لانسحابه من المسلسل، والتعاقد مع محمد بكير بدلا منه؟
ــ كلام غير صحيح بالمرة، وتردد أيضا أنه نشب خلاف بين تامر ومحمد فراج بطل المسلسل، لكن الحقيقة أن تامر عشرى انسحب من المسلسل بعد تصوير 5% فقط من مشاهده، لأمور متعلقة بالوقت.

< برأيك ومن خلال تجربتك أيهما أصعب كتابة الأعمال الكوميدية أم الرعب؟
ــ قبل الإجابة أود ان أوضح أن مسلسل «الغرفة 207» لا يصنف بأنه مسلسل رعب، مع الاعتراف بوجود بعض المشاهد المرعبة، لكن أتعامل معه باعتباره مسلسل سيكو دراما، به إثارة وتشويق، أما عن إجابة السؤال فأنا أرى أن الكتابة الكوميدية هى أصعب أنواع الكتابة على الإطلاق، فنحن نجتهد، والضحك يكون فى ملعب المتلقى.

< فلماذا اذن كنت حريصا على التواجد فى «لوكيشن» تصوير «الغرفة 207» بخلاف أعمالك الأخرى؟
ــ لأسباب كثيرة منها أننى كنت أبغى مشاهدة ترجمة ما كتبته على أرض الواقع، وأشكر محمد بكير أنه سمح لى بهذا، كما أن هذا العمل هو الأقرب لقلبى مقارنة بأعمالى الأخرى، ويمثل لى علامة فارقة فى حياتى.
< ما هى خطوتك القادمة؟
ــ لم أخرج من الغرفة حتى الآن، فأنا ما زلت مرتبطا بالمسلسل، ولم أتعاقد على أى عمل آخر، وسأنتظر ما ستسفر عنه المرحلة القادمة.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .