تحقيقات «جبهة النصرة»: حشيش وعد زملاءه فى السجن بتمويل سفرهم للقتال فى سوريا

محمد فرج
نشر فى : السبت 1 يونيو 2019 – 9:56 م | آخر تحديث : السبت 1 يونيو 2019 – 9:56 م

المتهم عمل فى النيابة العامة قبل استقالته والتفرغ لدعوة المسيحيين للإسلام.. وقُبض عليه فى 2003 و2004
تقرير البنك المركزى: المتهم أضاف لحسابه فى بنك حكومى 915 ألف جنيه خلال 7 سنوات
كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، بإشراف المحامى العام الأول المستشار خالد ضياء، فى القضية التى تحمل رقم 1500 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميا بـ«خلية جبهة النصرة»، عن اعترافات المتهم مصطفى كمال حشيش بتمويل عناصر الخلية للسفر إلى القتال فى سوريا.

وتضم القضية، التى حصلت «الشروق» على نسخة كاملة من تحقيقاتها، وتنشرها على 3 أجزاء، 11 متهما محبوسا و5 هاربين، يحاكمون الآن أمام محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، ومؤجلة جلستهم لـ8 يونيو المقبل؛ للاطلاع وضم دفاتر الأحوال والأحراز.

وأسندت التحريات إلى المتهم الثانى فى القضية المدعو مصطفى كمال حشيش، محبوس، تولى تمويل أعضاء الجماعة بالأموال؛ لتسفير عدد منهم للالتحاق بحقل القتال فى سوريا.

وكشف تقرير فحص اللجنة الثلاثية من البنك المركزى المصرى والمُشكلة بأمر قضائى، عن إضافة حشيش نحو 915 ألف جنيه، إلى حسابه الشخصى بأحد البنوك الحكومية ذات نظام التعامل الإسلامى فى الفترة من 15 مارس 2011 وحتى 19 أكتوبر 2018.

وقال حشيش، فى مستهل أقواله بتحقيقات النيابة، إنه من أسرة ميسورة الحال، حيث كان والده محاميا بالنقض قبل وفاته فى 2001، ووالدته مأمورة ضرائب على المعاش، وإنه بدأ الالتزام دينيا منذ التحاقه بالجامعة، مضيفا: «بقيت أخرج فى سبيل الله، وأروح مساجد التبيلغ والدعوة، وأخرج فى الشارع مع أعضائها نكلم الناس، وبقيت أحضر دروس دينية للشيخ عمر عبدالكافى، واشترى شرايط لمحمد حسان، ومحمد حسين يعقوب، وأبو إسحاق الحوينى».

وأوضح حشيش أنه عُين فى النيابة العامة، عقب انتهائه من أداء الخدمة العسكرية سنة 2000، وكانت بداية تسلمه للعمل فى محكمة شمال الجيزة، ثم نُقل إلى نيابة الأحوال الشخصية والأسرة، ثم إلى نيابة العمرانية، مشيرا إلى أنه قدم طلبا لعودته إلى نيابة الأحوال الشخصية بسبب ظروف مرض والده، إلا أن الطلب رُفض، فتقدم بأكثر من تظلم وتم رفضها جميعا.

وذكر حشيش أنه تقدم باستقالته وقُبلت فى سنة 2003، معللا ذلك بأنه كان مضطربا نفسيا بسبب تغيب والده، ولعدم راحته فى العمل فى نيابة العمرانية، خاصة مع كثرة حجم العمل بها، على حد وصفه.

وأشار إلى أنه فى أعقاب استقالته من العمل فى النيابة، اشترك مع آخرين، منهم المدعو حسام الدين عبدالمنعم، حيث كان يعمل معه موظفا فى المحكمة، فى بناء مسجد أطلقوا عليه اسم «أحباب الرحمن» فى جزيرة النهرين بالوراق أمام الكنيسة؛ لنشر الدعوة الإسلامية، لافتا إلى أن حسام كان يدعو من خلاله الأقباط لاعتناق الدين الإسلامى.

وأشار حشيش إلى أنه قبض عليه رفقة أصدقائه الباقين، وعلى رأسهم حسان فى أغسطس 2003 بمعرفة أمن الدولة، وجرى التحقيقيق معهم بسبب «دعوتهم المسيحيين لاعتناق الإسلام»، وخرجوا جميعا بعد فترة وجيزة من السجن، باستثناء صديقه حسام؛ «لأنه كان أكثرهم دعوة المسيحيين للدخول فى الإسلام»، على حد قوله.

وذكر حشيش أنه ألقى القبض عليه مجددا فى 2004 برفقة عدد من زملائه الذين سبق القبض عليهم، أثناء عودتهم من رحلة صيفية فى شاليه ملك له، وتعرف فى السجن على أشخاص معتنقى فكر تنظيم القاعدة وتكفير الحاكم وأعوانه، ومن بينهم المتهمون محمود البزة، محبوس، ومحمد فوزى مصطفى، محبوس.

وأقر حشيش باعتناقه ــ إبان فترة اعتقاله ــ أفكار تنظيم القاعدة القائمة على تكفير الحاكم ووجوب الخروج عليه، وقتال معاونيه من رجال القوات المسلحة والشرطة؛ بدعوى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية، قائلا: «قالولى إنهم عاوزين يسافروا يجاهدوا فى سبيل الله فى أى مكان جهادى، واتفقت معاهم بعد ما نخرج من المعتقل هساعدهم بالفلوس علشان يسافروا، وده على سبيل الله من باب فعل الخير؛ لأن الجهاد فريضة»، وفق قوله.

وكشف عن أنه فى أعقاب ثورة يناير شارك فى عدد من الفاعليات، لاسيما «جمعة الشريعة»، وفى أحد الأيام تلقى اتصالا مع المدعو محمد زغلول يطلب مقابلته فى مسجد فتح الرحمن، وعرفه بنفسه كعضو فى تنظيم القاعدة، وطلب منه الانضمام لصفوف التنظيم؛ قائلا إنهم الأفضل على الساحة، وأكثرهم حرصا على الدين، لكنه رفض، مضيفا أنه ذهب معه لمقابلة شخص يدعى محمد العراقى الذى طلب منه رفقة زغلول، الوفاء بعهده السابق معهما فى المعتقل بتمويلهم للسفر للجهاد، قائلا: «إديتهم يومها 2000 جنيه، بواقع ألف لكل واحد».

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .