نادية مصطفى: أتمنى عدم الاستعانة بالأصوات المسيئة لسمعة مصر في الحفلات الخارجية -حوار




حوار ــ أمجد مصطفى:


نشر في:
السبت 16 يوليه 2022 – 7:30 م
| آخر تحديث:
السبت 16 يوليه 2022 – 7:30 م

غير راضية عن المكانة التى وصلت إليها وأتحمل جزءًا من المسئولية فى ذلك
الموسيقار محمد سلطان صاحب الفضل الأول لدخولى عالم الغناء
** عشت الأمومة مع أولادى كما ينبغى أن تكون
** ترشحى للنقابة من جديد مرتبط بالاسم المرشح لمنصب النقيب.. وهانى شاكر وراء دخولى مجلس الإدارة
**احمل بعض البرامج مسئولية انهيار الذوق بسبب ظهور انصاف المواهب معهم و تقديمهم على انهم ضحايا
نادية مصطفى هى ابنة مرحلة زمنية كان الغناء فيها لمن يملك مقوماته وأدواته، كان المطرب فيها لا يقف على خشبة المسرح إلا عندما يحصل على سك الإجازة و الاعتماد من ملحن كبير، وقتها لم يكن مسموحا لأنصاف المطربين بالتواجد أو الظهور، وكانت خشبة المسرح والجمهور هما معيار النجاح وليس أى شىء آخر. كان الاهتمام وقتها بالكلمة واللحن ولم يكن للغة الجسد أى تواجد. كان الصوت يمر بمراحل عديدة حتى يقف على خشبة المسرح. قدمها لأول مرة محمد سلطان ثم تعاونت بعد ذلك مع حلمى بكر وبليغ حمدى وكمال الطويل. ثم مع نخبة كبيرة من أبناء جيلها من الملحنين و الشعراء، وهذا يعنى أنها صوت أجمع عليه الكل. طبيعة صوتها جعلها قريبة من الناس، لذلك عندما غنت العاطفى والاجتماعى والوطنى وصلت أعمالها إلى قلوب الناس مباشرة.
على المستوى الإنسانى يكفيك جلسة واحدة مع الموسيقار محمد سلطان لكى تعى إنسانيتها، حكى لى الموسيقار الكبير أن كل فترات مرضة التى مر بها كانت نادية مصطفى هى العائل له، لذلك عندما يتحدث عنها يتحدث عن إنسانة أصبحت بمثابة ابنة له. لذلك كان من الطبيعى أن تكون عضوا ناجحا وقريبا من أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الموسيقيين، لأن العمل الخدمى بالنسبة لها طبيعة فى شخصيتها وليس من أجل الحصول على أصوات انتخابية.
فى هذا الحوار تحدثت معها عن مشوارها مع الغناء الذى يصل هذا العام إلى محطته ال40، نعم 40 عاما من الانحياز للغناء الجاد.
فى البداية سألتها متى بدأت تظهر على نادية مصطفى الموهبة الغنائية هل فى الطفولة أم مرحلة لاحقة؟
منذ الطفولة، و الموهبة الحمد لله موجودة، والجميل أننى فى المرحلة الابتدائية لم تكن أى حصة تبدأ قبل أن أقوم بغناء أغنية بناء على طلب الاساتذة فى المدرسة، الحصة تبدأ بغنوة، ثم يبدأ الدرس، ووقتها ايضا كنت ضمن كورال المدرسة او فريق الموسيقى، وكذلك اشتركت فى الجمباز كلعبة رياضية، و كنت أعزف فى الطابور الصباحى على الاكسلفون او الدرامز.
** فى البيت هل كانت الأسرة بدأت تلاحظ الموهبة عندك؟
ــ كان الموضوع هزار فى هزار، ابنتهم تغنى، دون أن يكون فى خيالهم أن هذه الابنة ستصبح مستقبلا مطربة معروفة. ولم يكن فى ذهنهم أن أذهب إلى درس موسيقى لتنمية موهبتى، لكنهم كانوا فرحانين بى مثل أى أسرة تحب أن ترى ابنتها تغنى. لكن جدى لأمى كان يغنى أغانى شعبية وكانت تقول لى دائما «إنتى طالعه لجدك».
** ما نوع الأغانى التى كنت تؤديها فى الطفولة؟
ــ كنت أغنى للسيدة أم كلثوم و الأستاذ عبدالوهاب، وفايزة أحمد التى أعشق صوتها، وعبدالحليم حافظ، و فيروز. أغانى الكبار كانت بمثابة حصة لتدريب الصوت، فعلا دون مبالغة، وعندما كنت أستمع إليهم أو أغنى لهم، لم يكن فى خيالى أننى سأصبح مطربة، كنت أستمع إليهم مثل أى بنت مصرية او طفلة مصرية، كانت الأسرة فى الماضى تعيش على الراديو وأغانى الكبار، كانت أم كلثوم تجمع العالم العربى من المحيط إلى الخليج عندما تذاع حفلاتها فى ذلك الوقت، كانت أصوات الغناء تخرج من المنازل كأنه راديو واحد من فرط اهتمام الأسرة المصرية بكبار المطربين.
** ما الحى التى ولدت فيه نادية مصطفى؟
ــ ولدت بالمعادى وعشت طول عمرى بها، لكن أصول أمى وأبى تعود إلى الشرقية.
** الشرقية قدمت مواهب كثيرة؟
ــ طبعا وأنا فخورة إننى أنتمى إلى الشرقية، ومعروف عنهم الطيبة والكرم الشديد.
** المرحلة الجامعية كانت بداية الانطلاق بالنسبة لك نحو الاحتراف؟
ــ بالفعل خلال الجامعة كانت الانطلاقة الحقيقية، كان هناك برنامج للمواهب الشابة على الشباب والرياضة وكنت ضمن كورال الجامعة، وكانت الجامعة تقدم كمًّا هائلا من الحفلات يحضرها كبار الفنانين منهم منار أبوهيف مغنية الاوبرا المعروفة، موسيقيين كبار تواجدوا فى لجان التحكيم، حيث كانت هناك مسابقات تقام على مستوى جامعات مصر كلها، تلك كانت الأجواء الجميلة فى الجامعة وقتها، وفى سنة من السنين حصلت على أحسن صوت فى جامعات مصر وبناء عليه، خرجت مع جامعة القاهرة لتمثيل مصر فى مسابقة لجامعات الوطن العربى فى السودان وكنت أغنى ايضا لام كلثوم «دارات الايام» أو لحليم «بحلم بيك».
وذات مرة كان هناك اثنان من المذيعين، حضروا حفلاتى و سجلوا جزءا من الحفلة ووقتها غنيت لأم كلثوم «غنى لى شوى شوى»، ولفريد الأطرش «أحبابنا يا عين»، وهذا البرنامج كان فى كل حلقة يستعين بملحن كبير لتقييم الأصوات، والحمد لله حظى الجميل وربنا أراد أن يكون الموسيقار الكبير محمد سلطان هو الملحن الكبير الذى استمع إلى، ووجود الاستاذ سلطان أعتبره من رضا ربنا على، كما استمع لى فى نفس الفترة الاستاذ حلمى بكر، تخيل.. اثنان من أهم ملحنى العالم العربى يستمعان لى فى نفس الفترة، و الثنائى أبديا استعدادهما لتبنى صوتى.
** علمت أنك كنت عضوة فى فرقة الموسيقى العربية التابعة لأكاديمية الفنون، وأنت من قلائل الاصوات التى انتمت لهذه الفرقة من خارج الأكاديمية؟
ــ بالفعل استمع إلى ذات مرة الاستاذ عبدالحليم نويرة، عن طريق مدرب اصوات فى الجامعة، وبعد ها طلب منى الانضمام إلى الفرقة، بدأت كورال ثم صولو حاجة اسمها الجنية الجنية، و اعجب بها، وقتها كنت فى فترة اختبارات نهاية السنة بكلية الآداب قسم الاجتماع، طلبت من المايسترو شهرا إجازة بسبب الامتحان، لكنه رفض، خاصة ان والدى وقتها اشترط على الاستمرار بالفن، مقابل شهادتى الجامعية، بصراحة والدى رفض، و لم أستمر مع الفرقة.
** نعود إلى مرحلة محمد سلطان؟
ــ طلب الأستاذ سلطان من المذيعة ان تصطحبنى اليه، وبدأ إعداد أعمال لى، وقتها كان وزنى زائدا طلب منى عمل رجيم، والجميل فيه انه عندما علم اننى على اعتاب امتحانات نهاية العام، طلب منى الحضور له بعد الحصول على الشهادة الجامعية، و بالفعل نفذت رغبته وذهبت له، استقر على اغنية مسافات، و قتها كان هناك مهرجان سينمائى يتبع جمعية كتاب ونقاد السينما، و طلب منهم ان يقدمنى فى هذا الحفل وكان ليلة عيد الاضحى، ، وبالصدفة كانت نجمة الحفل هى السيدة نجاة الصغيرة، وسمير الاسكندرانى، قدمنى على المسرح الاستاذ سلطان بنفسه، وقال: أقدم لكم هذا الصوت على مسئوليتى، و هو الامر الذى زاد من صعوبة الموقف بالنسبة، لأنه ملحن كبير ووضع ثقته فى صوتى، ووقتها لم تكن معى شركة انتاج لذلك انا أدين بالفضل لهذا الفنان الكبير.
** كيف كان إحساسك ومعك فنانة بحجم نجاة؟
ــ إحساس بالسعادة، لأننى أغنى فى حفل به رمز من رموز الأغنية العربية، لكن الإحساس بالسعادة تحول إلى رهبة وخوف، لدرجة أننى كنت ارتعش، وجاء إلى الاستاذ سمير الاسكندرانى عندما شاهدنى مرعوبة وطلب منى قراءة آيات من القرآن الكريم، حتى يعود الهدوء إلى، ثم أعطانى سبحة، وطلب منى التسبيح عليها، وهذا الفنان أيضا لا أنسى وقفته بجوارى فى ذلك اليوم.، كل شخص وقف بجوارى لا أنسى فضله. الحمد لله الناس شعروا بسعادة وقمت بإعادة بعض المقاطع من الأغنية بناء على طلبهم. وكان معى المايسترو هانى مهنا الذى كان يقود الفرقة، ووقف أيضا بجوارى ولا أنسى أن السيدة زوجته اختارت لى من يقوم بعمل الماكياج وكذلك الملابس التى سوف أظهر بها فى الحفل، الروح وقتها كانت جميلة.
** ماذا عن الأستاذ حلمى بكر؟
ــ ذهبت إليه ولحن لى أغنية اسمها «قلت إيه»، ثم تكرر الأمر فى أغنية شدونى عينك بعدها، وقدم لى أعمالا فى المناسبات مثل يا نبى الرحمة.
** بليغ حمدى كيف تم التعارف معه؟
ــ شركة إنتاج مصر للانتاج الفنى، ومالكها الاستاذ عبدالعظيم وهبى، تواصلت معه، طالبه أن يلحن لى، وكذلك الاستاذ عبدالوهاب محمد الذى كتب لى اغانى «إلا رؤياك، ولأ ده كثير»، و«إسكندرية» والاستاذ بليغ هو من اقترح على ماذا أرتدى من ملابس فى اغنية إلا رؤياك، فى البداية كنت رافضة، لأنه طلب أن ارتدى ملابس بسيطة، قائلا: أريد أن أرى واحدة فلاحة تغنى، سمعت كلامه، وهى من الاغانى الجميلة التى لم تحصل على حقها، ولذلك خلال الفترة القادمة سوف أعمل على تقديمها فى حفلاتى.
** كيف كان أول لقاء مع بليغ؟
ــ رحب بى وطلب منى أن أعطيه مهلة للجلوس مع استاذ عبدالوهاب محمد لاختيار ما يناسب صوتى، وبصراحة انا كنت أحب الاستاذ عبدالوهاب كشاعر له فكره ومفرداته، لذلك تركت نفسى له، هذا الرجل هو أبى الروحى مثل استاذ سلطان واستاذ حلمى، خلال الجلسات فى الحقيقة الاستاذ بليغ غير بعض الجمل الموسيقية حتى تتناسب مع صوتى، وهو الامر الذى يؤكد ان الناس دى كانت تعمل بجد، مش مجرد لحن وشكرا. وأعتبر أيضا رضا من ربنا أن أعمل مع بليغ حمدى.
** الآن الغناء بالواتس آب؟
ــ هذا صحيح للأسف لذلك الأغانى لا تعيش.
** اسم نادية مصطفى ارتبط بالاغانى الاجتماعية «سلامات وجاى ف إيه والصلح خير»؟
ــ والله ذات مرة تحدثت مع الاستاذ عبدالوهاب محمد فى هذه المنطقة، لأنه كتب لى اغنية سلامات، وإلا رؤياك ثم جاى ف ايه وسافرت ف ايه، فكان رده ان الناس تشعر انك واحدة من الاسرة المصرية، واحدة منهم، لذلك لابد ان تناقشى فى اعمالك الموضوعات التى تهم كل اسرة عربية، وانا حابه هذا، الصلح خير بيعالج قضية مهمة جدا، وعلمت انها تسببت ذات مرة فى صلح بين عائلتين بينهم ثأر، ايضا موضوع الغربة مهم تناولت كثيرا لأنه يهم الاسرة، وانا عندى ابنتى تعيش خارج مصر، لذلك عندما اغنى سلامات أبكى على بعدها عنى، هو موضوع يتحدث عن الحنين والغياب والفراق.
** لكن هذا لم يؤثر عليك خاصة ان المطربات يبحثن دائما عن الاغنية الرومانسية لأن قاعدتها عريضة فى السمع؟
ــ أحب أى اغنية تظهر مساحة الصوت مثل مسافات، وامبارح كنت معانا، واتفضل قولها انت لمحمد ضياء الدين، احب الرومانسى نعم، لكن أى اغنية فيها جملة تظهر امكانيات الصوت ارحب بها و لا انظر إلى كونها رومانسية او لا، ، والحمد لله انا لى رصيد ايضا فى العاطفى، لكن الاغانى الشعبية نجحت اكثر، وهذا قدر.
وهنا لابد أن أشير إلى أمر مهم وهى أن الإذاعات تذيع الاغانى ذات الشعبية فقط، وتتجاهل اغانى كثيرة جيدة، لذلك أتمنى من القائمين على خريطة الاذاعات الغنائية مزيد من البحث فى الارشيف الغنائى للمطربين.
أيضا ندرة الحفلات تجعلنى مرتبطة بعدد معين من الاغانى وبالتالى هناك أغانٍ تظلم.
** هل فكرت أن تظهرى فى حفل دون غناء سلامات أو جاى ف ايه؟
ــ صعب جدا لأن الجمهور دائما يطلب منى أداءها.
** بالمناسبة لاحظت أنك وبعض المطربين مثل محمد الحلو لديكم عدد من الاغانى يتم تكرارها رغم وجود رصيد ضخم من الاعمال المهمة لا تعرض، وبالنسبة للحلو اكتشفت ما لديه من كنوز عندما اصبح له قناة على اليوتيوب؟
ــ هذا صحيح، وقد يكون هذا سببه تكرار الاغانى التى تقدم فى الحفلات بناء على رغبة الجمهور الذى يطلب منك اداءها.
** الاغنية الوطنية اخدت منك مساحة كبيرة خاصة فى وجود ملحن كبير مثل عمار الشريعى الذى كان يستغل فى كل صوت افضل ما فيه؟
ــ بالفعل كنت أشارك فى المناسبات، كان هناك بالفعل تنوع، كل صوت يقدم فى الشكل الذى يتناسب معه، الاوبريت كان فيه احاسيس مختلفة، وأشكال مختلفة، فيه الشعبى الوطنى والرومانسى الوطنى، العيب الوحيد أن تلك الاغانى لم تكن تذاع الا فى المناسبات فقط رغم اهميتها الكبيرة، ورصدها للواقع الذى كنا نعيشه. أتمنى أن تعامل الأغانى الوطنية معاملة باقى الأغانى لأنها تعزز الانتماء للوطن، الاستاذ عمار له محطة فى مشوارى، قدم لى البوم جوابات، وانا ياما اقولك ما جرالى، وسنة واحدة.
** كمال الطويل ايضا محطة مهمة فى حياتك؟
ــ قدم لى غنوة واحدة هى «حلم» حصلت بها على جائزة افضل اغنية فى مسابقات اتحاد الاذاعات العربية، واحرص على تقديمها فى كل حفلاتى لأن فيها تفاؤلا وأملا، والعمل مع الاستاذ كمال شرف، وهو الذى اختارنى لهذه الاغنية، وطلب ذلك من الاستاذ وجدى الحكيم.
خلال جلسة الاستماع للحن، كان معنا الموزع الموسيقى عماد الشارونى، فقدم على البيانو جملة من اللحن، بصراحة شعرت «بخضه»، لاحظ الامر الاستاذ الطويل، فقرر تغيير الجملة باخرى، وعندما سألته لماذا، قال لى طالما لم ترتاحى للجملة عند الاستماع لها لاول مرة افضل الا تغنيها، لأن المستمع سوف يشعر بنفس الاحساس، هذا يعكس مدى الوعى.
** وجدى الحكيم لم يكن مجرد إعلامى بل كان صانع نجوم؟
ــ طبعا، كان له فضل كبير، لا أنسى أنه فى فترات كثيرة وقف بجوارى، وذات مرة خلال فترة زلزال 1992، قام بعمل جولة خليجية لبعض المطربين لجمع تبرعات، وفى أحد فنادق الكويت كانت توضع صور لكل المطربين المشاركين، اشرف على وضع الصور بنفسه وجدى الحكيم، وذات يوم فوجئ بصورتى وقدم تم رفعها، وتكرر الامر، إلى أن اكتشف من وراء الحكاية وصمم أن توضع صورتى كما أراد، ووقتها اعتذر الطرف الثانى عن عدم المشاركة فى الحفل. هذا موقف لا أنساه له.
لا أنسى له انه كان سببا فى مشاركة همسة ابنتى فى مهرجان الموسيقى العربية مع الراحلة العظيمة رتيبة الحفنى.
** نادية مصطفى الأم؟
ــ كأم المسئولية كانت كبيرة على، لأننى كنت اذاكر للأولاد، وأعد لهم الطعام، كنت أرفض أى شخص غيرى يقوم بهذه المهمة، الآن المسئولية إلى حد ما خفت كثيرا، لأنه اصبح لكل واحدة منهن شخصيتها المستقلة، لدرجة أن همسة الآن ترفض الظهور معى فى البرامج حتى لا يقال إنها تظهر لمجرد انها ابنة نادية مصطفى واركان فؤاد، و احترمت فيها هذا الامر. فيروز ابنتى صوت جميل لها اغنية خاصة اسمها ما تستغربش، نجحت جدا، الآن تعد مجموعة اعمال جديدة وأتمنى لها التوفيق كما اتمنى لكل مواهب مصر والعالم العربى.
** هذا يعنى أن نادية مصطفى لا تمانع فى احتراف همسة وفيروز الفن وهل هناك صوت منهم يشبه صوتك؟
ــ لا أمانع فى عملهما بالفن، وبالفعل هناك تشابه فى الأصوات بينى وبينهم. على مستوى الاداء اصواتهم جيدة جدا.
** على مستوى اختيار الأعمال هل تتركين لهم حرية الأمر؟
ــ على صعيد أعمالهم طبعا، كما أستعين بهم فى اختيار أعمالى ايضا. وخلال السنوات الاخيرة أغلب أعمالى شاركوا فى اختيارها.
** منطقة تترات المسلسلات أنت مقلة جدا فيها؟
ــ للأسف رفضت تترات كثيرة فى بداية حياتى، كما رفضت التمثيل ورفضت الغناء فى الافراح، وبالتأكيد كل هذا أثر، عملت تتر واحد هو «نساء لا تعرف الندم» لم يذع فى مصر وعرض فى الخارج. لو عرض على الآن سوف أقبل.
** النقابة.. معروف ان نادية مصطفى وديعة وفى حالها ولا تحب المشاكل، والعمل النقابى عموما يتطلب شخصا حادا فى بعض الاحيان ما الذى دفعك للترشح كعضو مجلس ادارة؟
ــ أولا أنا وأركان تبنينا فكرة ترشح هانى شاكر كنقيب للموسيقيين، على اعتبار انه أمين وواجهة، وعندما اقتنع، طلب منى أن أترشح معه على مقعد العضوية، وقبلت، وأنا على المستوى الإنسانى أحب خدمة الناس، وبالتالى تشجعت جدا، وحدث، والحمد لله نجحت إلى حد كبير، الطيبة مطلوبة والحدة ايضا موجودة رغم اننى لم أتعامل بها، الآن انخرطت فى الحياة النقابية. وهانى مكسب للنقابة فى كل الأحوال.
** هل وجودك فى النقابة مرتبط بهانى شاكر كنقيب؟
ــ لم أفكر فى الأمر، لكننى أحب خدمة الناس خاصة لو نقيب فى قيمة هانى شاكر، وترشحى فى الفترة القادمة مرتبط باسم المترشح على مقعد النقيب فى حالة تصميم هانى شاكر على عدم الترشح. والآن أدرس من الأنسب إلى مقعد النقيب فى فترة ما بعد هانى شاكر، وكنت أتناقش فى الأمر مع هانى نفسه. وإن شاء الله نسلم الامانة لشخص على نفس القيمة. لكن حتى الآن لا أعلم إن كنت سوف أتقدم للترشح مرة اخرى ام لا فى حالة عدم وجود هانى، لكننى سوف اصلى صلاة استخارة، لأننى دائما ألجأ إلى الله فى امور كثيرة وأطلب منه العون.
** العمل العام يضع ضغوطا على الفنان؟
ــ طبعا، اصلا هانى شاكر يحب خدمة الناس ويساعد أى شخص يلجأ اليه وهو أمين، لكن أكثر شىء أغضب هانى هو الإهانات التى تعرض لها على صفحات السوشيال ميديا.
أحيانا تتدخل فى موضوع يهم الناس، فاذا ببعض الصفحات تهاجمك بشكل يجعلك تندهش، فهل خدمة الناس مردودها هو الاهانة.
** جزء من الهجوم الذى تعرض له هانى شاكر طبعا «قبل الاستقالة» كان سببه أنه وضع يده على أسباب انهيار الذوق العام ممثلا فيما يقدم من أغانى مهرجانات؟
ــ أكيد، هانى طوال عمره وهو يساند الفن الجاد، وهانى والمجلس معه وقف ضد اغانى فيها ابتذال، وليس ضد اشخاص، ضد مفردات تهدم قيم المجتمع المصرى. وللأسف تعرضنا لهجوم شديد من الناس. لدرجة أن شخصا قال على هانى هو أمير الغناء أم أمير الجماعة، عندما طلبنا من المطربات الظهور بملابس تحافظ على الذوق العام.
**هل الناس بصفة عامة أم صفحات بعينها على السوشيال ميديا؟
ــ نعم هناك صفحات بالفعل، لكننى أحمل ايضا بعض البرامج الفضائية المسئولية لأنهم منحوا بعض هذه الأصوات الفرصة للظهور على انهم ضحايا.
والشىء بالشىء يذكر ذات مرة علمت ان مغنية مرشحة للغناء فى احد مسارح الدولة، وهى تقدم اغانى دون المستوى، اتصلت بمعالى وزيرة الثقافة دكتورة ايناس عبدالدايم وارسلت لها كليب لهذا الصوت، ردت على قائلة معك كل الحق، و بالفعل تدخلت ورفعت اسمها من الحفل، وهذا يؤكد حرصها على الذوق العام، ايضا لابد ان اشكرها على المهرجانات التى تقام فى المحافظات من فترة لاخرى فى قنا وسوهاج و الشرقية والسويس، لأنها بهذا الامر تنتصر للغناء الجاد.
** هل صحيح النقابة تقوم بالحصول على تعهد مكتوب من الاصوات الجديدة بالحفاظ على الذوق العام خلال الحفلات؟
ــ هذا صحيح، الصوت النقابى لابد ان يغنى كلمة هادفة، ولا يظهر بمظهر سيئ، ولا يسىء لاحد طالما هو موجود على خشبة المسرح.
** المهرجانات العربية فى الخليج زادت مساحتها هل اصبحت رئة للفن المصرى؟
ــ أكيد مؤخرا شاهدت حفلا لمى فاروق وكنت سعيدة لأنها صوت مشرف، هذه هى ابنة مصر. أيضا هناك تواجد لهانى شاكر وانغام كل هذه الاسماء واجهة مشرفة لبلدنا.
أما الاصوات التى تسىء إلى سمعة مصر التى تقدم أغانى دون المستوى أتمنى من تلك المهرجانات ألا تستعين بها.
** هل من الممكن ان نرى نادية مصطفى فى تلك المهرجانات؟
ــ ليه لأ.. أتمنى هذا، لكن حتى الآن لم يعرض على.
** هل انت راضية عن المكانة التى وصلت لها كصوت؟
ــ للاسف لأ.. لكن الحمد لله على كل حال ربنا عوضنى ببيت لا يوجد به مشاكل واعطانى بناتى، التى دائما أحرص على أن أجعلهن يحترمن الكبير، وحتى الآن كل يوم صباحا بناتى يقبلن يدى أنا وأبوهم اركان فؤاد. كل هذه الامور تجعلنى أحمد الله.
عدم الرضا كانت ناس كثيرة فى بداية ظهرى يأملون بأن صوتى سيكون صوت مصر بجد، لكننى لم أصل إلى هذا.
** التقصير هل كان من جانبك؟
ــ أحمل نفسى جزءا من المسئولية، لكن فى منتصف الطريق توقفت شركات الانتاج عن العمل، حتى ان ألبومى الأخير «جاى ف ايه» كان من انتاجى كنوع من تعويض نفسى عن التقصير فى حق نفسى. نحن فى حاجة إلى عودة شركات للانتاج، للاسف الفوضى انهت على الاغنية.
** لماذا لا تقومين بإنشاء قناة على اليوتيوب لتعويض ما فاتك من تقصير؟
ــ بصراحة مفروض أن ألجأ إلى هذا، وإن شاء الله سوف أفعل ذلك لأن هناك أغانى كثيرة لى تستحق أن يستمع اليها الجمهور.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .