القضاء الإداري يواصل إلزام «المالية» برد رسوم الخدمات الجمركية للشركات بأثر رجعي

محمد نابليون:
نشر فى : الإثنين 1 يوليه 2019 – 2:27 م | آخر تحديث : الإثنين 1 يوليه 2019 – 2:27 م

تواصل الدائرة الرابعة «ضرائب» بمحكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار محمد محمود، نائب رئيس مجلس الدولة، تطبيق الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية تحصيل مصلحة الجمارك لرسوم خدمات على الرسائل المستوردة، وسريان ذلك الحكم بأثر رجعي، حيث أصدرت المحكمة حكماً جديداً لصالح شركة الدلتا للأجهزة الكهربائية، بإلزم وزارة المالية بأن ترد إليها مبلغ 582 ألفا و232 جنيهاً، قيمة ما تم سداده دون وجه حق مقابل رسوم خدمات.

وقالت المحكمة في حيثيات هذا الحكم، إنه بصدور أحكام المحكمة الدستورية العليا المشار إليها ينهار الأساس القانوني الذي استندت إليه مصلحة الجمارك في تحصيل المبالغ المطلوب استردادها، مما يتعين معه الحكم بإلزامها برد تلك المبالغ عملاً بأحكام المادة 181 من القانون المدني فيما قضت به من وجوب رد ما ليس مستحقاً.

وذكرت المحكمة أنه لا يُغير من ذلك الدفع الذي أبدته المصلحة بسقوط حق الشركة في استرداد تلك المبالغ بالتقادم الثلاثي، وفقاً لأحكام القانون المدني، موضحة أنه بانعدام السند القانوني لتحصيل تلك الرسوم بعد أحكام المحكمة الدستورية العليا، تصبح المبالغ المسددة على ذمة الوفاء بهذه الرسوم ديناً عادياً في ذمة مصلحة الجمارك، تسري عليه أحكام التقادم الواردة في المادة 374 بالقانون المدني ومدته 15 عاماً.

وتابعت المحكمة: «ومن ثم وإذ استغرق سداد هذه المبالغ الفترة من 16 يونيو 2003 وحتى 18 أبريل 2004، ولم تمض عليه المدة المقررة للتقادم وهي 15 عاماً قبل إقامة الدعوى أمام المحكمة في 1 يونيو 2011، أخذاً في الاعتبار أن حساب هذه المدة يبدأ من تاريخ زوال مانع المطالبة، واكتمال نشوء الحق في ذمة الدولة بنشر حكم المحكمة الدستورية العليا في الجريدة الرسمية في 16 سبتمبر 2004، ومن ثم فإن الحق في المطالبة باستردادها يكون مازال قائماً ولم يسقط بالتقادم حسبما تقول مصلحة الجمارك».

وشددت المحكمة على أنه لا يغير مما سبق أيضًا ما دفعت به مصلحة الجمارك من عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، تأسيسًا على أن مستهلكي السلع التي استوردتها الشركة هم الذين يحق لهم إقامة الدعوى وليس المستورد (الشركة المدعية).

وأوضحت المحكمة أن ذلك مردود عليه بأن قضاء المحكمة الإدارية العليا جرى على وجوب إقامة الدليل من الجهة الإدارية على أن رسوم الخدمات تم إضافتها إلى أسعار المواد التي سددت عنها هذه الرسوم، وهو ما خلت منه أوراق الدعوى.

كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت في سبتمر 2004 حكماً بعدم دستورية رسوم الخدمات التي كان يتم تحصيلها في المنافذ الجمركية بموجب قرارات وزير المالية، الصادرة استناداً إلى المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1966، وأثار الحكم ضجة واسعة في ذلك الوقت لأنه جعل وزارة المالية مهددة برفع دعاوى قضائية لاسترداد رسوم الخدمات التي سبق تحصيلها دون وجه حق بأثر رجعي وهو ما قد يكلف خزانة الدولة – بحسب تقديرات خبراء – نحو 5 مليارات جنيه.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .