طائر فوق أطياف الثوار.. عادل إمام "أستاذ ورئيس قسم"

«اللى عايز يشوف تاريخ مصر يتفرج على أعمال عادل إمام»، هذه الجملة الشهيرة ربما تعكس قيمة وأهمية فن الزعيم، فما من عمل يقدمه إلا صاحبه جدل كبير على المستويين الفنى والسياسى، وهذا ما حدث منذ بدء عرض حلقات مسلسله الجديد «أستاذ ورئيس قسم» الذى حظى بمتابعة كبيرة فى العالم العربى، نظرا للنجومية التى يتمتع بها عادل إمام.فى «أستاذ ورئيس قسم» دخل الزعيم منطقة شائكة وعاد لـ«الشقاوة»، إذ يرصد فى العمل أحداث الفترة التى سبقت ثورة يناير وما بعدها، بإظهار نماذج الفساد بصدق وواقعية، ولم يدفعه ما درج الناس عليه من مجاملة أن ينافق نظام ما قبل الثورة أو يزيف الحقائق، بل أعد لوحة درامية تكاد تكون طبق الأصل لما حدث فى الواقع دون رياء أو زيف وصورها كما كانت، بحس ساخر تمثل فى إطلاق نكاته وإيفهاته التى انطلقت وكأنها «كرابيج» تلسع الديكتاتورية وتكوى الفساد.لم يكتف الزعيم بكشف فساد ما قبل الثورة، بل تطرق لفضح المتلونين والمتحولين إبان 25 يناير، بعرض نماذج لكل الوجوه منها «الثائر والمتحول والمصلحجى»، وأيضا وجوه الناس الغلابة، كما أبرز الوجه الآخر لجماعة الإخوان، والتيار السليفى، وتناقض كلامهم مع أفعالهم، برز هذا واضحا فى شخصية الدكتور الإخوانى «عبد الهادى» يجسده سامى مغاورى والذى بدا قريب الشبه من محمد البلتاجى، وأيضا شخصية الشيخ «حسين الكبير» يجسده ضياء الميرغنى الرجل الذى أطلق لحيته ويمسك فى يده مسبحة «فى إشارة لشخصية حازم صلاح أبو إسماعيل»، الذى يمثل التيار السلفى، ودلل أحد المشاهد على ذلك عندما التقى مع دكتور «فوزى جمعة» وأخذ يردد: «ثورة مبروكة وناجحة وموفقة إن شاء الله»، فينظر له الزعيم قائلا له: «إنتوا مش بتقولوا الخروج على الحاكم حرام يا شيخ حسين، طيب إنت إيه اللى خرجك، كده الثورة تبقى حرام؟» فجاوبه مبتسما فى صورة تحاكى رد أبو إسماعيل الشهير: «أنا سعيد إنك سألتنى السؤال ده»، ويستكمل حديثه: «تصبح الثورة حلال فى حالتين لا ثالث لهما إذا طفح الكيل، وإذا بلغ السيل الزبى، لكن ده بلغ الحلقوم»، فيرد الزعيم: «أنا ماكنتش خايف غير من الحلقوم ده».الزعيم أراد أن يؤرخ عن فترة مهمة فى حياة البلد من خلال شخصية دكتور «فوزى جمعة» أستاذ جامعى يسارى الفكر، يحمل فكرًا ثوريًا ويقف ضد الأنظمة القمعية المستبدة، واختار الشخصيات التى تشاركه العمل بعناية منها هيثم أحمد زكى الذى يجسد شخصية الشاب الثائر «فتحى»، وأيضا طارق عبد العزيز فى شخصية «متولى»، ويوسف فوزى فى شخصية «حسونة بركات».ويأتى تطرق الزعيم لهذه الأحداث فى الوقت الذى ابتعد فيه الكتاب والنجوم عن تناول ثورتى يناير ويونيو طوال الفترة الماضية باستثناء بعض الأعمال المتواضعة، فعادل إمام بحق أستاذ ورئيس قسم.
Source: http://www.youm7.com

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .