رموز الدراما (9).. محفوظ عبدالرحمن وتوظيف وجود المرأة بشكل مؤثر






نشر في:
الأحد 10 أبريل 2022 – 2:37 م
| آخر تحديث:
الأحد 10 أبريل 2022 – 2:37 م

يعد موسم دراما رمضان، أحد الفترات الزمنية التي تنتعش فيها الأعمال الفنية التلفزيونية بقوة، ويكثر الحديث عن المسلسلات وصناعها والدراما المصرية عموماً.

ويضم تاريخ الدراما المصري عامة أسماء مهمة كانت تُثري الشاشة بأعمال حققت نجاحات كبيرة، ونتناول في هذه السلسة حكايات وتفاصيل الدراما لدى رموز التأليف، ونبدأ مع محفوظ عبد الرحمن، الذي قررنا أن نغوص في عالمه السحري خلال سلسلة من اللقطات السريعة.

ويأتي ذلك من خلال قراءة في كتاب “الخطاب السردي في الدراما التلفزيونية” للناقدة سميرة أبوطالب.

محفوظ عبدالرحمن وقصاصات التراث
تحدثنا في الحلقات السابقة عن دلالات ومعاني كثير من التفاصيل المرتبطة بدراما محفوظ عبدالرحمن، وتوظيف ذلك لخدمة الأفكار والرؤية الخاصة به ودعمها سواء على مستوى الحوار أو الأماكن أو الزمان والمكان، ولا يمكن أن ننسى في هذا السياق التراث، الذي هو جزء من أفكاره، الهوية والوطن والحفاظ عليهما، أحد دوافعه التي نراها بارزة على الشاشة تتحرك أمامنا من خلال ما كتب من نصوص، لذلك تسرد الكاتبة جزء خاص بهذا التراث وكيفية توظيفه في الأعمال التي تركها عبدالرحمن.

وتقول الكاتبة في مقدمة هذا الفصل: “اعتمدت النصوص الدرامية لمحفوظ عبدالرحمن على العديد من الأشكال التراثية التي جاءت موظفة في النص الدرامي في العديد من المشاهد الدرامية، وقدم من خلال نصوصه صوراً رائقة للتراث العربي وبعث فيها حيوية التناول الدرامي لتقدم من خلال الوسيط الجديد بشكل لا يشعر المتلقي بالانقطاع أو الانفصال عن واقعه، حيث يطوع العناصر زمنياً لتخاطب اللحظة الراهنة”.

فيما يقول الكاتب مصطفى عبدالغني في كتابه “المسرح المصري في الثمانينيات”: “إن التاريخ الذي قدمه محفوظ عبدالرحمن عبر نصوصه ليس كتلاً محنطة، بل فترات تاريخية نابضة درامياً قدم من خلالها توليفة للتراث العربي تتضافر فيما بينها مشتبكة مع نسيج النص فكانت عودته للتراث محاولة للبحث عن شكل درامي جديد وبحث عن هوية زمنية في عالم اليوم”.

ووظف محفوظ عبدالرحمن بنية ألف ليلة وليلة في تفاصيل أعماله التي تحدثت عنها أبوطالب في كتابها، ونتناول في حلقة اليوم صورة المرأة.

وتابعت أبوطالب: “إن نص ألف ليلة وليلة الذي يختبئ خلف تفاصيل النصوص الدرامية التي نخضعها للدراسة أولى اهتماماً كبيراً للمرأة في جملة الحكايات التي روتها شهرزاد، ولم يقدم دوراً هامشياً لها، الأمر ذاته الذي نجده في نصوص عبدالرحمن، فتأتي المرأة قاسماً مشتركاً في كل الأعمال، وهو الوجود الذي يجعل منها صاحبة قرار، بل مؤثر في القرار، وشارحاً للأحداث”.

كما قدم عبدالرحمن صورة متمردة للمرأة على صورتها النمطية، هي الصور التي تجعلها واعية بالفعل وقادرة على التجاوب مع أبعاده، ففي مسلسل سليمان الحلبي نجد شخصية ليالي الحبيبة أو المعادل الموضوعي للوطن، وهي تتقبل المصير الذي آل إليه الحلبي صابرة واعية أن ما حدث ضريبة حب هذا الوطن حتى وإن كان الثمن فناء الجسد.

فيما قدم صوراً أخرى، كالمرأة المثابرة والمتسلطة، كما في مسلسل “ليلة سقوط غرناطة”، عندما عرض شخصية إيزابيلا التي دفع زوجه الملك ثم تحقيق أطماعها، وكانت المحرك الأساسي لشخصيته، وذلك لأن صورة المرأة لدى محفوظ عبدالرحمن لا تقدم من حيث صوراً سلبية أو إيجابية بقدر ما تحمل في شخصيتها من أفعال درامية لها دلالات ورموز.

ولم يأت نموذج باعت واحد للمرأة في الأعمال، كما أن حضورها في النص الدرامي أخذ مكاناً يكاد يكون موازياً للرجال في تشكيل المشاهد، حتى على مستوى الرواة، فقدت تعددت أصواتهم بين الرجال والنساء في أعماله.

اقرأ أيضا:

رموز الدراما (8).. محفوظ عبدالرحمن يعبر عن فساد الحُكام: الجريمة تختبيء خلف باب القصر

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .