2018.. عام عودة الروح للمسرح المصرى

أعد الملف ــ حاتم جمال الدين
نشر فى : الأحد 23 ديسمبر 2018 – 12:13 ص | آخر تحديث : الأحد 23 ديسمبر 2018 – 12:21 ص

*زيارة الرئيس.. وتألق الكبار.. وشعبة «المواجهة».. ولافتة «كامل العدد» أهم الأحداث
*«سلم نفسك» و«اضحك لما تموت» و«أليس فى بلاد العجائب» أفضل العروض
*الإقبال الجماهيرى يستمر بدور العرض المغلقة.. ومسرحيون مطالبون بحماية أحلام الشباب من وهم الورش المسرحية

 *جرجس شكرى: المسرح الجامعى حصان أسود.. و«ابدأ حلمك» تجربة يجب تعميمها فى الأقاليم

*محمد الروبى: نقل عروض أجنبية «كوبى بيست».. جريمة يجب التصدى لها

*عمرو دوارة: صبحى ضرب على أوجاع المجتمعات العربية بـ«خيبتنا».. وعبدالباقى أضاء مسرح الريحانى

*محمد بهجت: أتمنى أن يشاهد الرئيس السيسى عروضًا لطلاب معهد الفنون المسرحية

شهدت الساحة المسرحية خلال عام 2018 عددا من الظواهر اللافتة للنظر، وكان فى مقدمتها حضور رئيس الجمهورية وضيفه ولى العهد السعودى لعرض مسرحى يقدمه مجموعة من الشباب، وما تحمله هذه الزيارة من دلالات يجب توقف المسرحيين عندها.
كذلك جاء اهتمام الجمهور بمتابعة العروض المسرحية كأحد مظاهر العام، ولافتة كامل العدد التى بدت واحدة من السمات الأساسية لعروض التظاهرات المسرحية التى أقيمت خلال العام، ومنها المهرجان التجريبى والقومى والجامعى، وهو الإقبال الذى اصطدم بظاهرة أخرى، وهى وجود عدد من دور العرض المسرحية خارج الخدمة.
وعلى صعيد آخر شهدت الساحة الفنية اهتماما كبيرا من جانب الشباب بالورش المسرحية، حتى إنها اصبحت واحدة من ظواهر العام، وهذا الاهتمام الذى دفع مسرحيين للمطالبة بضرورة تدخل مؤسسات الدولة والنقابات الفنية لتقنين هذه الورشة ووضعها تحت الرقابة حتى لا يعبث البعض بأحلام شباب باحث عن فرصة، وحتى لا تتحول فكرة التدريب بالورش إلى مجرد وهم.
وفى السطور التالية ترصد «الشروق» اهم الملامح والاحداث والكواليس فى عالم المسرح على مدى عام مضى، وآراء نقاد ومهتمين فيما حققه المسرح المصرى، والتى تباينت ما بين من يرى 2018 عام عودة الروح للمسرح المصرى، وأخرون يرون ان المسرح مازال بحاجة إلى نهضة شاملة..

جرجس شكرى: المسرح الجامعى حصان أسود.. و«ابدأ حلمك» تجربة يجب تعميمها فى الأقاليم

 رصد الناقد المسرحى جرجس شكرى خمسة ظواهر يراها الأهم فى المسرح خلال عام 2018، وفى مقدمتها غياب الكاتب المسرحى المصرى عن المشهد، مستشهدا بما وصلت اليه لجنة المهرجان القومى للمسرح من نتائج خلال دورته الأخيرة، حيث شارك بها 38 عرضا مسرحيا منها 28 مأخوذة عن نصوص أجنبية، ومنها عروض للبيت الفنى، وقصور الثقافة، ومسرحيات للفرق الجامعية والمستقلة.
واعرب شكرى عن أمله فى أن تعلن وزارة الثقافة 2019 عاما للمؤلف فى المسرح المصرى، والذى تراجع دوره خلال الفترة الماضية.
وقال ان إغلاق عدد كبير من المسارح كان من الظواهر اللافتة أيضا خلال العام الماضى، مشيرا إلى أن بعضها تم إغلاقه بسب الترميم والتجديد والذى يسير ببطء شديد، أو بسبب اشتراطات الدفاع المدنى، مؤكدا أن غيابها أثر بشكل أو بآخر على المشهد المسرحى خلال العام.
ووصف المسرح الجامعى بأنه كان الحصان الأسود لعام 2018، والذى مثل إحدى الظواهر الإيجابية، ليس فقط لحصوله على جوائز أفضل نص وأفضل إخراج وأفضل تمثيل، ولكن أيضا لأنه قدم عددا كبيرا من العروض الجيدة، والتى كانت أهم العروض التى تناقش قضايا المجتمع متجاوزة بذلك البيت الفنى الذى استضافت مسارحة خلال العام عروضا وصفها بأنها كانت دون المستوى.
وأشار جرجس شكرى إلى ورشة «ابدأ حلمك» والتى أتاحت الفرصة لعدد كبير من الشباب للتعبير عن نفسه، وتقديم موهبته، مشددا على ضرورة استمرار التجربة والتوسع فيها لتصل إلى كل أقاليم مصر كما كان مخططا لها، وأن تلقى هذه التجربة الدعم المطلوب لتحقق أهدافها.
كذلك طالب بضرورة إعادة تقديم عرضى «نظرة» و«مدد» الذين أنتجتهما ورشة «ابدأ حلمك» فى أقاليم مصر ليكونا تدعيما للفكرة، ونقطة انطلاق لورش أخرى خارج حدود العاصمة.
وبوجه عام يرى شكرى أن مستوى معظم العروض التى قدمها المسرح المصرى خلال العام المنقضى تعد عروضا ضعيفة من حيث المستوى الفنى، خاصة تلك العروض التى أنتجها البيت الفنى، والتى استثنى منها فقط مسرحية «اضحك لما تموت»، التى عرضت على خشبة المسرح القومى فى مطلع العام.
وعلق قائلا: «إن المستوى الفنى لعروض البيت الفنى المسرح فى 2018 يطرح العديد من علامات الاستفهام، ونتمنى فى بداية 2019 ان يطرح مديرو المسارح التابعة للدولة خطتهم للعام، والعروض التى سينتجونها على مدى السنة كلٌ حسب طبيعته».

 

محمد الروبى: نقل عروض أجنبية «كوبى بيست».. جريمة يجب التصدى لها

ويقول الكاتب والناقد محمد الروبى إن الحركة المسرحية المصرية شهدت خلال هذا عام 2018 عددا من الظواهر التى تأرجحت ما بين الجيد والمخيب للآمال، ولعل أسوأ ما شهده العام المسرحى هو إغلاق عدد من دور العرض التابعة للدولة بسبب عدم التزامها بشروط الحماية المدنية، وهو الإغلاق الذى طال دورا منها الغد والطليعة ومن قبلهما العائم والعرائس وغيرها، وهو ما أوقع الانتاج المسرحى التابع لهذه المسارح فى مأزق تراكم الأعمال التى يفترض أن تخرج إلى النور بترتيب تقدمها للإنتاج.
وأضاف: «شهد العام ايضا ما يمكن أن نسميه بالتفاف بعض المخرجين وبالاتفاق مع مديرى بعض المسارح على قرارات لجان القراءة التابعة لكل مسرح، فعلى سبيل المثال تم رفض أحد النصوص من قبل لجنة القراءة التابعة لمركز الهناجر، ثم فوجئنا به يتم تنفيذه وعرضه على مسرح آخر، وهو الأمر الذى تكرر فى سنوات سابقة بما يحتم إعادة الإعتبار لفكرة (لجان القراءة) والالتزام بقراراتها.
وأشار الروبى إلى أن العام الماضى شهد ظاهرتين وصفهما بالمسيئتين يجب التصدى لهما، الأولى هو نقل عرض عالمى بطريقة (الكوبى بيست) بالملابس والأسماء والأحداث، وعرضه على خشبة المسرح بالاسم نفسه الذى عرف به العرض العالمى مع وضع اسم مؤلف مصرى عليه. وقد تكرر هذا الأمر مع عرضين للمخرج و(المؤلف) نفسه وهما «سنو وايت» و«أليس فى بلاد العجائب» وهو ما يتنافى تماما مع قوانين الحماية الفكرية، ومن ثم يعرض جهة الإنتاج (الدولة) لمواجهات قضائية إذا ما انتبهت شركة الإنتاج العالمية للأمر، وبعيدا عن انتباه الشركة أو تغافلها، فإن هذا الأمر يؤسس لمعنى يتنافى مع جوهر الفن والمسرح فى القلب منه، ويبرر للأجيال القادمة فعل القرصنة المجرم.
أما الظاهرة الثانية فقد تمثلت فى شيوع طرق دعاية لا تليق بفن المسرح، والتى وصفها بـ(نبطشى الأفراح) إذ يقفز المخرج على خشبة المسرح فور انتهاء عرضه ليستدعى أسماء معروفة تصادف حضورها العرض ليصعدوا إلى المسرح ويطالبهم بالتصوير مع الفرقة بل وإلقاء كلمة عما شاهدوه وغالبا ما تأتى هذه الكلمات تحمل الكثير من المجاملات التى يستخدمها صانع العرض فى التسويق لعرضه عبر الصفحات الفيسبوكية مورطا أولئك الذين جاملوه بكلمات عامة.
ويقول الروبى فى المقابل شهد العام المسرحى بعضا من الإيجابيات، أهمها عدد لا بأس به من العروض المسرحية الجيدة، وذكر منها: «الساعة الأخيرة»، «أنا كارمن»، «مسافر ليل»، «الحادثة»، «تسجيل دخول».
واضاف أن العام شهد أيضا عودة مختلفة وجميلة لمسرح (أشرف عبدالباقى) عبر فرقة جديدة، قدمت عرضا كوميديا راقيا على مسرح نجيب الريحانى بوسط البلد، وهو المسرح الذى اشتراه أشرف وأعاد تجديده، مقدما عليه عرضا جميلا بمجموعة من شباب المسرح. وهو ما يراه الروبى سيحفز آخرين من منتجى القطاع الخاص للعودة إلى الإنتاج من خلال عروض تحترم المسرح والجمهور.

عمرو دوارة: صبحى ضرب على أوجاع المجتمعات العربية بـ«خيبتنا».. وعبدالباقى أضاء مسرح الريحانى

يرى المخرج والناقد المسرحى د. عمرو دوارة ومن وجهة نظره أن عرض «أليس فى بلاد العجائب» هو أفضل عروض عام 2018 على الإطلاق، ويقول: «بصرف النظر عن انه عرض للطفل، وبعيدا عن جدلية الاقتباس والتأليف المحلى التى اثيرت حول العرض، والذى اوقع لجنة تحكيم المهرجان القومى للمسرح فى حيرة كبيرة، فإنه عرض محترم، يحترم عقل الطفل العربى ويقدم رؤية بصرية جميلة تجعله يستحق لقب الافضل عن جدارة واستحقاق، وتحية لقطاع الفنون الشعبية والاستعراضية الذى قدم عددا من العروض المسرحية الجيدة ومن بينها هذا العرض».
كذلك وجه «دوارة» التحية للدكتور عادل عبده رئيس قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية لاهتمامه الخاص بالمسرح منذ توليه المنصب، وحرصه على افتتاح مسرح محمد عبدالوهاب بالإسكندرية، والذى يمثل إضافة جديدة للمسرح المصرى فى عام 2018.
وعن ظواهر العام قال الناقد المسرحى إنه شهد تحركا للمسرح الخاص، مشيرا إلى تجربة الفنان الكبير محمد صبحى وتقديمه عرض «خيبتنا» الذى وصفه بالعرض الجيد، الذى ضرب على اوجاع المجتمعات العربية بحرفية، واستطاع إعادة الفنانة القديرة سميرة عبدالعزيز للوقوف على خشبة المسرح، وكذلك اعادة تقديم الفنانة ندى ماهر بشكل مختلف والتى كانت قد شاركت معه من قبل فى مسرحية «غزل البنات».
وأضاف أن صبحى نجح ايضا فى جذب الجمهور للذهاب إلى مدينة سنبل ووضع مسرحها على الخريطة الفنية.
وفى اطار الظهور الجديد للمسرح الخاص خلال 2018. أشار «دوارة» إلى تجربة اشرف عبدالباقى مع مسرحية «جريما فى المعادى» والتى قال إنها تدفعنا لتوجيه تحية له لأول مرة بعد تجربة مسرح مصر التى عادت بالمسرح المصرى إلى زمن الارتجال والإسكتشات التى كان يقدمها قبل مائة عام، وان كانت قد اعادت اهتمام الشباب بالمسرح، وقدمت جيل جديد من نجوم الكوميديا الشباب.
وأضاف يحسب لأشرف عبدالباقى أن تجربته الجديدة اضاءت مسرح الريحانى بعد سنوات من الاغلاق تحول فيها إلى خرابة، فضلا عن تقديمه لعرض جديد بعيد عن الارتجال والاسفاف، ويقدم مجموعة جديدة من الوجوه الواعدة، وان كان لا تحمل خطاب درامى، الا انه يقوم على تكنيك جديد فى المسرح المصر، ويثير ضحكات الجمهور بفكرة بسيطة، وهو فى مجمله عرض متطور.
وألمح «دواره» فى سياق حديثه عن ظواهر عام 2018 إلى انتشار الورش الفنية، والتى جاء بعض منها تحت غطاء من قطاعات الدولة، وقال انها ليست كلها مفيدة، وان الكثير منها اتسم بالشكل التجارى، وتقوم على استغلال طموحات الشباب لتحقيق مكاسب مادية، وان عددا من تلك الورش لا تقوم على اساس علمى، والمدربين فيها ليسوا من المتخصصين اصحاب الخبرات، ويكون نتيجتها تخريج اجيال مشوهة من المسرحيين الشباب.
واشار إلى ان الورش المسرحية ليت بدعة، وانها كانت موجودة طول الوقت، ولكن من خلال مدربين اصحاب خبرات وتجارب مثل كرم مطاوع والمخرج المسرحى العراقى قاسم محمد.
وشدد على اهمية انشاء شعبة لمسرح المواجهة، وقال انها تعد من الاحداث المهمة، والتى بدأت بعرض مسرحى للمخرج محمد الشرقاوى، ومجموعة الشباب المغامر الذى قرر ان يطوف الاقاليم بمسرحيته، والتى وصل بها إلى القرى والنجوع، ومواقع لم ترى اعمال مسرحية حية من قبل، وبدعم من الفنان اشرف طلبة مدير المسرح الحديث والفنان اسماعيل مختار رئيس البيت الفنى للمسرح تم اصدار قرار من الدكتورة ايناس عبدالدايم وزيرة الثقافة تجويل التجربة إلى شعبة تابعة للمسرح الحديث.
وقال ان انشاء فرقة «الشمس» لذوى الاحتياجات الخاصة من الاحداث المهمة ايضا خلال العام، وهو يمثل خطوة جادة فى اعطاء اصحاب المواهب من ذوى الاحتياجات الخاصة حقهم فى التعبير عن انفسهم، فيما طالب دوارة بالا يقف المشروع عن فرقة خاصة لهم، وقال انه يجب تعميم الفكرة وتقديم الدعم لهم، وتأهيلهم بشكل يجعل منهم مفردات بكثير من العروض، والاستعانة بعناصر منهم ودمجهم فى العروض التى تقدمها الفرق المسرحية، والا يقف الامر عند تقديم عروض فى الحديقة الدولية، ولكن ينبغى النزول إلى المدارس والاندية بشكل يخدم الفكرة بشكل اكبر.
واشاد بمبادرة «اعرف جيشك» والتى اطلقها البيت الفنى للمسرح، وقدمت عروض جيدة على مدى العام، وقال ان المبادرة لم تعتمد على كثير من النجوم لاشتراط اسماعيل مختار ان تطوف تلك العروض عددا من اقاليم مصر، ولكن حققت تأثير جيد، ووصلت بالرسالة إلى مساحات واسعة، وينبغى فى الفترة المقبلة ان تعتمد التجربة على كبار الكتاب لوضع نصوص جديدة عن بطولات الجيش المصرى على مر العصور، ومنها فترة حرب الاستنزاف التى شهدت كثير من العمليات، وكذلك البطولات التى تشهدها عمليات مواجهة الارهاب.

محمد بهجت: أتمنى أن يشاهد الرئيس السيسى عروضًا لطلاب معهد الفنون المسرحية

«رئيس الجمهورية يشاهد عرضًا مسرحيًا أبطاله من الشباب» حدث استثنائى وله دلالاته المهمه، ويجب على المسرحيين وضع هذا المشهد فى الاعتبار عند الشروع فى تقديم عمل مسرحى كما يقول الناقد والكاتب الصحفى محمد بهجت، والذى يؤكد أن زيارة الرئيس السيسى، وضيفه الأمير محمد بن سلمان إلى مسرح، ومشاهدتهما للعرض المسرحى «سلم نفسك» للمخرج خالد جلال الذى يلعب بطولته شباب ورشة مركز الإبداع، هو حدث يعكس اعلى مستوى من الاهتمام بالمسرح، وهى فرصة يجب استغلالها للنهوض بالمسرح المصرى، معربا عن أمله أن يشاهد الرئيس أعمالا لخريجى معهد الفنون المسرحية، لما فى هذا من دعم لفكرة الدراسة الأكاديمية، والتى تخرج اجيالا مسلحين بالعلم إلى جانب الموهبة، خاصة أن الرئيس نفسه منح شباب «سلم نفسك» فرصة الدراسة بالأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب.
يرى بهجت من وجهة نظره أن استمرار اغلاق عدد كبير من مسارح الدولة بسبب اشتراطات الحماية المدنية من أهم الظواهر السلبية فى عام 2018، وقال إن الوضع الحالى فيه تراجع بسبب تلك الشروط التى وصفها بالمجحفة إلى حد كبير، مشيرا إلى ان المسارح كانت على حال اقل مما هى عليه وكانت تقوم بدورها فى تقديم عروض مسرحية.
وأضاف أن هذا يحدث بوقت تتقدم فيه حركة مسرح الهواة، والمسرح المستقل والذى يقوم على تجارب شباب يبحث عن فرصه لعرض انتاجه الفنى، ولا يجد مكان له على مسارح الدولة.
وألمج بهجت إلى أنه فى ظل قلة دور العرض كان يتوقع منافسة اكبر بين العروض خلال العام، يكون نتيجتها فرصة اكبر لاختيار الافضل، بما يفرز مستوى اعلى مما رأينها على خشبة مسرح الدولة، حيث جاءت المستوى الفنى لكثير من عروض 2018 اقل من المتوقع، فالبعض افرط فى المباشرة، والبعض الآخر حمل قدرا من الابتذال لا يليق بمسرح دولة.
وفى الوقت الذى وصف فيه محمد بهجت العروض المسرحية خارج القطاع العام بأنها لا ترقى إلى تشكيل مصطلح «مسرح خاص»، وان كانت عودة الفنان الكبير محمد صبحى بعرض «خيبتنا»، واقناعه للقديرة سميرة عبدالعزيز بالوقف مجددا على خشبة المسرح يمثل ملمح مهم لعام 2018، مؤكدا أن صبحى ينتمى لقطاع خاص يلتزم بيقدم رسالة لجمهوره، فيما اشار إلى تجربة الفنان اشرف عبدالباقى مع مسرحية «جريما فى المعادى»، والتى قدم من خلالها مجموعة من الممثلين الجدد، وتكنيك مبتكر على خشبة المسرح، ولكن يظل العرض له صيغة خاصة ولا يمثل إنتاجا ضخما يمكن اعتباره بداية لمسرح خاص، ولكنها تظل تجربة محترمة من فنان يعشق المسرح.
ومن الظواهر التى رصدها الناقد محمد بهجت فى عام 2018 ايضا ظهور المسرح الجامعى بمظهر جيد عبر فرق قدمت عروض جيدة، ومنها فرقة الجامعات المصرية الحكومية ومنها القاهرة، وعين شمس، والجامعات الخاصة مثل الجامعة الامريكية والبريطانية والأكاديمية البحرية، والتى استعانت بمؤلفين ومخرجين كبار لتقديم عروضها، معربا عن أسفه لتقديم هذه العروض فى ليلة أو ليلتين فقط حسب طبيعة مسرح الجامعة، وعلق قائلا: «من وجهة نظرى فإن كثيرا من هذه العروض ينبغى أن يشاهدها الجمهور خارج أسوار الجامعة».
كما أشار إلى مسرح الأقاليم والذى لم يأخذ حقه من المشاهدة بعد، وقال إنه شاهد عروضا اقل ما توصف به أنها جيدة جدا، وذلك خلال حضوره لمهرجان مسرحى تنظمه جمعية أحمد بهاء الدين بأسيوط، وطالب بهجت بضرورة فتح الباب أمام استضافة تلك العروض المتميزة منها لتقديمها فى القاعات والمسارح التابعة للدولة.
وقال إن الاحتفال باليوبيل الفضى لمهرجان المسرح التجريبى كان من الأحداث المهمة التى شهدتها الساحة الفنية المصرية فى العام الماضى، ونجح المهرجان فى استضافة عروض جيدة، وكان قسم «المسرح والحرب» من اهم العلامات فى هذه الدورة، والذى القى الضوء على حال المسرح فى بلاد تعانى الحروب مثل سوريا وفلسطين والعراق اضافة إلى ليبيا التى اعتذرت عن عدم المشاركة.
وعلق قائلا: «كنت أتمنى ان يضاف إلى هذا القسم شمال سيناء باعتبار انها منطقة تشهد حالة حرب ضد الإرهاب».
وعن اهم العروض التى شهدتها الساحة المسرحية خلال العام قال بهجت انه اعجب كثيرا بعرض «سلم نفسك» للمخرج خالد جلال، والذى تناول فكرة تسليم النفس لتخليصها من المشكلات النفسية والاجتماعية، كذلك «السيرة الهلامية» تأليف الحسن محمد، وإخراج محمد الصغير، والذى يراه عرض جيد جدا، وعرض «اضحك لما تموت» للقديرين نبيل الحلفاوى ومحمود الجندى، وعلى الرغم من بعض التحفظات على عرض «خيبتنا» الا أن عودة فنانين كبار مثل محمد صبحى وسميرة عبدالعزيز للمسرح يمثل قيمة وحدثا مهما

 

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .