ماجدة الصباحي.. مشوار سينمائي عبر عن مشاكل قهر المرأة في المجتمع

الشيماء أحمد فاروق
نشر فى : الخميس 16 يناير 2020 – 8:21 م | آخر تحديث : الخميس 16 يناير 2020 – 8:21 م

بعد رحلة طويلة من العطاء الفني على مدار سنوات عملت فيها كممثلة، وممنتجة رحلت الفنانة ماجدة الصباحي عن عمر يناهز 89 عامًا، تاركة من خلفها إرث سينمائي تجاوز الـ 70 فيلمًا، قدمت خلالهم الفنانة الراحلة الكثير من القضايا والقصص التي تنوعت بين الدراما والتأريخي والديني والرومانسي، ورغم وجود أسماء كبرى على شاشة السينما المصرية إلا أنها استطاعت أن تكون اسم هام بينهن وتتميز في وجود فاتن حمامة ومديحة يسري وسعاد حسني ونادية لطفي فيما بعد.

استطاعت ماجدة وهي لا تزال شابة أن تقدم موضوعات وأعمال مختلفة عن ما كان سائد من قصص الفتاة الضعيفة المستسلمة لأمرها، وإن قدمت أيضاً هذا الجانب للاستدلال على ما كانت تعانيه الفتاة في المجتمع خلال فترة معينة، لذلك نراها قدمت عدد من القضايا المتعلقة بالمرأة سواء كانت أعمال من إنتاجها أو من منتج آخر، ولكنها حرصت على تقديم ذلك النوع الذي يعبر عن المرأة.

*أين عمري

كانت البداية التي قدمت من بعدها ماجدة سلسلة أعمال مهمة عن حياة الفتاة المصرية، ومشاكلها مع المجتمع وأفكارها، ورغم أنها سبقته بأعمال أخرى من نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات، إلا أن أين عمري مرحلة مختلفة لأنها كانت بداية الانتاج لماجدة كما أنها بداية تناول مشاكل مختلفة في السينما.

الفيلم تدور أحداثه حول تسلط الأم ونتائج هذا التسلط على شخصية الفتاة وأحلامها، ومما ستلقاه إذا بحثت عن الحنان خارج منزلها الأصلي، وشاركها في الفيلم أمينة رزق وزكي رستم ويحى شاهين.

فيحكي عن شابة لاتزال في المرحلة الثانوية تعاني من دكتاتورية أمها فتعجب برجل عجوز نتيجة لتقديمه لها كل ما تتمناه من حنان واهتمام وأحلام بسيطة أخرى في عقول الفتايات في هذا السن، ولكنها تعاني مع هذا الرجل فيما بعد وتلقى مصير سيء من العذاب فتحاول الهرب وتنفصل وهي لا تزال شابة في مقتبل العمر.

*بنات اليوم

في هذا الفيلم قدمت ماجدة شخصية الفتاة المتحررة ولكنها تعلم حدود هذه الحرية وكيف تستخدمها في مجتمع بدأ يتغير وتأخذ فيه الفتايات حقوق أكبر، وبالتعاون مع الأخت في هذا الفيلم الغنائي، استعرض العمل التناقض بين مفهوم الحرية عند فتايات هذا الجيل وشبابه، وشاركها في الفيلم أحمد رمزي وعبدالحليم حافظ وآمال فريد.

أي ناقش العمل كيفية تعامل الآباء مع أبناءهم وبناتهم ومفهوم الحرية على لسان شخصيات مختلفة داخل اطار الأحداث.

*جميلة

كما تفردت ماجدة في نهاية الخمسينيات بتقديم شخصية المناضلة الجزائرية جميلة بوحريد وكفاحها ضد الاحتلال الفرنسي، وجسدت شخصيتها لتقدم للمجتمع العربي حياة فتاة استطاعت بصمودها أن تكون حجر صلب لم يستطع الاحتلال كسره لسنوات طويلة وأصبحت أيقونة نسائية هامة في الوطن العربي.

وشاركها في الفيلم صلاح ذو الفقار وأحمد مظهر وكريمان ورشدي أباظة وحسين رياض وفريدة فهمي.

*أجازة نصف السنة

رغم أن هذا العمل غنائي استعراضي وتقوم ببطولته فرقة رضا للرقص، إلا أن مشاركة ماجدة في الفيلم كانت مختلفة، حيث جسدت دور فتاة ريفية متعلمة ذات شخصية قوية، استطاعت في غياب الأخ للدراسة أن ترعى أختها الصغرى وتحافظ على الأرض التي تركها والداها قبل وفاتهما، وتقف أمام حيل ومشاكل العم الذي يطمع في ثروتهم.

* المراهقات
وهو عمل مختلف تماماً وأحدث نجاح كبير عند عرضه كما أنه له قصة ذكرتها ماجدة في مذكراتها، حيث روت: “بعد أين عمري أصبح من الصعب الاختيار الثاني، فأهم من النجاح المحافظة عليه وبدأت أبحث عن قصة وفكرة واستقريت بعد رحلة من التفكير أن تكون عن حياة المراهقات واقترحت الفكرة على السيناريست علي الرزقاني الذي كان صديقاً لعائلتي، ومطلع على جزء كبير من حياتي، وبعد مجموعة من المشاهد قرأتها قلت له مازحة هو إنت عامل قصة حياتي، فضحك وقال هذا مأريده لكي تنجحي في هذا العمل بالتحديد يجب أن يكون به جزء كبير من مراهقتك الشخصية لتقدميها بأحاسيسك الطبيعية”.

وتحكي ماجدة أن جميع انفعالاتها كانت طبيعية جدا في هذا الفيلم وكانت تشعر أنها وسط عائلتها أخيها بقسوته وأمها بقوة شخصيتها لذلك كانت تمثل بمصداقية شديدة، وأنها زارت مصحة نفسية لتراقب حالة الفتايات المضطربات.

وقدمت ماجدة في العمل عدة شخصيات ونماذج لحياة المراهقات في المدرسة وحياتهن الشخصية ومشاكل مختلفة بعين قريبة على هذا العالم النسائي.

*دنيا البنات

بعد عامين مين تقديم المراهقات قدمت ماجدة هذا الفيلم الذي يحكي مجموعة من القصص النسائية عن معاناتهن سواء مع زوج أو أب أو أخ أو معاناه مادية، وشاركتها البطولة زيزي مصطفى وشويكار وشمس البارودي ورشدي أباظة وزينات صدقي.

*الحقيقة العارية

عن نموذج الفتاة الذكية والناجحة في عملها قدمت ماجدة شخصيتها في هذا الفيلم، وشاركها بطولته إيهاب نافع، ولعبت دور فتاة أصابتها عقدة من الزواج بسبب تجربة أمها مع الطلاق وجبروت والدها، كما أنها ترى زوج أختها متحكم ودكتاتوري وتريد أن تتخلص من هذا المصير ولا تنقاد تجاهه فتضرب عن الزواج وتعاند مشاعرها بالحب.

كما أن الوظيفة التي كانت تعملها في الفيلم تنم عن شخصية إمرأة عاملة جديدة في المجتمع، حيث كانت تعمل مرشدة سياحية وأوضح الفيلم أنها كانت ناجحة في ذلك ومنتفوقة على كافة زملائها.

*حواء على الطريق

من نفس منطلق فيلم الحقيقة العارية قدمت مرة أخرى ماجدة شخصية الفتاة الرافضة للزواج بسبب خوفها من الأفكار الرجعية للرجل في المجتمع الذكوري، فنرى الفيلم يكشف قرارها برفقة مجموعة من الفتايات بركوب الدراجات والسير بها في شوارع القاهرة، ويرصد العمل نظرات الرجال في موقف مثل هذا.

كما يقدم أكثر من نموذج لشخصية المرأة الخاضعة والثائرة والهادئة التي تبحث عن الحب، وشارك في الفيلم رشدي أباظة ومديحة سالم وعبدالمنعم ابراهيم ورشوان توفيق.

*إمرأة لخمسة رجال

في مطلع السبعينيات قدمت ماجدة تمثلاً وانتاجاً هذا الفيلم الذي يتناول قضية تعدد الأزواج وهي قضية شائكة بالطبع في مجتمع شرقي، حيث جسدت شخصية فتاة تعاني من عقدة نفسية من الرجال، ونتيجة لذلك تلتقي بعدد منهم وكل مرة تتفق مع أحدهم على الزواج ثم تهرب قبل عقد القران، فيبدأ هؤلاء بتقديم بلاغات عنها بتمهمة تعدد الأزواج.

وهكذا ظلت مسيرة ماجدة طول الوقت تحافظ على تقديم نماذج للمرأة ومعانتها مع الرجل في المجتمع وتحاول الدخول لعقل وقلب الفتاة وتقديم ما تشعر به على الشاشة.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .