بعد عام من «أنا أيضا».. تأثير الحملة العالمية لم يصل إلى المحاكم

في أكتوبر 2017 اتهمت عارضة إيطالية المنتج الهوليوودي الشهير هارفي وينستون باغتصابها عام 2013 في فندق، وكانت هذه شرارة البداية التي تلتها 100 اتهام لوينستون بالتحرش الجنسي بالتزامن مع انتشار حركة «أنا أيضا» أو #MeToo.

فعلة ويسنتون أدت لهزة كبيرة في عالم الترفيه، ووصلت نسبة شكاوى التحرش الجنسي بنسبة 83% بداية 2018 في كاليفورنيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2018، بينما وصلت إلى 60% في نيويورك، وفي هوليوود كانت الهزة الكبرى التي أجبرت عشرات من الرجال لترك وظائفهم وتشمل القائمة ممثلين ومنتجين ومخرجين وكبار المديرين التنفيذيين.

ورغم الاحتفاء الكبير الذي نالته السيدات القائمة على حملة Me Too، والقبض على وينستون وإطلاق سراحه بكفالة قدرها مليون دولارا وخضوعه للمراقبة الشرطية في نيويورك، إلا أن السلطات القضائية في لوس أنجلوس لم تحرك ساكنا، ولم يزد اهتمامها عن تشكيل فرقة بحث حول التقارير والبلاغات التي تقدم إليها، إلا أنه حتى الآن لم تتحول هذه البلاغات إلى جناية واحدة أمام المحاكمة.

هذه الطريقة في التعامل مع قضايا التحرش والاعتداءات الجنسية ليست جديدة بحسب مجلة “فارايتي” الأمريكية، ففي عام 2012 توصلت دراسة أجريت على الحوادث من هذا النوع إلى أن حالة واحدة فقط من بين كل 9 مزاعم بالاغتصاب ومحاولات الاغتصاب المقدمة لشرطة لوس أنجلوس ينتج عنها حالة اعتقال واحدة، وواحدا من بين 20 حالة اعتقال قد يؤدي الأمر إلى المحاكمة والسجن، وأكدت كاثرين تيليس أستاذة في جامعة كاليفورنيا أن التعامل مع هذه الحوادث يتم بطريقة روتينية، ومرور الوقت على هذه الحوادث وتأخر صدور التقارير يؤدي لضياع الحقوق، مطالبة السلطة بالتدخل وتغيير الروتين لتحقيق العدالة.

ليس هارفي وينستون وحده، فعقب اتهاماته بدأت شجرة المتحرشين في السقوط، واتهمت الممثلة كرستينا كوهين عبر حسابها على “فيسبوك”، بطل مسلسل Gossip Girl، إيد ويستويك باغتصابها في منزله فبراير 2014، وهي الاتهامات التي أنكرها ويستويك ولكنها تقدمت بدعواها إلى مركز شرطة لوس أنجلوس، ثم تبعتها 3 سيدات بنفس المزاعم.

وأخبرت كوهين مجلة فارايتي أنها كانت مستعدة لخوض المعركة رغم التخوفات التي انتابتها نتيجة نصيحة محاميها الذي حذرها من دفاع الطرف الآخر، وأنه إذا وصل الأمر لمنصة الشهادة سيقومون بتمريق قضيتها، ورغم امتلاكها لشهود على الحادث يؤكدون روايتها إلا أن الضحايا اخترن في نهاية الأمر سحب الاتهامات لعدم كفاية الأدلة.

وعبرت كوهين عن خيبة أملها لما آلت إليه الأحداث، وأنه رغم وجود أدلة كافية ووجود شهود يعلمون ما حدث لها إلا أن ذلك لم يكن كافيا، وأن النظام والقانون مازالا يحميان المعتدي.

شرطة لوس أنجلوس تحقق في قضية وينستون منذ 7 أشهر، ولم يخرج تقريرها النهائي حتى الآن، ولم يوجه مكتبها أي تهمة للمنتج الشهير، بينما تدافع كريستينا باكلي، نائبة رئيس وحدة الجرائم الجنسية قائلة:”لا يزال التحقيق جاريا.. ومازلنا نتابع البحث”، ولكن يبدو أنه لن توجه أي اتهامات في لوس أنجلوس.

يدافع فريق التحقيقات عن موقفه بأن أغلبية القضايا كان مر عليها وقت طويل قبل الإبلاغ، ولا توجد أدلة جنائية كافية لتوجيه تهم، الأزمة الثانية وهي الأهم أن معظم الضحايا أبلغوا عن مزاعمهم عبر السوشيال ميديا «فيسبوك أو تويتر»، وبشكل أساسي أزمة #MeToo مع الشرطة أنها ظاهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتعامل القانوني مع هذه القضايا يحتاج تقديم دلائل وتفاصيل عن اسم مرتكب الجريمة، ونشرها عبر السوشيال ميديا يدمر فرصة مقاضاة الجناة، ويوفر فرصة لمرتكب الجريمة للهرب من فعلته كما يعتقد المسئولون بشرطة لوس أنجلوس.

بالنسبة لكوهين كان نشر تجربتها عبر السوشيال ميديا علانية هو الخطوة الأهم، ورغم استعدادها لخوض معركة المحكمة إلا أن الهدف من حركة «أنا أيضا» في رأيها كان شن ثورة لإعلاء صوت المرأة وتشجيعها على الشكوى من حوادث التحرش والاعتداء الجنسي والاغتصاب التي تتعرض له لكسر التابوه الاجتماعي حول الصمت.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .