القتل أثناء الصلاة وتشييع الجنائز.. قصص الثأر في أسيوط

يونس درويش
نشر فى : الأحد 10 فبراير 2019 – 3:44 م | آخر تحديث : الأحد 10 فبراير 2019 – 3:44 م

قالت مصادرأمنية إن حادث الثأر داخل مسجد أبوبكرالصديق بالقوصية أثناء أداء صلاة الجمعة ليس هو الأول في قرى أسيوط، وأن الحادث يتكرر للأخذ بالثأر وخلال تشييع الجنائز في قرى ومدن أسيوط وسوهاج وقنا.

وأضافت المصادر لـ”الشروق” أن أكثر المدن التي شهدت حوادث للثأر داخل المساجد وأثناء تشييع الجنائز في أسيوط بمراكز البداري وأبوتيج وأبنوب والقوصية وديروط وصدفا والغنايم، وتحدث بصفة مستمرة وذلك بسبب غياب الوعي الاجتماعي من المدرسة وعدم تفعيل القانون بين الكثير من الناس بالقرى.

وأوضحت المصادر أن مواجهة الظواهر الخطئة والعادات والتقاليد السائدة بخصوص الخصومات الثأرية يجب أن تتكاتف عليها جميع المؤسسات وليس أجهزة الأمن فقط، مشيرة إلى أنه منذ 2009 شهدت مدينة البداري حادث داخل المسجد أثناء جلسة صلح بين عائلتين من أبناء عمومة نتج عنها مقتل اثنين وإصابة 5 آخرين بسبب خلافات حول لعب الأطفال.

بينما شهدت قرية مجريس قيام إحدى العائلات بإطلاق أعيرة نارية على خصومهم من عائلة أخرى أثناء تشييع جنازة أحد أقربائهم قبل دخولها المقابر، مما أسفر عن مقتل 3 وإصابة آخرين بدون اعتبار لـ”حرمة الموت”.

وفي مركز أبنوب قامت إحدى العائلات قبل ثورة يناير بإطلاق أعيرة نارية على إمام مسجد أثناء صلاة المغرب، مما أدى إلى مقتله إضافة إلى قيام متهمين بقتل شخص داخل مجمع المحاكم عقب ارتداء ملابس سيدة بنقاب.

وأضافت المصادر عن حادث القوصية أن المتهمين أطلقوا أعيرة نارية على المجني عليه بسبب خصومة ثأرية عقب دخوله المسجد لآداء صلاة الجمعة، مما نتج عن مقتله وآخر بطريق الخطأ وإصابة اثنين داخل المسجد.

من جانبه قال اللواء إبراهيم صابر مساعد وزير الداخلية لأمن سوهاج سابقا والخبير الأمني، إن مواجهة ظاهرة تكرار حوادث الثأر والقتل بالمساجد وأثناء تشييع الجنائز يجب أن يكون معتمدا على عدد من الإجرءات من بينها أن تكثف وزارة الداخلية عن سياسة جمع الأسلحة بصفة مستمرة في كل الوقائع وهو ما يسمى بالمجهود الشهري، وتكثيف عمل لجان المصالحات في المحافظات لإنهاء الخلافات بين العائلات.

وطالب صابر وزارة الداخلية بتفعيل دور الضباط في الصلح وليس جمع السلاح فقط، وضبط المطلوبين أمنيا، مشيرا إلى أن الحملات الأمنية الشهرية تسببت في ضغوط على المواطن والضابط الذي أصبح شغله مرتبط بجمع كميات من الأسلحة وليست الصلح بين العائلات.

وأضاف صابر أن غياب الوعي الاجتماعي من مسئولي التعليم للطالب منذ المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الجامعية والاعتماد على مواجهة العنف والجريمة بمحضر الشرطة فقط دون تقويم سلوكي نتج عنه التمادي في العنف كعادة وفطرة بالمجتمع.

وأوضح أن سبب انتشار وارتفاع معدل الجريمة الثأرية هو بطئ إجراءات التقاضي وضعف تقوية الأدلة من بداية وقوع الجريمة، مطالبا بسن قوانين وقرارات ينتج عنها سرعة إنهاء إجراءات التقاضي وإصدار العقوبات في الأحكام.

من جانبه قال محمد كركاب عضو مجلس النقابة العامة للمحامين إن تكرار جرائم الثأر داخل المساجد والمنشآت الحكومية وأثناء تشييع الجنائز يحتاج إلى تكاتف اجتماعي وشعبي وأمني متمثل في ارتباط الجهاز الأمني بالمجتمع لمواجهة الجريمة قبل وقوعها، إضافة إلى سرعة إنهاء إجراءات التقاضي بالعقوبات الرادعة في مثل وقائع القتل.

عن 7Star

مهتم بمجال ال SEO , اقدم لكم موقع اخبار 7 نجوم كل اللي انت عايزة هتلاقيه في المدونة , اخبار عاجلة , اخبار الفن , مقالات ثقف نفسك , ومعلومات هامة .