مجلس الدولة: المصرية للاتصالات لا تملك حفظ تحقيقات النيابة الإدارية في حريق سنترال العتبة

محمد نابليون
نشر فى : الإثنين 4 مايو 2020 – 2:40 م | آخر تحديث : الإثنين 4 مايو 2020 – 2:40 م

الشئون القانونية بالشركة قررت حفظ القضية على سند إلغاء “مجلس التأديب” من لائحة نظام العاملين والجزاءات
“الفتوى والتشريع”: لا يجوز إلغاء أي مادة باللائحة إلا بقرار مجلس إدارة الشركة وليس بمجرد توجيهات من الرئيس التنفيذي
أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، برئاسة المستشار يسري الشيخ، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، فتوى قضائية حديثة، انتهت فيها إلى إلزام الشركة المصرية للاتصالات بإحالة الموظفين المُخالفين بقضية النيابة الإدارية رقم (195) لسنة 2015 المعروفة إعلامياً بقضية حريق سنترال العتبة، إلى مجلس التأديب بالشركة لإعمال شئونه حيالهم، ورفضت الفتوى رغبة الشئون القانونية بالشركة في حفظ ما نُسب إلى العاملين في تلك القضية.

كان سنترال العتبة قد شهد في أغسطس ٢٠١٥ حريقا بالطابق السابع بمركز مراقبة أعمال السنترالات «كبائن إم سان»، وامتدت النيران وقتها للمكاتب الإدارية المتواجدة بالطوابق الثامن والسادس والخامس ونتج عنها احتراق المكاتب الإدارية.

صدرت الفتوى ردا على الطلب المقدم من وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والذي ذكر فيه أن النيابة الإدارية كانت قد أجرت تحقيقًا في موضوع حريق سنترال العتبة، أفردت له القضية رقم (195) لسنة 2015 رئاسة الهيئة، ارتأت في ختامه قيد الواقعة مُخالفة مالية وإدارية ضد بعض العاملين بالشركة المصرية للاتصالات، وارتأت إحالتهم إلى مجلس التأديب المُختص بالشركة والتوجيه بتوقيع أشد الجزاءات.

وتابع الطلب: «إلا أن قطاع الشئون القانونية بالشركة قام بإعداد مذكرة بشأن قضية النيابة الإدارية المُشار إليها ارتأى في ختامها حفظ ما نُسب إلى العاملين في تلك القضية؛ لعدم الصحة وتأشر على ذلك بالموافقة من جانب العضو المُنتدب والرئيس التنفيذي للشركة بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠١٧، وإذ أُخطرت النيابة الإدارية بقرار الحفظ فخاطبت وزير الاتصالات لاتخاذ اللازم في ضوء ما انتهت إليه لذا فرأت الوزارة عرض الأمر على الجمعية العمومية».

وقالت الجمعية العمومية في حيثيات فتواها إن الثابت من الأوراق أن النيابة الإدارية كانت قد أجرت تحقيقًا في واقعة حريق سنترال العتبة انتهت في ختامه إلى قيد الواقعة مُخالفة مالية وإدارية ضد بعض العاملين بالشركة المصرية للاتصالات، ونُسبت إليهم عدم أداء العمل المنوط بهم بدقة، ومُخالفة واجبات الوظيفة، والإتيان بما من شأنه المساس بمصلحة مالية للشركة، وارتأي إحالتهم إلى مجلس التأديب بالشركة والتوجيه بتوقيع أشد الجزاءات.

وأضافت الفتوى أن الثابت أيضا أن النيابة العامة نسخت صورة من الأوراق تخصص لما أثير بشأن جرائم الإضرار بالمال العام، على أن يتم التصرف فيها استقلالا، إلا أن قطاع الشئون القانونية بالشركة قام بإعداد مذكرة بهذا الخصوص ارتأى في ختامها حفظ ما نُسب إلى المخالفين في تلك القضية لعدم الصحة، وتأشر على تلك المذكرة بالموافقة من جانب العضو المُنتدب والرئيس التنفيذي للشركة.

وأوضحت الفتوى أن تلك المذكرة أفادت بوجود توجيهات من الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب بالشركة بشأن تجميد العمل بالمادة (120) من لائحة نظام العاملين بالشركة والخاصة بمجلس التأديب لحين العرض على مجلس إدارة الشركة للنظر في إلغائه، ومن ثم فإن للقطاع القانوني اقتراح الجزاءات التي كانت من اختصاص هذا المجلس. الأمر الذي يتضح منه أن ما نسبته النيابة الإدارية إلى المخالفين بهذه القضية، إنما يندرج في حقيقته ضمن مُخالفة الخطأ والإهمال في تأدية واجبات الوظيفة، مما يؤدي إلى أضرار جسيمة بالممتلكات التي أوجبت لائحة الجزاءات بالشركة إحالتها إلى مجلس التأديب، وأن سبب عدم الإحالة إلى هذا المجلس إنما يرجع إلى صدور توجيهات المشار إليها بتجميد العمل بالمادة (120) من لائحة نظام العاملين الخاصة بهذا المجلس لحين العرض على مجلس إدارة الشركة لإلغائه”.

وأكدت الفتوى أنه لما كان مجلس التأديب مازال قائمًا لم يتم إلغاؤه كما يتضح من مطالعة لائحة نظام العاملين ولائحة الجزاءات بالشركة، وكان المشرع قد أناط بمجلس إدارة الشركة فقط سلطة وضع لوائح العاملين بالشركة على نحو لا يجوز معه إلغاء أو تعديل أو إيقاف العمل بأي نص في تلك اللوائح إلا بذات الأداة القانونية، أي بقرار من مجلس إدارة الشركة، فإنه وإزاء ما تقدم من عدم صحة السبب الذي استندت إليه إدارة الشركة في عدم إحالة المُخالفين بقضية النيابة الإدارية المُشار إليها إلى مجلس التأديب بالمُخالفة للائحة الجزاءات كما سلف البيان، فإنه يتعين قيام الشركة بإحالة هؤلاء المُخالفين إلى مجلس التأديب.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .