رموز الدراما (13).. فتحية العسال واهتماها بالإنسان المقهور




الشيماء أحمد فاروق


نشر في:
الخميس 14 أبريل 2022 – 2:15 م
| آخر تحديث:
الخميس 14 أبريل 2022 – 2:16 م

يعد موسم دراما رمضان، أحد الفترات الزمنية التي تنتعش فيها الأعمال الفنية التلفزيونية بقوة، ويكثر الحديث عن المسلسلات وصناعها والدراما المصرية عموما، ويضم تاريخ الدراما المصري عامة أسماء مهمة كانت تُثري الشاشة بأعمال حققت ناجاحات كبيرة، ونتناول في هذه السلسة حكايات وتفاصيل الدراما لدى رموز التأليف.

بعد رحلتنا التي امتدت مع الراحل محفوظ عبدالرحمن، ننتقل اليوم للكاتبة فتحية العسال، والتي تركت أعمال أدبية “مسرحية وقصصية” وأيضا أعمالا تلفزيونية تذكرنا بتاريخها الفني الثري، ونتحدث عنها في حلقة اليوم من خلال ما ذكره الباحث العراقي سعد علي ناجي، في بحثه عنها بعنوان “القهر وانعكاساته في شخصيات فتحية العسال”.

تحدثنا في الحلقات السابقة عن حياة فتحية العسال وما أثر في تكوين شخصيتها، ومنظورها للقهر الذي قدمته في مسرحية سجن النسا، ونتوسع اليوم إلى انعكاسات مفهوم القهر على شخصيات فتحية العسال الأدبية.

يشير الباحث إلى أن القهر تجلى في منظومة العسال الفكرية في مفاهيم عدة، انطلقت منها الكاتبة في نصرتها للمرأة، مثل، حالات الاغتصاب الجسدي والفكري، التقاليد والأعراف التي قسرت حق المرأة وعذريتها وشرفها ولا سيما قضية الختان، تسلل بعض القيم التجارية إلى مفهوم الشرف في المجتمعات الحديثة إلى جانب القيم الأخلاقية والدينية، النظرة المتعصبة لدى بعض المجتمعات للمفاهيم المتداولة في الحياة المجتمعية –الخيانة/ الطلاق/ الطاعة/ الشرف- بوصفها محظورات لا ينبغي مناقشتها ولا حتى إبداء الرأي فيها، الذكور المهيمنين على جميع مفاصل الحياة وسياسته القهرية التي تسعى إلى احتكار المرأة وتهميشها.

ويذكر الكاتب في نهاية بحثه، أن العسال زاوجت بين اللغة المصرية الدراجة واللغة الفصحى في كتابتها للتعبير بصدق عن الأحداث وبشكل أدق عن انطباعات النفس المليئة بالقهر والهموم والصراعات في البيت والشارع والسجن ومحتوياتها.

عالجت العسال أيضا العادات الاجتماعية القاهرة التي كانت تسيء إلى المرأة وتتعدى على أنوثتها وتمنعها من التمتع بالحياة، بالإضافة إلى تمحو الاضطهاد الاجتماعي، بصور سلطة الأب/ الأخ/ الزوج وانطباعاتها، لترسيخ مبادئ السيادة الذكورية وسلوكياتها المتلونة في سعيها لفرض الطاعة المطلقة.

كما كشفت في نصوصها عن الإنسان المقهور الذي يتراوح بين الرضوخ المستسلم مع ما يرافقه من عقد نقص ومهانة واستكانة وفقدان للثقة بالنفس والجماعة، وركزت على أن المناخ المفرط في العدوانية والعنف تفرز مناخا عاما من العنف والتمرد المتفجر.

اقرأ أيضا:

رموز الدراما (12).. فتحية العسال تحرص على بث النسوية في عملها المسرحي

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .