غدا.. الحكم في قضية طبيب التخدير المتهم بوفاة طفل الإسكندرية

تنطق محكمة جنح أول الرمل في الإسكندرية، غدًا السبت، بالحكم في القضية رقم 2840 لسنة 2022، والمقيدة برقم 779 لسنة 2022 طب شرعي، والمتهم فيها “ت.غ” طبيب وأستاذ التخدير بكلية الطب، جامعة الإسكندرية، بالتسبب في وفاة الطفل “أيوب.أ” البالغ من العمر سنة و7 أشهر، إثر تعرضه لإجراء عملية جراحية “منظار” داخل مستشفى “د.ال” الخاصة.

وطالب محامي الطبيب خلال الجلسة الماضية ببرائته، وانتفاء تهمة القتل الخطأ عنه، محملًا أسرة الطفل مسئولية الإهمال، قائلًا: “إنه تعرض لحادث سقوط مكتبه عليه قبل الحادث بمدة 4 أشهر، ما أثر على منطقة الصدر، بجانب ترك الطفل يبتلع فول سوداني استقر في مجرى الرئة التنفسي.

وفي المقابل طالب محامي أسرة الطفل، هيئة المحكمة، بتشكيل لجنة ثلاثية من كبار الأطباء الشرعيين بمصلحة الطب الشرعي؛ لإعداد تقرير “طبي” شامل عن ملف القضية، والإدعاء بالحق المدني، لوجود خطأ وضرر وعلاقة سببية.

وأحالت النيابة العامة، الطبيب إلى المحكمة، بعد حبسه إحتياطيًا على ذمة التحقيقات، عقب تسلمها تحريات المباحث، وسؤال أسرة الطفل، وأفراد الطاقم الطبي المنوط بهم حضور إجراء العملية، وتحفظت على كاميرات المراقبة بالمستشفى.

فيما تلقت النيابة تقرير الطب الشرعي الخاص بجثة الطفل، حيث حملَ طبيب التخدير المسئولية الجزئية عن الوفاة إثر عدم تعامله مع ما حدث من مضاعفات للحالة وفق الأصول الطبية السليمة المتعارف عليها، ما أدى إلى تفاقم حدة تلك المضاعفات بانخفاض الأكسجين في الدم، وارتفاع ثانٍ أكسيد الكربون، فأدى إلى تأخير عودة الدورة الدموية وصولًا للوفاة.

وأضاف التقرير أنه تم تنشيط القلب باستخدام الأدرينالين بطريقة مخالفة للمتعارف عليها بالمراجع الطبية، وقد يكون ذلك ناتجًا عن التوتر والاستعجال، ومع تغيير الأنبوب الحنجري ووضعه بالمكان الصحيح بالقصبة الهوائية تحسنت القياسات واستجاب القلب للإنعاش ويذكر لطبيب التخدير التواجد المستمر بجانب المريض وبذل أقصى الجهد والعلم قدر طاقته في محاولة الإنعاش القلبي الرئوي.

وورد بالتقرير أن هبوط نسبة الأكسجين بالدم، وتوقف عضلة قلب الطفل نتج بعد حدوث تشنج بالحنجرة وعدم إمداد الرئتين بالأكسجين أثناء منظار الألياف الضوئية المرن عن طريق القناع الحنجري أو “تنبيب” القصبة الهوائية، مع زوال تأثير التخدير، مما أثر بالسلب على حياته، وهي أسباب محتملة للمساعدة على الوفاة.

وعزا التقرير وفاة الطفل إلى حدوث شرقة بـ”الفول السوداني” قبل 12 يومًا سابقين على التدخل الجراحي، وضاعفه حدوث التهاب رئوي شعبي حاد بالرئة اليسرى، مما استدعى إجراء منظار شعبي له، تضاعف بحدوث نقص نسبة الأكسجين بالدم، وزيادة حموضة الدم، وتوقف عضلة القلب، وارتفاع ثاني أكسيد الكربون، والذي أدى بدوره إلى تأخير عودة الدورة الدموية التلقائية.

ولفت التقرير إلى أن ما حدث للطفل من تدخل طبي تمثل في إجراء منظار شعبي كان له ما ، وتم وفق الأصول الطبية السليمة المتعارف عليها، وما حدث من مضاعفات تمثلت في نقص نسبة الأكسجين وهبوط بضربات القلب، وهي من المضاعفات الوارد حدوثها.

وأوضح التقرير أن ما حدث للطفل قبل وأثناء التدخل الجراحي تخديريًا كان وفق الأصول الطبية السليمة المتعارف عليها، وتكمن المشكلة في التعامل مع المريض بفترة ما بعد التداخل الجراحي والمسئول عنها هو طبيب التخدير، ويوجد تضارب في الأقوال بين الاكتفاء وطلب إنهاء التدخل الجراحي عن طريق المنظار الشعبي الصلب، ثم السماح بدخول المنظار المرن.

ورجح التقرير أن ما حدث للطفل المتوفى جاء عقب انتهاء التدخل الجراحي بواسطة المنظار الشعبي الصلب، وأثناء تعافيه من التخدير، ومحاولة إدخال المنظار المرن، حيث تعرض لتشنج بالحنجرة، فتم إدخال الأنبوبة الحنجرية بالخطأ في المريء.

وفي ذات الوقت، رأى التقرير أن الإجراءات الطبية المتبعة من قبل طبيب الأطفال ويدعى “ن.ف”، وطبيب جراحة القلب والصدر “و.ع”؛ كان لها ما يبررها طبيًا، وتمت وفق الأصول الطبية السليمة المتعارف عليها، ولا يوجد فنيًا ما يمكن الاستناد إليه للقول بوجود ثمة خطأ ولو بنسبة ضئيلة لأي منهما.

وكشف التقرير أن الرئة اليسرى تزن 129 جرام وأبعاد 9×6×5، على غير الطبيعي بأن يكون وزن رئة الطفل اليسرى 64 جرام، فيما تزن الرئة اليمني 42 جرام وبأبعاد 7×5×3، فضلًا عن مشاهدة جسم غريب داخل القصبة الهوائية “سرة الرئة اليسرى”، على عكس ما قاله الطبيب المعالج والجراح بأنهم أزالوا “فول سوداني”.

وتلقى مدير أمن الإسكندرية، اللواء خالد البروي، إخطارًا من مأمور قسم شرطة أول الرمل، يفيد ورود بلاغًا من أسرة طفل حول تعرض نجلهم لحالة إهمال طبي داخل أحد المراكز الطبية، أثناء إجراء جراحة “مُنظار”، وفارق الحياة.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .